الرئيسية / سياسة / تصريحات حميد شباط حول موريتانيا تعيد مساءلة زعماء الأحزاب المغربية
تصريحات حميد شباط
حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال

تصريحات حميد شباط حول موريتانيا تعيد مساءلة زعماء الأحزاب المغربية

كما هو معلوم، فالعلاقات المغربية الموريتانية متوترة منذ سنوات، وبالتالي فإن تصريحات حميد شباط ، الأمين العام لحزب الاستقلال، هي آخر ما كانت تحتاجه.

حديث زعيم حزب الاستقلال، أقدم الأحزاب المغربية وثالث أكبر قوة سياسية في البلاد بحسب معطيات الانتخابات الأخيرة، عن كون موريتانيا جزء من التراب المغربي يعيد مساءلة زعماء الأحزاب والسياسيين المغاربة الذي يطلقون تصريحات غير محسوبة العواقب، وتتسبب أحيانا في إثارة حفيظة دول أجنبية أو تمس المصالح الاستراتيجية للمغرب.

عثرة شباط جاءت بعد فترة قليلة من حديث رئيس الحكومة المعين، عبد الإله ابن كيران، عن كون روسيا قامت بتدمير حلب وهو ما أثار حفيظة موسكو التي تسعى المملكة إلى إقامة علاقات استراتيجية قوية معها، وهو ما أظهرته زيارة الملك محمد السادس إلى روسي قبل أشهر ودعوته للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة المغرب.

وزارة الخارجية المغربية أصدرت بيانا شديد اللهجة انتقدت فيه تصريحات حميد شباط واصفة إياها بأنها “خطيرة” و”غير مسؤولة”، مشددة على كون المغرب يرفض المساس بالوحدة الترابية لموريتانيا وتصريحات زعيم “حزب الاستقلال” التي تسيء إلى العلاقات بين البلدين.

وكانت تصريحات حميد شباط قد أثار حفيظة الحزب الحاكم في موريتانيا “الاتحاد من أجل الجمهورية”، والذي أدان تصريحات الزعيم الاستقلالي وإن وقع بدوره في خطأ التعميم وسوء النية حينما اعتبر أن موريتانيا لكثير من التجاوزات الإعلامية من طرف نخب وإعلاميين مغاربة، واصفا ذلك بأنه حملة منسقة.

وبغض النظر عن ردة الفعل الغاضبة للحزب الحاكم في موريتانيا بخصوص ما قاله شباط،، والذي لا يعكس الموقف المغربي الرسمي في نهاية المطاف، تطرح الأزمة التي تسبب فيها الزعيم الاستقلالي الأسئلة بخصوص مدى استحضار السياسيين وزعماء الأحزاب المغاربة لعدد من الأبعاد الدبلوماسية والاستراتيجية وعلاقات المغرب الخارجية حينما يطلقون تصريحاتهم التي تهم بلدانا أخرى.

للمزيد: وفاة سفير المغرب بموريتانيا عبد الرحمن بنعمر