الرئيسية / سياسة / كاتبة بلجيكية: كيف التقى الماضي والحاضر في زيارة الملك لمدغشقر
الماضي والحاضر
الملك محمد السادس وهو يشاهد صورته لجده السلطان محمد بن يوسف وعائلته

كاتبة بلجيكية: كيف التقى الماضي والحاضر في زيارة الملك لمدغشقر

شكلت زيارة الملك محمد السادس إلى مدغشقر مناسبة لالتقاء الماضي والحاضر ، كما عبرت عن ذلك الكاتبة البلجيكية كوليت براكمان في مقال نشرته بمدونتها على موقع صحيفة le Soir البلجيكية.

التقاء الماضي والحاضر تمثل بالخصوص من خلال زيارة الملك للفندق الذي كان يقيم فيه جده السلطان محمد بن يوسف في فترة نفيه من قبل سلطات الحماية الفرنسية إلى الجزيرة الإفريقية خلال خمسينيات القرن المرض.

براكمان وصفت تلك الحقبة بأنها واحدة “من أكثر الصفحات المؤلمة في تاريخ المغرب والملكية”، حيث قام المحتل الفرنسي بنفي الملك محمد السادس، ما بين عامي 1953 و1955 بعيدا عن بلده بأزيد من 8 آلاف كيلومتر.

في ردهات الفندق، تضيف كوليت براكمان، تذكر صور معلقة بحياة السلطان محمد بن يوسف وبالمنفى المفروض عليه هو عائلته من قبل السلطات الفرنسية.

بيد أن السلطان المغربي قوبل باحترام من قبل إخوته في الدين الإسلامي من سكان مدغشقر، حيث كان السلطان يقصد بانتزام المسجد للصلاة، وكان يعتمد على إخوته المسلمين في التحايل على المراقبة التي كانت السلطات الاستعمارية الفرنسية تفرضها عليه.

وكما يؤكد الشيخ اسماعيل كاتدرا، الذي كان يشرف أثناء نفي محمد بن يوسف، فقد كان السلطان يتبادل الرسائل مع قادة العالم ممن أسسوا في ما بعد منظمة عدم الانحياز مثل جمال عبد الناصر وجلال نهرو وسوهارتو.

خلال زيارته إلى الفندق، تحدث الملك محمد السادس مع من جايلوا جده السلطان، حيث عبر عن امتنانه لشعب مدغشقر، تقول الكاتبة البلجيكية، للحفاوة والاحترام الذي قابلوا به السلطان.

واليوم، ومع مرور الوقت وتغير الأزمنة، حيث أصبح المغرب قوة إقليمية، تضيف كوليت براكما، ها هو يظهر امتنانه لمدغشقر من خلال إبرام 24 اتفاقية للتعاون الاقتصادي بين البلدين.

للمزيد: مزوار: “المغرب سيعود إلى الاتحاد الإفريقي حاملا رؤية لخدمة القارة”