الرئيسية / سياسة / بنكيران: قضية فكري أثرت على مفاوضات تشكيل الحكومة وخصومي السياسيين يستغلونها
بنكيران

بنكيران: قضية فكري أثرت على مفاوضات تشكيل الحكومة وخصومي السياسيين يستغلونها

أكد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران أن المسيرات الاحتجاجية التي شهدتها مدينة الحسيمة على مقتل بائع السمك محسن فكري ما هي إلا نوع من التعبير عن التضامن الشعبي مع قصة هذا الشاب والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الحادثة الأليمة.

وأبدى بنكيران في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية، تفهما كبيرا لحالة الغضب التي عبر عنها المواطنون في الحسيمة وبعض المدن المغربية، ورفعهم شعارات تشير إلى أن مقتل البائع جاءت نتيجة لسياسات قمعية ومتعنتة تتبعها الدولة في التعامل مع المواطنين خاصة البسطاء منهم.

وأقر رئيس الحكومة بوجود اختلالات في الإدارة المغربية، ملمحا إلى أن أحدها ربما يكون السبب في وقوع مثل هذا الحادث وغيره من الحوادث المشابهة، مشددا على أن المهمة الأساسية والأولى للحكومة المقبلة، طبقا لتوجيهات الملك محمد السادس، ستكون معالجة تلك الاختلالات.

وعلق بنكيران على توجيهه الذي أصدره لأنصاره بعدم الاحتجاج والخوض في هذه القضية، إذ أعرب عن رفضه للأصوات التي اتهمته بالصمت حيال القضية وعدم التحرك سريعا لكشف ملابساتها فضلا عن تنديد البعض لدعوته لنشطاء وأعضاء حزبه بعدم المشاركة بالمظاهرات التي خرجت احتجاجا على مقتل فكري، وعدم خروج تصريحات صريحة من جانبه تتعهد بمعاقبة أي متورط بتلك الحادثة.

وقال :”لا لا لست صامتا عن القضية .. فالملك أصدر أوامره ونحن ننفذ .. ومن بداية القضية صدرت بحقها توجيهات ملكية، وحينما يعطي جلالة الملك توجيهات مباشرة في إحدى القضايا، تعتبر الحكومة أن جلالة الملك قد قام بالواجب وأنه لا يوجد سبيل بعد ذلك لكي تدخل هي بشكل وبصفة مستقلة، لأن الملك قد أعطى بالفعل توجيهاته”.

وأضاف متسائلا :”لمن أعطى جلالة الملك توجيهاته؟ .. هو أعطى توجيهاته لكل من وزير الداخلية ووزير العدل وهما عضوان بالحكومة، إذن الأمور محسومة .. الأوامر الملكية صدرت لوزير الداخلية، والأخير تعهد بأن النتائج سوف تعلن وكل من يستحق العقاب سيعاقب طبقا للقانون .. وهذا الأمر على هذا النحو ليس محلا للنقاش”.

واستنكر بنكيران محاولة البعض استغلال الحادث لتصفية معارك سياسية، مرجحا وقوف خصومه السياسيين وراء رفع البعض لشعارات معادية له وتطالب برحيله أو إحراق صوره خلال المظاهرات. وكان حزب “العدالة والتنمية”، الذي يرأسه منذ عام 2008، تصدر نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الشهر الماضي في المغرب.

وفيما يتعلق بآخر تطورات مشاورات تشكيل الحكومة ومدى تأثرها بحادث مقتل بائع السمك وما أعقبه من مظاهرات، قال: “مشاورات تشكيل الحكومة مستمرة، لكن لا يمكن لحادث بهذا الحجم أن لا يؤثر عليها في إطار تأثيره على الوضع السياسي بصفة عامة”.