الرئيسية / سياسة / صحفي تنزاني: “على الاتحاد الإفريقي التخلص من ترسبات الماضي واحتضان المغرب”
صحفي تنزاني
الملك محمد السادس عند حلوله بتنزانيا

صحفي تنزاني: “على الاتحاد الإفريقي التخلص من ترسبات الماضي واحتضان المغرب”

جاءت زيارة الملك محمد السادس إلى تنزانيا ، في إطار جولته بشرق إفريقيا، لتكرس انصهار المغرب في عمقه الإفريقي بمختلف جهات القارة، وهو ما التقطه صحفي تنزاني تحدث عن الجولة الملكية بكثير من الإشادة.

الكاتب الصحفي ألفا نوهو نشر مقالا عن الزيارة الملكية نشره موقع All Africa قال فيه إنه بحكم التاريخ، كانت علاقات المغرب على مدى عقود مع بلدان إفريقيا الفرنكفونية واصفا المملكة بأنه نجمة ساطعة بين هاته الدول بفضل استقرارها السياسي ونموها الاقتصادي الحثيث وسياستها الخارجية الحكيمة.

وأوضح ألفا نوهو أن علاقات المغرب مع بلدان إفريقيا الغربية تشمل تعاونا في مجالات عدة مثل الفلاحة والأبناء والصحة والتعليم، مضيفا أن المملكة تنتصر للتعاون جنوب جنوب من أجل إيجاد حلول نابعة من إفريقيا لمشاكل القارة.

بيد أن الامتداد المغربي في شرق إفريقيا ظل محدودا، وهو ما يفسر حسب الصحفي التنزاني قرار الملك محمد السادس القيام بجولته الإفريقية “المهمة” إلى ثلاثة بلدان رئيسية هي رواندا وإثيوبيا وتنزانيا من أجل تصحيح هذا الوضع.

“المغرب، الذي كان أحد مؤسسي منظمة الوحدة الإفريقية، التي سبقت الاتحاد الإفريقي الحالي، لديها الكثير لتقدمه للقارة في مجال التعاون الاقتصادي والأمني والرؤية التي تدعو إلى تحقيق الاكتفاء القاري لجعل إفريقيا محركا للتنمية في العالم مستقبلا”، يقول ألفا نوهو، مضيفا أنه ”على أعضاء الاتحاد الإفريقي التخلص من ترسبات الماضي واحتضان المغرب بأذرع مفتوحة”.

وحث الصحفي التنزاني بلدان الجولة الإفريقية الحالية للملك محمد السادس بتدعيم مسار عودة البلاد إلى الاتحاد الإفريقي، خاصة بلده تنزانيا، منوها بكون وفد رجال الأعمال المرافق للملك محمد السادس سيدعو إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين تنزانيا والمغرب من أجل تمتين العلاقات السياسية بين البلدين.

واستشهد ألفا نوهو بما قاله وزير خارجية تنزانيا، أوغستين ماهيغا، حيث أكد أن “الزيارة الرسمية للملك محمد السادس إلى تنزانيا تؤشر لبداية عهد جديد من العلاقات الودية بين الرباط”.

ووضع الصحفي التنزاني زيارة الملك إلى بلدان شرق إفريقيا، من بينها تنزانيا، في إطار استشرافي حيث أكد أن هاته البلدان، التي تحقق نسبة نمو مهمة، وفي ظل وتيرة التحديث والتمدين والرقمنة السريعة لبلدان القارة الإفريقية والنمو الديمغرافي السريع وما يخلق من فرص لإيجاد يد عاملة مهمة وسوق استهلاكية وما يفرضه ذلك من تحديات لتنويع مصادر الاقتصاد، تبقى الاستفادة من خبرة بلد كالمغرب وإشراكه في هذا المسار التحولي خطوة مهمة في طريق تحقيق “التحرر الاقتصادي” للقارة السمراء.

“يمكن للبلدين معا أن يقيما شراكة في مجال الأعمال على أساس مبدأ رابح الذي يتجاوز النظرة التقليدية للتجارة”، مضيفا أن ذلك سيكون “أحد أهم ركائز العلاقات الاقتصادية في المستقبل” بين البلدين.

في هذا الإطار، أوضح ألفا نوهو أن الانقسامات والاختلافات اللغوية الموروثة من الحقبة الاستعمارية والتحفظ الذي تبديه عدد من البلدان الإفريقية حال دون تعزيز التعاون بين دول القارة السمراء، مضيفا أن الوحدة هي اليوم حاجة ماسة في إفريقيا اليوم.

“ما نحتاجه هو إنهاء كل الانقسامات الموروثة من عهد الاستعمار. لا يجب أن ننسى أنه طيلة فترة طويلة كانت إفريقيا بلدا منفتحا على العالم ومنغلقة على نفسها”، يقول الصحفي التنزاني معبرا عن أمله بأن يساهم المغرب وتنزانيا في إشعاع إفريقيا.

للمزيد: الاختراق الملكي لشرق إفريقيا.. يحول المغرب إلى لاعب دولي في القارة السمراء!