الرئيسية / سياسة / الطاهر بنجلون غاضب من فوز العدالة والتنمية بالانتخابات التشريعية
فوز العدالة والتنمية بالانتخابات التشريعية
الكاتب المغربي الطاهر بنجلون

الطاهر بنجلون غاضب من فوز العدالة والتنمية بالانتخابات التشريعية

لم يرق فوز العدالة والتنمية بالانتخابات التشريعية الأخيرة للكثيرين، خاصة ممن يعتبرون أن توجهات الحزب المحافظ خطر على القيم التقدمية والحداثية في المغرب.

الكاتب والروائي المعروف، الطاهر بنجلون، كان من بين من عبروا عن غضبهم من فوز العدالة والتنمية بالانتخابات التشريعية ، بالرغم من أن “إنجازاته ضعيفة أو منعدمة” كما قال صاحب رواية “حرودة” في مقال نشره موقع مجلة le Point الفرنسية.

بنجلون هاجم الحزب الإسلامي بكلمات قوية معتبرا أن انتصاره في استحقاق 7 أكتوبر راجع إلى “خطابه الشعبوي والديماغوجي”، مضيفا أن فوز العدالة والتنمية ضربة للأحزاب التقليدية التي لم تعرف كيف تخاطب الشعب.

وعلى شاكلة مبدأ “ليس في القنافذ أملس”، يرى الكاتب المغربي أن الإسلاميين متشابهين ولا يوجد ما يسمى إسلاميين معتدلين، مستشهدا بما قال إنه ثناء لزعيم العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، في تجمع خطابي يوم 26 يوليوز الماضي بأكادير، على ابن تيمية الذي قال بنجلون إنه عارض الفلاسفة العقلانية الذين يدعون لقراءة ذكية واستعارية ورمزية للقرآن والحديث”.

وأضاف بنجلون أن ابن تيمية عارض الغزالي وابن عربي ورماهم بالكفر، وعارض المعتزلة والفاربي وابن سينا، وأنه “كان يحث المؤمنين على الجهاد”، و”أن غياب التسامح الذي كان يتسم به لم يكن يضاهيه سوى تعطشه للعنف”، رابطا فكر ابن تيمية بخطاب تنظيم “داعش” اليوم والوهابية.

ويستطرد كاتب “العنصرية كما شرحتها لابنتي” بالقول إن ابن كيران أظهر أنه لا يوجد إسلاميون معتدلون من خلال ترشيح السلفي حماد القباج الذي سبق وأن تهجم في إحدى خطبه على عائشة الشنا لأنه ترعى الأمهات العازبات وضحايا الاغتصاب ودعا إلى قتل اليهود.

ويرى الكاتب المغربي الفائزة بجائزة “غونكور” الأدبية المرموقة في فرنسا أنه بحكم ارتباط المجتمع المغربي في عموميته بالإسلام، من السهل على حزب سياسي أن يدغدغ المشاعر الدينية للمواطنين، وهو ما لم ترد ولم تعرف أحزاب الوسط واليسار القيام به.

وتابع الطاهر بنجلون هجومه على الحزب الإسلامي بالقول إنه طيلة خمس سنوات فشل في تحسين أوضاع المستشفيات والقضاء على الفساد وخلق فرص الشغل.

مقال بنجلون لم يمر دون أن يجر عليه هو الآخر انتقادات، حتى من خارج المناصرين لحزب العدالة والتنمية، حيث نشر الباحث في علم الاجتماع، محمد الناجي، تدوينة على موقع “فايسبوك” اتهم فيها الكاتب المغربي بأنه كاتب “من دون حياء” لا يسعى إلى الفهم وجعل الآخرين يفهمون ثقافته من الجمهور الغربي الذي يتوجه إليه.

وتابع الناجي قائلا إن بنجلون يبيع للغرب “إسلاما لا يعرفه لأن المعرفة تتطلب الوقت، الكثير من الوقت” وهو ما لن يكون مربحا للكاتب.

للمزيد: رواية “الملائكة تموت من جراحنا”..مطاردة للحب زمن احتلال فرنسا للجزائر
.