الرئيسية / سياسة / المغرب: مقلع يهدد الحياة والطبيعة والبشر في سطات
201b05a9c9ed8d3f4faac9b2e089c5c3

المغرب: مقلع يهدد الحياة والطبيعة والبشر في سطات

اعترض مجموعة من السكان بجماعة كدانة إقليم سطات عن إنشاء مقلع لشركة le monde prefa، ووجهوا رسالةإلى حكيمة الحيطي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة، مشيؤين إلى أن المشروع موضوع الشكاية، سبق أن كان محط دراسة من طرف اللجنة الجهوية للبيئة، التي يترأسها والي جهة الشاوية ورديغة، التي قررت، بعد زيارة ميدانية لموقع المشروع، بعدم الموافقة عليه.
وكانت اللجنة، خلال زيارتها للمشروع، عاينت تجمهر عدد كبير من السكان الذين عبروا للجنة عن معارضتهم القوية لإنجاز المقلع، وأن الموافقة ستكون بمثابة الشرارة التي ستهدد السلم الاجتماعي بالجماعة برمتها، وذلك لمجموعة من الاعتبارات أهمها الوضعية القانونية للعقار، الذي سيحتضن المشروع، إذ يثير مشاكل باعتبارها أرض جموع، وتواجد موقع الورش بالقرب من والي صالح وتنفيذ هذا المشروع مشكل سيصعب من الولوج إلى موقع الوالي صالح.
إضافة إلى أن المشروع يمكن أن تنتج عنه، حسب العريضة، آثار اقتصادية وخيمة على السكان الذين يستغلون هذه الأراضي الجماعية مند الخمسينات، لأن هذه الأراضي تعتبر المصدر الأساسي للساكنة من خلال استغلالها في الرعي والنشاط الزراعي لأن الأمر يتعلق بأجود أراضي الشاوية التي شكلت عبر التاريخ خزانا للحبوب.
هذا ناهيك على أن موقع الورش يقع بالقرب من الغطاء الغابوي مما يهدد التوازن البيئي بالمنطقة برمتها، ووجود آبار على عمق 3 أمتار، والتي ترجع إلى عدة سنين خلت، إضافة إلى أن الولوج إلى الموقع سيتم عبر تجمع سكاني (دوار) مما سيؤثر سلبا على صحة المواطنين بسبب استخراج ونقل المواد(الضجيج والغبار).
وخلص الموقعون، وفقا لما سبق، إلى أن المشروع يتعارض، بشكل جذري، مع التوجهات الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة، والرامية إلى تحقيق تنمية ترابية مستدامة، خالقة لفرص الشغل ولنجاعة اقتصادية والمحافظة على البيئة والحال أن المشروع ستترتب عنه على المستوى الاجتماعي والمجالي تسريح يد عاملة فلاحية وهجرتها نحو المدينة مما يعني تعميق أزمة عاصمة الإقليم سطات، واقتصاديا، ضرب الأساس الاقتصادي الرئيسي للمنطقة، النشاط الفلاحي، مما سيؤدي إلى تكريس أزمة العالم القروي وتأجيل بل وإفشال سياسة الحكومة الرامية إلى تنمية العالم القروي من خلال تخصيصها له صندوق التنمية القروية، وأخيرا، على المستوى البيئي فالمشروع سيهدد التوازن البيئي وكذا صحة المواطنين وذلك بتواجده بالقرب من تجمع سكاني ومجال غابوي وموارد مائية سطحية مهمة.
وطالب الموقعون على العريضة الوزيرة بإنصاف الساكنة وحماية مجالها من خلال أخد بعين الاعتبار تعرضنا للمشروع ودعم الرأي المعبر عنه من طرف اللجنة الجهوية للبيئة وهو عدم الموافقة.