الرئيسية / سلايد شو / بنشماس: التهميش سبب التحاق أعداد غفيرة من الشباب بداعش
التحاق أعداد غفيرة من الشباب بداعش
حكيم بنشماش، خلال مشاركته في الجمعية 134 للاتحاد البرلماني الدولي لوساكا-عاصمة زامبيا

بنشماس: التهميش سبب التحاق أعداد غفيرة من الشباب بداعش

طرح  السيد حكيم بنشماس، رئيس مجلس المستشارين، مجموعة من الأسئلة، تخص التحاق أعداد غفيرة من الشباب بداعش  من مختلف الجنسيات ،حتى أصبح تنظيم ما يسمى ب” الدولة الإسلامية” متواجدا في 12 دولة، على حد قوله.

وفي جوابه، خلال المداخلة التي ألقاها أمام  المشاركين  في الجمعية 134 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة حاليا، في لوساكا، عاصمة زامبيا، تحت شعار “تشبيب الديمقراطية، إعطاء الكلمة للشباب”، قال بالحرف: “مخطئ من يعتقد بأن الأشخاص الملتحقين بداعش من شتى بقاع العالم، هم فقراء. بل إن أحد الأسباب العميقة لهذه الظاهرة، يتجلى في تهميش الشباب وعدم تمكينهم من المشاركة في صنع القرارات التي تؤثر على حياتهم ومستقبلهم.”

للمزيد:الشباب المغربي وداعش والإرهاب

وأضاف في نفس المداخلة، التي تلقى موقع ” مشاهد24″ نسخة من نصها الكامل، أن هناك شرائح أخرى من المجتمع تعاني من التهميش والإقصاء، إلى جانب فئة الشباب، خاصة النساء والأطفال والمتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتأسيسا على ذلك، دعا  البرلمانات الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي،  إلى إطلاق مبادرات ملموسة، قبل فوات الأوان، وفي هذا الإطار، أعلن  باسم البرلمان المغربي، أنه يتقدم أمام المشاركين في المؤتمر، “بمساهمة في هذا الاتجاه، وهي عبارة عن وثيقة تروم اقتراح “براديغم” يجيب على قضايا أفقية بشأن العدالة الاجتماعية، لاسيما أن “تعزيز دور البرلمانات في تحقيق الديمقراطية” يشكل المحور المفصلي في إستراتيجية الاتحاد البرلماني الدولي.”

وبالمناسبة، حرص بنشماس على أن يتقاسم مع الحاضرين في الجمعية  134 للاتحاد البرلماني الدولي بعض عناصر التجربة المغربية، مشيرا  إلى أنه في المملكة، تزيد نسبة الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و34 سنة عن 36%، أي ما يعادل 13 مليون نسمة من مجموع السكان.

وفي هذا السياق، استعرض بنشماس ما قام به المغرب، منذ تسعينات القرن الماضي، حيث “أطلق مبادرات وأوراش وديناميات إصلاحية على جبهات ومستويات مختلفة سمحت لنا منذ 2011، تاريخ إقرار دستور جديد متقدم بالمعايير الديمقراطية كما هي متعارف عليها دوليا، بربح رهان المرور، بخطى ثابتة، من مرحلة الانتقال الديمقراطي إلى مرحلة توطيد الديمقراطية.”

وأردف المتحدث ذاته، أنه ضمن إطار هذا المسار الإصلاحي، الذي يوطد التقاء إرادتين صلبتين، إرادة ملك مصلح متجاوب مع نبض مجتمعه وتطلعات فئاته المختلفة، وإرادة شعب طموح ناضج يسعى إلى التغيير بهدوء والبناء على التراكم في إطار الاستمرارية، تم اتخاذ تدابير من أجل دعم ولوج الشباب للسياسة والمشاركة في صنع القرار، بتخفيض سن التصويت إلى 18 سنة وتشكيل اللائحة الوطنية للشباب ك”كوطا” لفئة الشباب بجانب فئة النساء في مجلس النواب.

وأوضح أن هذه المبادرة  التي وصفها ب”الاستثنائية” (في إطار تدابير التمييز الإيجابي) مكنت من تحصيل 30 مقعدا لفائدة الشباب في مجلس النواب. كما تم تحديد نسبة 30% كحد أدنى لتمثيل الشباب في مختلف مؤسسات الأحزاب.

بنشماس 1

وقال بنشماس، “بما أن الوثيقة الدستورية هي النظام الأساسي الذي ينظم العلاقات داخل الدولة وبين مؤسساتها، فقد استجاب كذلك دستور 2011 الجديد لمطالب الشباب بوضعهم في صلب هذه الوثيقة،  لاسيما ما تضمنه الفصل 33 من مقتضيات مرتبطة بتوسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد، وبمساعدة الشباب على الاندماج في الحياة النشيطة والجمعوية وتقديم المساعدة لأولئك الذين تعترضهم صعوبة في التكيف المدرسي أو الاجتماعي أو المهني…”

وكشف  خلال مداخلته، أن، هناك حاليا مشاريع ومبادرات نوعية وحاسمة على جدول أعمال الحكومة والبرلمان، ذكر منها: إحداث مجلس استشاري للشباب وإقرار قانون المناصفة والمساواة.

أما بخصوص العمل البرلماني، فأشار  إلى أن قضايا الشباب تحظى باهتمام متزايد لدى الفرق والمجموعات البرلمانية، سواء على مستوى العمل التشريعي أو على مستوى الرقابة وتقييم السياسات العمومية.

روابط ذات صلة:لائحتا ”الشباب والنساء” في البرلمان المغربي تثيران المزيد من الجدل