الرئيسية / سياسة / وزير العدل المغربي: جعلنا من محاربة الفساد نهجا ثابتا مع التعامل بصرامة مع كافة الحالات
b8e70518c512cfbb3125be56c1a01b2e

وزير العدل المغربي: جعلنا من محاربة الفساد نهجا ثابتا مع التعامل بصرامة مع كافة الحالات

جدد مصطفى الرميد وزير العدل والحريات المغربي، التأكيد على مواصلة العمل من أجل محاربة مختلف أشكال ومظاهر الفساد.
 وأكد الرميد، في ندوة صحفية، أمس في الرباط، خصصت لتقديم نتائج أشغال لجنة البحث بخصوص ادعاءات بوجود اختلالات في صفقات عمومية ومباراة توظيف خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2008 و2011، أنه حرص، منذ تقلده مسؤولية وزارة العدل والحريات، على جعل “نهج محاربة الفساد نهجا ثابتا”، مع الالتزام بالتعامل بالصرامة المطلوبة مع كافة الحالات.
وقال وزير العدل والحريات “لا أنهج نهج التساهل مع أي شخص أو أي حالة”، مضيفا أنه ظل حريصا، منذ توليه الوزارة، على جعل محاربة الفساد أولوية رئيسية، حيث “لا يمر يوم إلا ويتم اتخاذ قرار أو قرارات في سياق محاربة الفساد”.
وبهذه المناسبة، قدم الكاتب العام للوزارة السيد عبد الإله لحكيم بناني تقريرا حول نتائج أشغال لجنة البحث في ادعاءات بوجود اختلالات في صفقات عمومية ومباراة توظيف.
وأشار إلى أنه في أعقاب نشر بعض المنابر الإعلامية، خلال الأسبوع الثاني من شهر ماي المنصرم، أنباء بشأن وجود تسجيلات صوتية تتضمن ادعاءات بالتلاعب في صفقات عمومية ومباريات التوظيف تعود للفترة الممتدة بين سنة 2008 و2011 وبشأن ادعاء الانتقام من الموظف صاحب التسجيلات بنقله إلى خارج الرباط، قرر وزير العدل والحريات فتح تحقيق في الموضوع وتعيين لجنة للبحث في صحة الادعاءات المذكورة يترأسها المفتش العام للوزارة، ملتزما باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة على ضوء تقرير هذه اللجنة وإخبار الرأي العام بنتائجها.
وأضاف أن اللجنة استمعت عدة مرات إلى الموظف المعني بالملف بصفته صاحب التسجيلات، مؤكدا أن هذا الأخير لم يقدم للجنة أي إثباتات حول الادعاءات المتضمنة في التسجيلات الصوتية التي بحوزته.

وبخصوص القضية المتعلقة بعملية الانتقاء لتوظيف مهندسين معماريين برسم السنة المالية 2010، أشار الكاتب العام للوزارة إلى أنه تبين، بالرجوع إلى محاضر النتائج المعلن عنها، قبول جميع المرشحين الذين حضروا عملية الانتقاء.
وأشار إلى أنه بالرجوع إلى الملف الإداري لمرشحة تم الادعاء بأنه تم توظيفها لكونها ابنة مسؤول قضائي، تبين للجنة البحث أنها تتوفر على سيرة ذاتية متميزة مقارنة بباقي المرشحين إلى جانب تأكد اللجنة من أن والدها موظف بوزارة المالية، مما يجعل التصريحات الواردة في التسجيلات الصوتية “لا أساس لها من الصحة”.
وتبعا لذلك، يضيف الكاتب العام لوزارة العدل والحريات، فقد تقرر إعفاء رئيس قسم البنايات وتدبير الرصيد العقاري بمديرية التجهيز وتدبير الممتلكات بالوزارة من مهامه بسبب ما ثبت في حقه من سلوكات منافية للواجبات المهنية عبر إشاعة وقائع ثبت عدم صحتها.
وبخصوص الادعاء بوجود اختلالات شابت مشروع بناء المقر الجديد للمحكمة الابتدائية بابن جرير، أشار السيد لحكيم بناني إلى وقوف اللجنة على “سوء تدبير” ساد هذا الورش منذ بدايته، يتمثل في التحضير لدفتر تحملات المشروع دون الاعتماد على دراسة قبلية منجزة من طرف مختبر الدراسات الجيو تقنية حول نوعية التربة وصلابتها، مما أدى إلى اضطراب في سير المشروع.
كما أشار إلى أنه في ما يتعلق بالادعاء بعدم استعمال الرخام واستبداله بالكرانيت، تم التأكد من أن الرخام المستعمل يتوافق مع مضمون البند الموافق له في دفتر التحملات.
ومن جهة أخرى، وفي ما يتعلق بالادعاء بخصوص نقص في التجهيزات على مستوى المديرية الفرعية بالقنيطرة، قال الكاتب العام للوزارة إنه تقرر إيفاد لجنة للتحقيق في كيفية تدبير هذه التجهيزات، مؤكدا أن لجنة البحث وقفت على “سوء تدبير” للمخزون وليس “وجود اختلاسات”.

وفي ما يتعلق بالادعاء بوجود نقل “تعسفي” في حق الموظف صاحب التسجيلات الصوتية، قال المسؤول إنه تبين للجنة أن وضع الموظف المذكور رهن إشارة مديرية الموارد البشرية تم بعد رفضه تسلم مذكرة رسمية تحثه على الإسراع في إنجاز ما كلف به من مشاريع، مشيرا إلى عدم ثبوت وجود مضايقات في حقه خاصة وأن بطاقات التنقيط الفردية الخاصة به تفيد بحصوله على أعلى النقط مع اقتراح النسق السريع في الترقية.
أما بخصوص تعثر الموظف الآنف الذكر في اجتياز الاختبار الكتابي لامتحان الكفاءة المهنية لولوج درجة مهندس دولة من الدرجة الممتازة، فأبرز الكاتب العام للوزارة أن لجنة الامتحان قررت إلغاء ورقة الموظف بعد أن تبين أنها تحمل اسمه وهو ما يعد خرقا لمبدأ الحفاظ على سرية هوية المترشحين التي تقتضي عدم إدراج أي علامة أو معطيات تمكن من التعرف على صاحب الورقة.
ومن جهة أخرى، أشار السيد عبد الإله لحكيم بناني إلى أن اللجنة وقفت على استمرار الموظف المذكور في مزاولة نشاطه كمالك لمكتب للدراسات التقنية لمدة تفوق سنتين بعد التحاقه بوزارة العدل مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 15 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية الذي يمنع على كل موظف أن يمارس بصفة مهنية أي نشاط يدر عليه مدخولا.