الرئيسية / سياسة / مجلة أمريكية: “المغرب يسير بخطى حذرة نحو الربيع الديمقراطي”
المغرب
المغرب تجنب اضطرابات الربيع العربي التي عصفت ببلدان المنطقة

مجلة أمريكية: “المغرب يسير بخطى حذرة نحو الربيع الديمقراطي”

اعتبرت مجلة US News & World Report الإلكترونية الأمريكية أنه في الوقت الذي يتم الاحتفاء به بتونس كقصة نجاح لما يسمى “الربيع العربي”، يسير المغرب نحو تقدم حذر في مجال الديمقراطية.

وقالت المجلة إن المملكة مشت في طريق الإصلاحات في مجال حقوق الإنسان ببطء ولكن بخطى واثقة، في الوقت الذي تجنبت فيه الاضطرابات التي صاحبت ثورات المنطقة ودمرت بلدانا مثل ليبيا وسوريا.

وأضافت المجلة أنه في الوقت الذي تم فيه قمع الثورات والاحتجاجات التي اجتاحت المنطقة العربية ابتداء من ديسمبر 2010، اختار المغرب الرد بطريقة أخرى.

فالمملكة، التي تجر وراءها سمعة بين دول المنطقة كبلد مستقر وآمن، اختارت طريق التطور بدل الثورة، على حد تعبير الوزيرة المنتدبة في الخارجية مباركة بوعيدة، والتي أكدت أن ذلك راجع للإصلاحات التي تمت مباشرتها في المغرب قبل سنوات.

إقرأ أيضا: بالرغم من جائزة نوبل..الديمقراطية التونسية تحت تهديد الإرهاب

وبعد خمس سنوات على اندلاع الانتفاضات التي رجت العالم العربي، تقول المجلة الأمريكية، تحولت مصر إلى نظام قمعي في حين تعيش اليمن حربا بالوكالة بين الموالين للسعودية وإيران، في حين تواصل فيه البحرين قمع احتجاجات الأغلبية الشيعية. ويبقى الوضع الأسوأ في سوريا التي تعيش حربا أهلية للسنة الخامسة على التوالي في الوقت الذي تسببت فيه الحرب في تدفق المهاجرين على أوروبا بأعداد صارت تهدد وحدة القارة العجوز.

وأضافت المجلة أنه في الوقت الذي سعت فيه المظاهرات في الدول الأخرى إسقاط الأنظمة الحاكمة، تتمتع الملكية في المغرب بدعم شعبي كبير، كما أن الملك محمد السادس سارع إلى الرد على أولى المظاهرات التي خرجت للشارع بإعلانه عن القيام بإصلاحات دستورية، حيث خطاب الملك جاء تقريبا بعد أسبوعين من بدء المظاهرات في 2011.

ونقلت المجلة الأمريكية عن إيريك غولدستين، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة “هيومان رايتس ووتش”، قوله إنه صحيح أن المغرب يبدو بلدا مستقرا مقارنة بالدول الأخرى، لكن مسلسل الإصلاحات يبدو جامدا في حين لا يوجد هناك حضور كاف للأصوات المعارضة كما لا توجد تعددية كافية في الإعلام الوطني.

في مقابل هذا الرأي، تحدث رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، إدريس اليزمي، للمجلة عن ما يراكمه المغرب في مجال حقوق الإنسان وعن خصوصية المملكة إبان احتجاجات الربيع العربي، حيث قال إن الشعارات التي رفعت آنذاك كانت حول المطالبة بمحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأكد اليزمي أن المجلس فتح النقاش في المغرب حول مواضيع حول الإرث والإجهاض. واعتبر اليزمي أن مناقشة هذه المواضيع تعكس أن المجتمع المغربي يعيش مخاضا.

وشدد اليزمي على أهمية أن يحافظ المغربية على تماسكه الوطني في الوقت الذي يناقش فيه هذه المواضيع بطريقة سلمية في حين يقتل الناس بعضهم بعضا في الدول المجاورة.