الرئيسية / سلايد شو / البلعمشي: مسيرة الرباط أكدت الإجماع الوطني حول قضية الصحراء
مسيرة الرباط
جانب من مسيرة الرباط أمس الأحد

البلعمشي: مسيرة الرباط أكدت الإجماع الوطني حول قضية الصحراء

قال  الدكتور عبد الفتاح البلعمشي، استاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، ومدير المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن المسيرة الوطنية التي شهدتها شوارع الرباط، أمس الأحد، أكدت الإجماع الوطني  حول قضية الصحراء، بشكل أقوى من الفترات السابقة.

وتابع في تصريح لموقع ” مشاهد24″، عبر التلفون، إن هذا الإجماع الشعبي الذي تجسد أمس، في عدد المشاركين وحجم المشاركة ونوعيتها، ينطوي على دلالات ورسائل خاصة، موجهة إلى السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، ومن خلاله إلى المجتمع الدولي، ومفادها  أن الصحراء قضية وجود بالنسبة لجميع مكونات الشعب.

عبد الفتاح بلعمشي

ولاحظ المتحدث ذاته، أن تظاهرة الأمس، كان لها وقع آخر  ايضا، وهو  إبراز صورة المغرب المستقر والآمن على أرض الواقع، فقد احتضنت العاصمة السياسية للمملكة المغربية مسيرة مليونية للرد على بان كي مون، في نفس  الوقت الذي كانت تجري فيه أيضا، في نفس المدينة، أطوار ماراطون الرباط الدولي، وكل ذلك في انسيابية ونظام وانضباط.

للمزيد: بالصور. أقوى لحظات مسيرة “نداء الوطن” المليونية

وفي رأي البلعمشي أن  هذا المشهد الغني بالدلالات والأبعاد، يعبر عن قدرة تنظيمية، وعن مسؤولية وروح وطنية عالية، وعن سلمية المجتمع، ويشكل مصدر فخر  لجميع فئات الشعب المغربي بهذا المستوى من السلوك الحضاري والتفاعل الإيجابي.

وفي تعليق له على تصريحات بان كي مون، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، وخاصة الجزائر وتندوف، شدد أستاذ العلاقات الدولية على أن المسؤول الأممي استفز الشعور الوطني لدى عموم المغاربة،  ولذلك جاءه الرد قويا من طرف الحكومة والبرلمان وكل مكونات الأحزاب والنقابات والجمعيات، في  شكل “غضبة قوية” منددة ومستنكرة لهذا التصرف غير المقبول.

إقرأ أيضا:المغاربة يبدعون “المسيرة الخضراء الثانية”!

وفي هذا السياق، انتقد البلعشمي تصريحات بان كي مون، لكونها تتناقض كلية مع مباديء وميثاق الأمم المتحدة، الداعية إلى حفظ الأمن والسلم في العالم، مشيرا إلى أن المسؤول الأممي انقلب على نفسه، وعلى تقارير مجلس الأمن، في انحياز واضح للطرف الأخر، وفي أول سابقة من نوعها في تاريخ المنتظم الدولي.

وأبرز  مدير المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، أن البحث عن الحل السياسي للنزاع المفتعل عرف  مجموعة من التدابير  على مستوى الأمم المتحدة، لتقريب وجهات النظر، فجاء بان كي مون لينقلب على كل المجهودات، ويتطاول على المغرب ويصفه ب” المحتل” في تصريح مستفز  اللشعور الوطني، لم يسبق لأي أمين عام  في تاريخ الأمم المتحدة أن أدلى بمثيل له.

وبالنسبة للأفق الزمني القريب،دعا البلعمشي إلى ضرورة استمرار التعبئة الشعبية، في استثمار  لروح مسيرة الأمس، على أساس أن ينخرط الإعلام المغربي في هذه المواكبة، وأن تسعى الدبلوماسية الرسمية إلى التصدي للمسؤول الأممي عبر تصحيح الخلل الناتج عن تصريحاته، وذلك قبل اجتماع مجلس الأمن في شهر ابريل المقبل، كما يتعين على الدبلوماسية غير الحكومية والموازية أن تقومبالإبداع والتجديد في أساليبها، في هذه الظرفية، التي تستوجب مزيدا من اليقظة والحذر للدفاع عن الوحدة الترابية .