الرئيسية / المغرب الكبير / “ثورة هادئة”…الجيش التونسي ما بعد بن علي
الجيش التونسي

“ثورة هادئة”…الجيش التونسي ما بعد بن علي

تطرق موقع مركز “كارنيغي للشرق الأوسط”، أمس الأربعاء، إلى دراسة حول التحول الإيجابي الذي عرفته المؤسسة العسكرية في السنوات الأخيرة بتونس.

وفي دراسته التي جاءت تحت عنوان “ثورة هادئة الجيش التونسي بعد بن علي”، أكد الباحث الأمريكي شاران غربوال من جامعة “برينستون” أن المؤسسة العسكرية في تونس شهدت تحولا كبيرا خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث كان لها موقع هام في الانتقال الديمقراطي الذي عرفته البلاد.

وأوضح غربوال أنه وبعد التهميش الذي طاله خلال فترة حكم كل من الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، عاد الجيش التونسي إلى الواجهة ليحظى باهتمام مسؤولي البلاد.

وأضاف الباحث أن ثورة “الياسمين” سنة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع بن علي، شكلت بداية التحول في العلاقة العسكرية-المدنية في البلاد، والذي أوضحه الباحث في خمسة نقط رئيسية.

وحسب غربوال، بعد الإطاحة بنظام بن علي، عرفت تونس انتقال إدارة الجيش من يد “الحكم الشخصي لطبقة مستبدة” حسب قوله، إلى قنوات أخرى تتميز باللا مركزية، الأمر الذي مكن البلاد من إنهاء مرحلة “تمييز الضباط المنحدرين من المناطق الثرية التي ينحدر منها كل من بورقيبة وبن علي” حسب قوله.

وقال الباحث أن استهداف تونس من طرف الجماعات الإرهابية الناشطة في المنطقة شكل فرصة ذهبية للمؤسسة العسكرية، التي حظيت باهتمام أكثر من لدن حكومات ما بعد الثورة، التي سعت إلى تعزيز ميزانية الجيش وتقويته من أجل التصدي لخطر الإرهاب.

وفي نفس السياق، أشار الباحث إلى أنه خلال السنة الجارية، ولت الحكومة التونسية اهتمامها نحو زيادة قوة المؤسسة العسكرية نظرا إلى طبيعة التحديات الأمنية التي تعرفها البلاد والمنطقة ككل، معتبرا ذلك بـ “الظاهرة الصحية” التي تميزت بها الديمقراطية الفتية في تونس.

هذا وناشد الباحث الأمريكي المجتمع الدولي على ضرورة دعم تونس ومؤسستها العسكرية، تماشيا مع الانتقال الديمقراطي الواعد الذي تعرفه البلاد، التي تعتبر النموذج الناجح لما يسمى بـ “ثورات الربيع العربي”.

وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت سابقأ عن عزمها دعم تونس وتعزيز قدراتها العسكرية، في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرت لها خلال السنة المنصرمة، والتي أودت بحياة العشرات من السياح الأجانب.

وشهدت تونس ثلاث هجمات إرهابية خلال السنة المنصرمة، كان آخرها الهجوم الانتحاري الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي في العاصمة تونس، مخلفا مقتل 13 عونا أمنيا إضافة إلى جرح 20 آخرين.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته على الحادث، مشيرة إلى ان أحد عناصرها تمكن من التسلل إلى داخل الحافلة قبل أن يفجر حزامه الناسف.

إقرأ أيضا:هل تقيم ألمانيا معسكرا لتدريب الجيش التونسي والليبي في تونس؟