الرئيسية / المغرب الكبير / تقطيع الأجساد بالسكاكين..وسيلة الشباب الجزائري للاحتجاج على البطالة
عاطل عن العمل

تقطيع الأجساد بالسكاكين..وسيلة الشباب الجزائري للاحتجاج على البطالة

في مشهد مرعب، أقدم شباب جزائري عاطل عن العمل في ولاية “ورقلة”، على تقطيع أجسادهم باستعمال آلات حادة، احتجاجا على ما أسموه “سياسة التهميش واللامبالاة” في تعامل مسؤولي قطاع الشغل مع مشكلة البطالة.

ووفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، قام 4 شبان عاطلين عن العمل بتقطيع أجسادهم بواسطة السكاكين وشفرات الحلاقة، كما وعمدوا إلى لف حبال حول رقابهم في محاولة منهم للانتحار الجماعي احتجاجا على تماطل السلطات في التعامل مع ملف تزايد نسبة البطالة في الولاية، فيما سارعت السلطات المعنية بتعزيز محيط مقر الولاية بمصالح الأمن تحسبا لكل تصعيد.

وتجمهر العشرات من العاطلين عن العمل، أمس الأربعاء أمام مقر ولاية “ورقلة”، حيث طالبوا المسؤولين بضرورة توفير فرص الشغل، مرددين شعارات منقبيل “لا نقاش لا حوار..العمل هو القرار”.

وفي نفس السياق، شدد المتظاهرون على ضرورة اعتماد الشفافية في التعاطي مع ملفات التشغيل، إضافة إلى الكشف عن عروض العمل وتوزيعها بالعدل، بعيدا عن المحسوبية.

وفي تصريحاته لصحيفة “الخبر” الجزائرية، وصف ساعد أقوجيل، والي “ورقلة” الواقعة بـ “لا حدث”، موضحا أن عددا من المواطنين يعارضون هذا النوع من الاحتجاجات التي لا تخدم مصلحة العاطلين عن العمل، حسب قوله.

واسترسل أقوجيل قائلا “إن هذه الاحتجاجات غير مجدية ولا تخدم مصلحة الشباب العاطل” مؤكدا أن السلطات قامت بإحداث خلية من أجل ضبط سوق الشغل ومعالجة الاختلالات التي يعرفها القطاع.

وقال والي “ورقلة” أن المحتجين يطالبون بالعمل داخل الشركات البترولية الكبرى المتواجدة في المنطقة بسبب الأجرة، واصفا ذلك بـ  “الأسلوب المرفوض”.

وفي تعليقه على غياب الحوار بين الجهات المسؤولة والشباب العاطل عن العمل، أكد أقوجيل أن هؤلاء يرفضون الخوض في المسألة مع رئيس الوكالة الولائية للتشغيل المكلف بالبحث عن عروض عمل بالشركات البترولية بالمنطقة.

هذا ولا تزال الاحتجاجات التي شهدتها الولاية يوم أمس الأربعاء تزامنا مع الاحتفال بالذكرى الـ 24 لتأميم المحروقات، متواصلة فيما يعتزم الوالي عقد ندوة اليوم الخميس، من أجل التطرق إلى الحادث.

هذا وأقدم 18 عاطلا عن العمل قبل أيام في نفس الولاية، على خياطة أفواههم احتجاجا على ما وصفوه بـ “الوعود الكاذبة” في إشارة إلى تماطل مسؤولي “ورقلة” عن تشغيلهم، فيما وجه ناشطون حقوقيون أصابع الاتهام إلى الحكومة الجزائرية بترويجها أرقاما غير صحيحة حول نسبة البطالة في البلاد.

إقرأ أيضا:الجزائر وأزمة البترول..هل هي نهاية السلم الاجتماعي؟