الرئيسية / سياسة / المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي تجري مباحثاتها مع الحكومة
34747533f541aa8348fbaf04d67f0893

المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي تجري مباحثاتها مع الحكومة

أشادت نافي بيلاي، المفوضة السامية لحقوق الانسان التي تقوم حاليا بزيارة رسمية للمغرب تستغرق أربعة أيام بدعوة من الحكومة، بالإصلاحات التي يقوم بها المغرب منذ إقرار دستور 2011، خلال لقائها بوزير العدل والحريات مصطفى الرميد اليوم الثلاثاء 27ماي 2014، واعتبرت نافي بيلاي أن الدستور جاء متقدما خاصة فيما يتعلق بإقراره مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية على التشريعات الوطنية، وإفراده مكانة خاصة لحقوق الانسان والحريات العامة.
ونوهت السيدة نافي بيلاي بالمعاملة الإنسانية التي ينهجها المغرب مع المهاجرين غير الشرعيين، مشيدة بالقرارات الأخيرة التي اعتمدتها المملكة المغربية في هذا الشأن، مضيفة أنها قدمت المغرب كنموذج يحتدى في التعامل الإنساني مع المهاجرين الأفارقة أثناء زيارتها إلى العديد من الدول الأوربية.
وبين مصطفى الرميد من جانبه أن المملكة المغربية دخلت منذ سنوات في إصلاحات هيكلية كثيرة، على رأسها دستور 2011، الذي يعتبر من الدساتير الحديثة التي أعطت مكانة قوية للحقوق والحريات، في مقدمتها التأسيس لاستقلال السلطة القضائية وضمان الحقوق والحريات.
وأبرز الوزير خلال اللقاء الملامح الكبرى للحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة والمقاربة التشاركية التي تم اعتمادها حيث شاركت فيه فعاليات قضائية وسياسية وحقوقية ومحامين ومجتمع مدني وأساتذة جامعيون، أفرز ميثاقا وطنيا للإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة.
وأضاف الوزير أن الحكومة شرعت في تنزيل بنود الميثاق من خلال ترسانة قانونية جديدة، على رأسها مسودة المسطرة الجنائية الجديدة، التي تضمنت مقتضيات متقدمة في مجال حماية حقوق الانسان، كتجسيل مختلف أطوار الاستنطاق بالصوت والصورة، وتمكين الدفاع من الحضور إلى جانب الأحداث و الأشخاص المصابين بأحد العاهات  أثناء الاستماع إليهم من طرف الشرطة القضائية في أفق تعميم هذه الممارسة، وإقرار العقوبات البديلة، ووضع ضمانات لتكريس المحاكمة العادلة.
وعن مجهودات المغرب في مكافحة التعذيب أكد السيد الوزير أن الدولة المغربية جادة في محاربة التعذيب، الذي قد ينتج عن تصرفات بعض القائمين على إنفاذ القانون أثناء مباشرة مهامهم الأمنية، من خلال آليات وضمانات من بينها قرار بإجراء خبرة ثلاثية تجريها لجنة طبية تتشكل من طبيبين تعينهما النيابة العامة وطبيب يتم اختياره من لائحة تقدمها جمعيات المجتمع المدني.
هذا وتعتبر زيارة  المفوضة السامية لحقوق الإنسان، السيدة نافي بيلاي، الأولى من نوعها لبلادنا لأسمى ممثلة لمنظمة الأمم المتحدة مكلفة بحقوق الإنسان منذ توليها منصبها كمفوضة سامية سنة 2008.
وفي نفس الإطار أجرت بيلاي بالمناسبة مباحثاتها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوا، ويرتقب أن تجري مباحثاتها مع رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان.كما ستلتقي رئيسي غرفتي البرلمان، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وممثلي المجتمع المدني. وستتناول هذه المباحثات مجموع الجوانب المتعلقة بالتعاون بين المغرب والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وسبل ووسائل تعزيز هذه الشراكة مستقبلا. وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لأسمى ممثلة لمنظمة الأمم المتحدة مكلفة بحقوق الإنسان منذ توليها منصبها كمفوضة سامية سنة 2008.