الرئيسية / سلايد شو / “كريستوفر روس” استقبل زعيم البوليساريو بالعناق والتقبيل!!!
Capturepol

“كريستوفر روس” استقبل زعيم البوليساريو بالعناق والتقبيل!!!

أظهرت صور عن الزيارة الأخيرة للوسيط الأممي “كريستوفر روس” الى مخيمات تندوف ان هذا الأخير، لا يلتزم بقيود التحفظ الدبلوماسي، المفروضة على من يتولى دور الوساطة بين طرفين في نزاع طويل الأمد؛ فلا يأتي من التصرفات والمبادرات إلا بما لا يزعج احد الطرفين او يثير حفيظته وهواجسه.
وفي هذا السياق، لوحظ ان “روس” استقبل زعيم البوليساريو، أخيرا، بالأحضان والعناق، وكأنه واحد من أفراد عائلته، لم يلتق به منذ سنوات، فجره الحنين والشوق الى ضمه الى صدره.
ربما وجد الدبلوماسي الأميركي نفسه محرجا أمام سلوك أمين عام الجبهة الانفصالية والمحيطين به، فاستسلم لعاطفتهم المفتعلة وبادلهم القبلات الحارة دون ان ينتبه الى المحظور الذي وقع فيه.
ولا يوجد شك في ان، البوليساريو، تستغل اللقاءات الحارة بالمبعوث الأممي وتقوم بتسويق الصور الملتقطة قصدا، ونشرها على نطاق إعلامي بغاية الإيهام ان مبعوث الأمم المتحدة متعاطف مع الأطروحات الانفصالية، لاسيما وانه لا يتم نشر صور مماثلة خاصة عن لقاءاته السابقة والأخيرة في المغرب، حيث يعامل ويستقبل بما يليق من الترحيب واللياقة، باعتباره ممثلا للأمم المتحدة وليس بالنظر الى شخصه.

إقرأ أيضا: السليمي ل” مشاهد24″: “روس” منحاز ل”البوليساريو”ولايقوم بدوره كمبعوث أممي

وكان “روس” ابتدع هذا السلوك منذ بداية مهمته وزياراته الأولى لمخيمات اللاجئين الصحراويين، اذ خصصت له قيادة الجبهة الانفصالية في إحدى الزيارات، استقبالا جماهيريا حماسيا بالهتافات والزغاريد، على طول الطريق التي سلكها من مكان الطائرة التي أقلته من الجزائر الى تندوف.
الأكثر من هذا انه ارتدى في إحدى الزيارات “الدراعية” الصحراوية او قد يكون اجبر على لبسها كإشارة على انه واحد من الصحراويين يشاطرهم معاناتهم.
طبعا من حق مبعوث الأمين العام الى الصحراء، ان يعانق ويحضن من يشاء أثناء لقاءاته الخاصة والحميمية في البيوت او الفنادق، مع اي كان من المسؤولين في البلدان التي يزورها في إطار مهمته، ليس بغاية تسويقها سواء من طرفه او من الأشخاص الذين يرتبون له تلك “الفخاخ”.

قد يبرر “كريستوفر” تصرفه بأنه يندرج في إطار رفع الكلفة بينه وبين محاوريه، خاصة وانه يتحدث اليهم باللغة العربية في جزء من لقاءاته، علما انه ليس المطلوب وفق الأعراف الدبلوماسية دائما ان يظهر وسيط ما براعته اللغوية، بقدر ما يتوجب عليه ضبط كلماته بدقة وعرض مقترحات عملية لتقريب وجهات النظر المتباعدة، في حدود الحياد والحرص على مسافة من الجانبين.
هذه “السلوكات” المثيرة التي صدرت عن “كريستوفر” مرارا وتكرارا، من شأنها ان تقوي ريبة المغرب وتحفظه حيال دوره، وبالتالي اتهامه المشروع بتجاوز الحدود المرسومة لمهمته.