الرئيسية / سلايد شو / مغربيان جديدان في قبضة الأمن الاسباني بتهمة الإرهاب
marroccain

مغربيان جديدان في قبضة الأمن الاسباني بتهمة الإرهاب

تواصل مصالح الأمن الاسباني ضرباتها الاستباقية ضد العناصر الذين تشم فيهم رائحة الارتباط بأي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية، وبالخصوص تنظيم داعش.
وأسفرت الضربات الاحتياطية عن اعتقال 62 مشتبها فيه في غضون السنة الجارية، بينما وصل مجمل الحصيلة خلال الولاية التشريعية الحالية (حوالي أربع سنوات) الى 162 معتقلا؛ كثيرون منهم من أصل مغربي، بالنظر الى حجم الجالية المغربية المقيمة في إسبانيا منذ عقود، حيث يتعرض الشباب العاطل هناك، لإغراءات من محترفي استقطاب الجهاديين، بما يتوفرون عليه من وسائل مادية والوعد بحياة سعيدة في الدنيا والآخرة، ان استجاب المستقطبون لنداء الجهاد الذي يمرر أيضا عبر الخطاب الدعوي الديني في مراكز العبادة.
وفي ظرف 24 ساعة تم اعتقال خمس شبان من أصل مغربي: ثلاثة اقتنصهم الأمن صباح امس الثلاثاء في احد أحياء مدريد حيث ينتشر الفقر وتجارة وتعاطي المخدرات.
وما يزال الثلاثة رهن التحقيق المكثف تحت إشراف السلطات القضائية وفحص الوثائق والمحجوزات التي عثر عليها الأمن في سكناهم، دون وجود أسلحة او متفجرات ضمنها.
وصباح يومه الأربعاء امتدت يد الأمن الى بلدة، كورنيا (cornella) القريبة من مدينة برشلونة، حيث ساقت الى مخافر الشرطة بغاية التحقيق، مغربيين، احدهما يحمل الجنسية الاسبانية.

للمزيد: اعتقال 3 مغاربة في مدريد على صلة بداعش

ويتهم الأمن الاسباني، طبقا لمعلومات أولية، المعتقلين بترويج الدعاية لمبادئ التنظيم الإرهابي “داعش” وحث الشبان للالتحاق بساحات القتال في سوريا والعراق.
ويقول الأمن انه رصد اتصالات بين الشابين وعناصر من التنظيم الإرهابي موجودة بالخارج تقوم بتوجيه وشحن الشابين بالأفكار التكفيرية وأساليب الترغيب في الجهاد.
ويتولى الشابان، حسب إفادات الأمن، إعادة نشر دعاية “داعش” باستعمال تقنيات التواصل الحديثة لإيصال الرسالة الإرهابية الى شريحة من المتعاطفين مع ايديولوجية التنظيم الدموية؛ من بينها عقد تجمعات لمشاهدة الوثائق السمعية البصرية التي تنتجها “داعش” تبين للشرطة ان أكثر من عشرة عناصر مستهدفة شاهدوها.
يذكر انه جرى في شهر مايو الماضي، اعتقال شخصين في نفس البلدة .
الى ذلك تعتبر اسبانيا نفسها في طليعة الدول المتصدية للنشاط الإرهابي وخاصة في المدة الأخيرة على اثر الهجومات التي استهدفت بعض الأقطار الأوروبية والعربية، إذ رفعت مستوى التأهب للأخطار الى الدرجة الرابعة.
وتأتي الاعتقالات في ظرف سياسي شائك تجتازه إسبانيا وهي تستعد لخوض الانتخابات التشريعية يوم العشرين من الشهر المقبل، يتوقع ان تسفر عن مشهد سياسي مغاير، ينتهي معه نظام القطبية الحزبية لفسح المجال أمام حكومة ائتلافية، لا تعرف حتى الآن الأضلاع الحزبية المشكلة لها، لكنها كيفما كانت هويتها، سيكون لها تأثير على مجمل السياسات، بينها الأمنية، سواء تعلق الأمر بمحاربة الإرهاب الداعشي او التهديدات المحتملة التي يمكن ان تواجهها البلاد مستقبلا، وهي تعيش مخاضا سياسيا عسيرا.
وبرأي محللين، فان الحكومة الاسبانية المقبلة بصرف النظر عن مكوناتها ستجد نفسها مجبرة على مواصلة تعاونها الوثيق مع المغرب بخصوص التصدي للمخاطر الإرهابية بالنظر الى الخبرة التي راكمها في هذا الصدد باعتراف أجهزة الاستخبارات الغربية.