الرئيسية / سلايد شو / الخلفي للطاهر بن جلون: هل أصبحت هيومن رايتس ووتش مقدسة وطابو لا يناقش؟
السيد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية

الخلفي للطاهر بن جلون: هل أصبحت هيومن رايتس ووتش مقدسة وطابو لا يناقش؟

سارع السيد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، إلى الرد على مقال سبق للكاتب الطاهر بن جلون، ان نشره في أحد المواقع الاليكترونية، عقب  المراسلة الموجهة من طرف الوزارة إلى “هيومن رايتس ووتش”، بخصوص  ترويج اتهامات وأحكام قيمة غير مفهومة، وكان من المفروض التحري الدقيق قبل إطلاقها.

وتوقف الرد الذي تلقى موقع ” مشاهد24″ نسخة  التوقف عند بضعة ملاحظات، اعتبرها  الوزير ” منهجية وموضوعية”، على حد تعبيره، واستهلها بالقول ، إن “منظمة “هيومن رايتس ووتش” ليست مقدسة أو معصومة أو لا يمكن مناقشتها، والقبول بذلك مناف لمبادئ الحرية وضمنها حرية التعبير، فهل هي طابو جديد لا يمكن الاقتراب منه؟”.

وتابع الخلفي موضحا، إن دعوة المغرب ل”هيومن رايتس ووتش” كانت دعوة للحوار من أجل وضع قواعد للتعاون بما يخدم النهوض بحقوق الإنسان، مثل ما هو حاصل مع باقي المنظمات الحقوقية والمؤسسات الأممية.

وانطلاقا من كون  المغرب ليس لديه ما يخفيه، خاصة في زمن ثورة المعلومات وتكنولوجيا المعلومات، بقي الأنترنت مفتوحا،في مختلف الظروف في الأقاليم الصحراوية الجنوبية، يؤكد الوزير، مشيرا إلى أن انفتاح المغرب على المنظمات الحقوقية والآليات الأممية لحقوق الإنسان مستمر ،وآخرها زيارة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في التغذية، وقبلها زيارة المقرر الأممي الخاص بالتعذيب والمقرر الأممي الخاص المعني بالاتجار في البشر، وغيرهم.

وذكر الخلفي أن هذا ما أكده تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير حول قضية الصحراء المغربية، والذي قدم فيه إحصاءات رقمية دالة حول عدد بعثات حقوقية عدة تزور المغرب، “ولهذا يعد المغرب نموذجا في المنطقة على مستوى الانفتاح على الآليات الحقوقية العالمية، وليس في النية التراجع عن ذلك، لكن في المقابل لا يمكن استغلال هذا الانفتاح للمس بصورة المغرب وبمصداقية الإصلاحات الهامة المنتهجة.”

للمزيد:الخلفي يرد على ” الجزيرة” : “النزاع في الصحراء المغربية: أوهام وحقائق”

وهنا أثار الخلفي  أمثلة ، وصفها بكونها دالة، وذلك  من بين عشرات الأمثلة على التعامل المنحاز وغير المنصف والمفتقد للموضوعية والتوازن، ويتعلق الأمر بالسياسة المغربية الجديدة للهجرة، حيث تمت محاسبة هذه السياسة من طرف المنظمة بناء على عشرات المزاعم والاتهامات التي تم تسجيلها قبل اعتماد هذه السياسة في أكتوبر 2013، في حين أن تقرير المنظمة صدر في فبراير 2014 بعنوان “انتهاك الحقوق والطرد… المعاملة السيئة للشرطة للمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في المغرب”.

وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن المنظمة لم تقدم للمغرب كافة هذه المزاعم والاتهامات الواردة من أشخاص ليقول رأيه بصدد الأدلة والشهادات المعتمدة، بل اقتصرت على تقديم بعضها فقط.

نفس الأمر بخصوص التقرير المتعلق بقضية الصحراء المغربية بعد زيارة المنظمة لمخيمات تندوف، والذي عمل على وضع المغرب والبوليساريو في نفس المستوى، وتعاطى باستخفاف بلغ حد التجاهل لدور الجزائر،

ودعا الوزير الكاتب المغربي الطاهر  بنجلون أن يعود لما يناهز عشر تقارير وبلاغات ومقالات صدرت عن هذه المنظمة حول قضية الصحراء في حوالي سنة ونصف، ليقف بنفسه على حجم هذا الانحياز الشديد.

واكد وزير الاتصال،أن من حق المغرب، ومن واجب حكومته أن تكون معنية بالصورة النمطية السلبية التي تنتج عن تقارير وبلاغات هذه المنظمة، لما ينتج عنها من تبخيس للإصلاحات، “ولهذا ما دعونا إليه، هو حوار تقدم فيه المنظمة توضيحاتها حول حالات الانحياز الموثقة وذلك لتأسيس تعاون يضمن التعاطي المنصف عوض ما نراه من تضخيم اختلالات أو تجاوزات معزولة”.

بعد رسالة الخلفي ”القوية”..هل تختبئ ”هيومن رايتس ووتش” خلف الأخطاء؟

وبعد ان كشف الخلفي،أن “الرسالة التي تم توجيهها للمنظمة كانت منتجة”،  على حد قوله، أبرز  “أن المنظمة استجابت لطلب الحوار. وليس من حق الطاهر بن جلون أن يصادر حق المغرب في أن يدافع عن صورته وعن حقه في انتقاد هذه المنظمة، أو يروج للخوف منها أو من غيرها، فليس للمغرب ما يخفيه، كما أن غيرها من عشرات المنظمات تنشط في المغرب بكل حرية”.

كما يمكن للسيد بن جلون، حسب الخلفي، “أن يعود خلال السنة ونصف الماضية إلى حوالي 25 تقريرا وبلاغا ومقالا صدر عن هذه المنظمة، ليرى مغربا آخر غير المغرب الذي يعرفه، اللهم إلا إذا كان غير قادر على الرؤية السليمة، ويمكنه أن يتساءل كيف أصبحت حالات معزولة ومتناثرة هي الصورة السائدة عن المغرب. إن شمس المغرب لا يمكن أن يغطيها غربال تقارير هذه المنظمة.”

وختم الخلفي رده بأن ما كان منتظرا من السيد بنجلون “هو موقف منصف، وليس اجترار موقف منحاز يسقط في دعم التبخيس، بل إن الأجدر به أن يدعو إلى الحوار، على اعتبار أن ما يطلبه المغرب هو أن تتعامل معه هذه المنظمة مثلما تتعامل معه باقي المنظمات الحقوقية والهيئات الأممية، وذلك وفق قواعد الأخلاقيات المتعارف عليها عالميا في تنظيم العلاقة بين الدول والمنظمات الحقوقية.”