الرئيسية / سلايد شو / اختلاف في وجهات النظر داخل ” الاستقلال” بشأن النهج السياسي الجديد
شباط2

اختلاف في وجهات النظر داخل ” الاستقلال” بشأن النهج السياسي الجديد

لم يكن الاجتماع الأخير الطارئ للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، عشية انتخاب مجالس الجهات، عاديا، فقد ساده تباين واختلاف في وجهات النظر بشأن النهج السياسي الجديد المفاجيء القاضي بالانسحاب من المعارضة ، وممارسة ما سمي ب”السياسة النقدية للحكومة”.

و طبقا لما نشرته جريدة ” العلم”، الناطقة بلسان الحزب، فقد توزعت آراء الحاضرين ما بين الدعوة إلى إعادة النظر في كثير من الإختيارات، ومنها “مسألة التحالفات السياسية و الموقف من الحكومة الحالية”.

وألح أصحاب هذا الرأي، يضيف نفس المصدر، على “أن المجال الطبيعي لعمل الحزب، هو النضال السياسي المسؤول إلى جانب القوى الوطنية السياسية الحقيقية لنصرة قضايا المواطنين”، ومناهضة ما تم وصفه ب”جميع أشكال الهيمنة و السيطرة و الإحتكار “.

و برر المدافعون عن  هذا الطرح، دعوتهم بالقول، “إن قيادة الحزب في حاجة ماسة في هذه الظروف الدقيقة إلى إنجاز تقييم واقعي مرفوق بنقد ذاتي مسؤول”.

وانتقد المجتمعون في المقر المركزي في باب الأحد بالرباط، مااعتبروه توظيفا للنضال السياسي للحزب لتسريع وتيرة الانتقال، ” في سبيل خدمة اجندة أخرى”، في إشارة ضمنية إلى أحد مكونات المعارضة، دون تسميته، “وهذا ما لايمكن أن يقبله حزب في حجم حزب الاستقلال”، وفق تعبير  الصحيفة.

 و استدل المجتمعون، في هذا الصدد،  بما وصفوه ب”إصرار بعض الأطراف على استهداف حزب الإستقلال خصوصا خلال المسلسل الإنتخابي الحالي حيث تعرض كثير من أعضاء الحزب إلى الضغط و الإبتزاز “، حسب نفس المنبر.

للمزيد:الاستقلال” ينفي توقيف بعض قياداته ومناضليه..وبنحمزة باق في منصبه

 و تأسيسا على ذلك، اقترح أصحاب هذا الرأي “إتخاذ قرارات تاريخية”،  “من قبيل فك الإرتباط بمكونات المعارضة والدخول في تجربة جديدة مع الحكومة تستند إلى التقييم الموضوعي المتحرر من خلفيات التموقع في المعارضة أو في الأغلبية”

إلا أن  وجهة نظر أخرى، تم التعبير عنها خلال هذا الإجتماع، قالت “إن الوضع يحتم تجنب الإنفعال والتعامل برزانة و واقعية، وهذا يفرض التريث  وطرح الأمر على الإجتماع الدوري للجنة التنفيذية بحضور غالبية أعضائها ، علما – يضيف أصحاب هذا الرأي – أن اللجنة التنفيذية من اختصاصها فقط إقتراح المواقف على المجلس الوطني للحزب باعتباره الهيئة التقريرية المخولة بالحسم في التوجهات السياسية العامة للحزب ، فهي المؤسسة التي قررت المشاركة في حكومة الأستاذ عبدالإلاه بنكيران في طبعتها الأولى، و هي المؤسسة التي قررت الإنسحاب من هذه الحكومة و بالتالي فهي الجهة المختصة بالنظر في التوجه الجديد للحزب “.

إقرأ أيضا:الجامعي ل” مشاهد 24″: شباط استنفذ كل أوراقه ولشكر مهدد بنفس المصير
و في ضوء هذه التفاعلات، رأى المجتمعون، أنه من الطبيعي أن تتباين الآراء في هذا الصدد مما تعذر معه إصدار بلاغ من طرف اللجنة التنفيذية بسبب غياب عدد مهم من أعضائها الذين كانوا يتواجدون في المدن و الجهات للمشاركة في انتخابات مجالس الجهات.

و في الختام، تقرر أن يبقى إجتماع اللجنة التنفيذية مفتوحا على أن تترك الحرية لهيآت الحزب محليا و إقليميا و جهويا “للحسم في قضية التحالفات في هذه الظروف الدقيقة” .