الرئيسية / وجهات نظر / السياسة… وأسئلتها في المغرب الراهن!؟
ADIBE SLAWI

السياسة… وأسئلتها في المغرب الراهن!؟

– 1 –
سواء كنت داخل الملعب السياسي أو خارجه. سواء كنت فاعلا، أو متفرجا عليه، فإنك حتما ستمارس لعبته سلبا أو إيجابا. إن العالم اليوم يحيا ويتنفس من هواء السياسة، يتغذى من ثقافتها، ويحتكم إلى قوانينها ومواثيقها وإيديولوجياتها… وأحيانا يتلون بألوانها وأصباغها. لذلك، فإنك ستشكل بيدقا من بيادقها، أو فارسا من فرسانها، ستلعب بإرادتك أو ضد إرادتك على رقعتها الشاسعة والواسعة ما دمت موجودا على قيد الحياة.
السياسة هي عملية استكشاف كاملة للإنسان من قبل الإنسان. هي كل نشاط إنساني محوره الإنسان. هي العلاقة المتبادلة بين المواطن والمجتمع والدولة. بين الحاكمين والمحكومين. هي الخيط الرابط بين الأزمنة والأمكنة والعقول والسلوكات والتصرفات… وبالتالي هي فن الممكن، هي القدرة على الفعل. هي فن يتكيف مع الزمان والمكان ولا يتأثر بهما، إلا من خلال أفكار وعقائد وثقافات الإنسان.
والسياسة خارج المفاهيم الأدبية والفلسفية، هي قوانين حية، وتصورات متدبرة وجريئة، هي حصيلة كل ذلك مقرونة بإرادة تفهم الجماهير، وتخطيط لما تريده. فهي ليست أمنيات أو أحلام، ولكنها وقائع وأرقام ومعطيات واستقراء وتحليل وقراءات. هي المحصلة التفاعلية لكل التيارات المذهبية/ الإيديولوجية. ولكل الخطابات الثقافية السائدة في المجتمع… ومن ثمة فهي فضاء عام يضم كل القابلين بها والرافضين لها. تحت خيمتها، الممتدة على تضاريس الكوكب البشري، تعيش البشرية تقدمها وتخلفها، سلامها وحروبها.
فمنذ عصر أرسطو، وحتى يومنا هذا، والسياسة مصدر أفكار وأراء ومذاهب وإيديولوجيات في تدبير الحياة والدولة وتنظيم السلطة. فهي كعلم منطقي يخضع ككل العلوم للمنطق الفكري والإنساني، ينظم الحياة عن طريق المؤسسات التي يمنحها مسؤولية العمل السياسي حتى يبعدها بالفكر السياسي عن اللامسؤولية، ويبعد الممارسة السياسية عن الفوضى. وفي مقدمة المؤسسات السياسية التي ابتكرها علم السياسة، التنظيمات السياسية التي أخذت في الغالب اسم الحزب.
– 2 –
السياسة إذن، تظل في الأحزاب والحكومات والأنظمة، وفي كل الأجواء والمناخات والمفاهيم، تظل كلمة ذات إشعاع براق ومخيف في نفس الآن، فهي الوسيلة التي تصل بواسطتها ممارسوها إما إلى الأعلى أو إلى الأسفل، إلى السلطة والحكم، أو إلى السجون والمنافي والمعتقلات… وعلى أنها بهذا الحجم من الخطورة والاتساع، فهي تسكن العقول والاهتمامات والتطلعات في كل شبر من الأرض.
والسياسة على اتساع تدخلها في مجالات الحياة المختلفة، تظل كلمة صعبة التحديد في قواميس اللغة. فهي تنحدر من “عائلة” يونانية (بوليس، أي مدينة) وتعني العلاقات بين الناس في مجتمع منظم ومتكامل.
وخارج هذا المفهوم الواسع والشامل، تبقى السياسة، في مناطق عديدة من العالم، على صلة وتقى بالتسلط والاستبداد والقمع وفرض الإرادة على العدل والمساواة والحقوق، وفي مناطق أخرى تصبح هي القدرة على الفعل سلبا وإيجابا، هي القدرة على الريادة والسيادة، وهي الغاية التي تبرز الوسيلة في كل وقت وحين، وهي نضالات ومراوغات وحروب، وهي المحصلة التفاعلية لكل التيارات المذهبية أو الإيديولوجية، وبالتالي هي فن الممكن في كل زمن ومكان.
وفي نظر الفقيه الدستوري (أندريه هوريو) “السياسة هي عملية استكشاف كاملة للإنسان من قبل الإنسان، وأن هذا الاستكشاف يحتاج باستمرار إلى المعرفة وتضحية وذكاء”.
ويرى فقهاء آخرون في السياسة، عكس ما يراه فيها فقهاء القانون، فهي في نظرهم، كل نشاط سلطوي محوره الدولة، وهي كل نشاط إنساني محوره الإنسان، وأن العلاقة بين الإنسان والدولة/ بين الحاكمين والمحكومين، هي الصفة المميزة للنشاط السياسي عن غيره، ذلك لأن الدولة لا تتكون من الخشب أو الحجر، وإنما من الإنسان، والدولة في نظر السياسيين، ليست المجتمع الوحيد الذي ينطوي تحت لوائه المواطنين، إذ يوجد بالمجتمع أحزاب ونقابات وجمعيات تتم داخلها ظواهر التأكيد على الفرد وقيادة الناس، وكلها ظواهر ذات طابع سياسي.
يعني ذلك، أن السياسة تمتد في كل الأزمنة وفي مختلف الأمكنة إلى العقول والمصالح والإرادات، لكن لا يعني البتة أنها تهدف دائما إلى تحقيق المصالح العامة، قد تكون المصالح الخاصة هي ما يتحكم في سلوكيات وتصرفات الفاعلين السياسيين الذين يحركون الأدوات السياسية، فكثيرا ما يتم عند بعض السياسيين، الركوب على المصالح العامة لتحقيق المصالح الخاصة، لأن النخبة السياسية، تشكل باستمرار موقع القرار في دواليب الدولة، كما في الأحزاب والمنظمات والمؤسسات المنتخبة، وغالبا ما تكون هذه النخبة في الدول المتخلفة والدول المستضعفة، هي منبع الفساد ومرجعيته الأساسية، لما تملكه من حق القرار والمبادرة.
وفي نظر العديد من الكتاب والمحللين، أن السياسة، كانت باستمرار هي منبع الأزمات التي ضربت/ تضرب القطاعات المالية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية في المغرب، وفي العديد من بلدان العالم الثالث، إنها أزمات تعود بالأساس إلى الضعف الذي أظهرته الفاعلية السياسية، أمام الإغراءات المالية وإغراءات الامتيازات، التي منحتها هذه الدول للفاعلين السياسيين، من أجل لعب الدور الذي عليهم أن يلعبوه في الزمان والمكان.
إن ما حدث خلال العقود الأخيرة في الباكستان وأندونسيا والفلبين، وفي جهات عديدة من إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، من انهيارات مالية وسياسية، يؤكد “مسؤوليات” النخب السياسية في تكريس الفساد والتخلف. فسوهارتو، وموبوتو، واسترادا نماذج تنتمي إلى هذه النخب، احترفت السياسة، وجعلت منها وسيلة للاغتناء اللامشروع والتسلط ونشر ثقافة الفساد بين الأجهزة والمؤسسات والأنظمة، وتحول عندها الفعل السياسي إلى مس من الشيطان، وهو ما جعل هذا لفعل يتجه بها إلى التكليف بشكل خادع وبراق وفارغ، مع التحولات العالمية ومتطلباتها السياسية والاقتصادية، مما أذى إلى السقوط والانهيار في اللحظات الأخيرة من حياتها.
في هذا الباب يرى فقهاء القانون أن السياسة هي فن الممكن، وامتيازها الوحيد، أنها ترتبط بالحكم والسلطة، فهي القدرة على الفعل، حسب المعايير المتخذة كمقياس لاعتماد الأحكام القيمة على الناس والأشياء والعلاقات والتنظيمات المؤسساتية لشكل الدولة.
والسياسة فن يتكيف مع الزمان والمكان ولا يتأثر بهما، هي فن يرمي للريادة أو السيادة أو الحكم، وذلك بهدف إحكام دفتي السلطة والحكم إغلاقا أو فتحا حسب الأحوال، وحيثما هبت ريح السياسة تجد رجل السياسة كالمزارع يعمل بالمرصاد لاستغلالها أحسن استغلال لفائدته الشخصية والذاتية، أو لفائدة الحكم والسلطة والتسلط.
والسياسة، حسب المحللين والخبراء والسياسيين أنفسهم، لا تروم الأخلاق إلا التي تخدم الحكم والسلطة، فهي فن ممكن البقاء السياسي رائد في السياسة، إذ أن الغاية تبرر الوسيلة، (كما جاء عند “ميكافيلي”) فهي عكس “العدل” الذي تشكل الأخلاق كنهه وعموده الفقري، وشرط من شروطه الأساسية، وهو ما يجعله في الأنظمة الديمقراطية مستقلا، مفصولا عن السياسة والسلطة.
في نظر باحث مغربي، إن السياسة لا تهدف دائما، إلى المصلحة العامة، بل قد تكون الخاصة هي ما تحكم في سلوكات وتصرفات بعض الفاعلين السياسيين، قد تكون هذه المصلحة، هي ما يدعوهم إلى استغلال مواهبهم ومراكزهم وذكائهم لتحقيق مصالحهم، فكثير ما تم الركوب على النضال السياسي من أجل الوصول إلى غايات هي أبعد ما يكون عن المصلحة العامة، بل أنها النقيض الكامل لهذه المصلحة، ولنا في التاريخ المغربي المعاصر، ما يكفي من الأمثلة الدالة على ذلك.
والسياسة خارج هذه المفاهيم الأدبية والإيديولوجية، هي قوانين حية وتصورات متدبرة وجريئة، هي حصيلة كل ذلك مقرونة بإرادة تفهم الجماهير، وتخطط لما تريده وتطمح إليه، فهي ليست أمنيات أو أحلاما، إنها وقائع وأرقام ومعطيات واستقراء وتحليل وقرارات، هي المحصلة التفاعلية لكل التيارات المذهبية/ الإيديولوجية، ولكل المطالب الجماهيرية، ولكل الخطابات الثقافية السائدة في المجتمع، ولكن عندما “تسود أخلاقها” وتعمل على تحريف الحقائق، واختزال الوقائع لخدمة الأهداف الذاتية والفئوية والزبونية، تضيع رؤيتها، وتتلاشى أهدافها وتسقط سمعتها.
نعم إن السياسة هي فن الممكن، كما أقرت بذلك أطروحات المختصين، ولكنها على يد النخب الفاسدة، تتحول إلى “فن المستحيل” تفعل بها ما تريد على أرض الواقع، تغتني وتحكم وتتسلط، وتحول الأوطان إلى الجحيم.
فهل يعني ذلك أن الحقل السياسي في عالمنا الثالث الذي يعاني أكثر من غيره، من الفساد والتسلط، أصبح في حاجة إلى التخليق والإصلاح..؟ أم أنه أصبح في حاجة إعادة نظر جذرية في مكونات زعاماته.
مثل هذا السؤال يقودنا حتما إلى سؤال أساسي آخر: كيف للأخلاق أن تتناغم مع السلوكات السياسية، لبعض قادة الحقل السياسي في عالمنا الذين جعلوا من “منظومة الفساد” قاطرة أمان تقودهم إلى المناصب والأموال والسلط والامتيازات والزعامات المريحة والجاه وما يبتغون من ملذات؟
– 3 –
الحزب في الحقل السياسي، هو قاطرة الأمان لمحترفي السياسة، هو أيضا الأداة الطبيعية للديمقراطية، التي تشكل بدورها المجال السام لتدبير الشأن العام، وتنظيم التنافس بين الناس، من أجل إقامة السلطة ومراقبة المحكومين للحاكمين، عبر آليات مضبوطة، وقوانين وتشريعات واضحة .
والحزب في لغتنا العربية، له نفس المفهوم في اللغات الأخرى، جماعة من الناس، ترابطت قلوبهم وأعمالهم من أجل هدف ما أو فكر ما، وإن لم يلتق بعضهم بعضا في الزمان والمكان.
وفي نظر العديد من المفكرين السياسيين، وجدت الأحزاب السياسية من أجل تنظيم الحقل السياسي. ومن أجل القيام بمهام مضبوطة في الزمان والمكان. فهي تنوب عن الفرد في التعبير عن مواقفه وأفكاره وإرادته ونظرته إلى نفسه وعصره ووطنه. لتحكم وتعارض بإسمه. وبالتالي لتساهم في التخطيط من أجل الحاضر والمستقبل. ومن أجل مواجهة كل حالة طغيان أو استبداد أو تجاوز، ومراقبة ذلك من خلال مواقعها ومواقفها.
وفي عصرنا الحديث, عرف “الحزب” تطورا هاما في الفكر السياسي، اذ أصبح يمتلك إيديولوجية خاصة، تترجم قراءته وتفسيره الخاص للتاريخ البشري والمحلي/ تفسيره الخاص للاقتصاد والسياسة والفلسفة / تحليله الخاص لبنية المجتمع ومقاصده…
وفي عالمنا اليوم، أصناف متعددة من الأحزاب، أحزاب جماهيرية/ أحزاب نخبوية/ أحزاب الأعيان/ أحزاب التجمع، وجميعها لا تستطيع العيش والإستمرار والتنافس، دون بناء ديمقراطي لهياكلها. فالديمقراطية هي الروح التنظيمية السارية في جسم الحزب الناجح، سواء في اتخاد القرارات والمبادرات، أو في صياغة السياسات والمواقف.
لربما ساعد الحزب، كتنظيم وإديولوجية، ساحة العمل السياسي في عالم اليوم، لتتحول السياسة إلى مجال سام لتدبير الشأن العام، وتنظيم التنافس بين الناس، بأساليب عقلانية/ قانونية/ حوارية… ولكنه مع ذلك, دفع بالسياسة لتكرس نفسها كمجال واسع للصراع من أجل السلطة والثروة والجاه
والحظوة. حسب ثقافة وأفكار وتنظيم هذا الحزب أو ذاك، يتقلب الصراع السياسي، بين التنافس الشريف والعنف الخبيث. بين التنافس المشروع والتنافس العشوائي . إلا أن ما يجنيه المواطن من هذا الصراع، سلبا أو إيجابا, هو انتماؤه دائما إلى السياسية ومفاهيمها وأهدافها وتطلعاتها. ذلك لأن السياسة في كل العصور والمجتمعات، داخل التنظيمات الحزبية وخارجها. هي مجال مفتوح باستمرار للصراع الحاد من أجل المصالح، الخاصة… أو العامة، تستخدم فيه كل الوسائل القانونية وغير القانونية، العقلانية واللاعقلانية، الأخلاقية واللاأخلاقية…. ومن تمة أصبحت دعوة الفكر الإنساني لتنظيم المجال السياسي، بناء على حقوق المواطنة، وعلى الإعتراف بحق الآخر، وحق الإختلاف معه. دعوة تحتل موقع القانون الذي يعطى للسياسة وأدواتها، مشروعية البقاء والتطور والاستمرار .
– 4 –
السؤال الذي تطرحه السياسة علينا في مغرب اليوم. ما موقفها من المواطنين، الذين لا ينتظمون في الأحزاب السياسية، الذين لا يمارسون العمل السياسي ولا يريدونه لسبب من الاسباب…. الذين لا يشاركون الأحزاب أفكارها واديولوجياتها… وهم يمثلون أكثرية مطلقة، هل يشملهم الصراع والتنافس المستمرين على ساحة العمل السياسي…؟
مغربيا، أكدت الاستحقاقات الانتخابية المتواصلة أن أغلبية الشعب المغربي لا تمارس العمل السياسي، أما بسبب مناخ الفساد الذي يعم المؤسسات الحزبية المغربية، أو بسبب عدم قدرة هذه المؤسسات، إخراج المواطن المغربي من عزلته السياسية، واستقطابه للمشاركة للقيام بدوره ومسؤولياته وحقوقه، أو بسبب افتقاد الحزب السياسي المغربي المقومات الأساسية التي يسند إليها النظام الحزبي, في الساحات السياسية الأخرى وافتقاد جسور التواصل مع المواطن المغربي، بسبب غياب الثقة وانعدام ديمقراطية التنظيم و الشفافية، واكتساح لغة المصالح .
إذن، كيف لنا أن نصنف اليوم، موقف الأغلبية المغربية السلبي من الأحزاب والانتخابات والمشاركة السياسية عامة. هل هو موقف نابع من صميم مفاهيم العمل السياسي، أم هو موقف خارج هذه المفاهيم…؟
ان المتأمل في واقع الساحة السياسية المغربية، سيجدها منقسمة إلى شطرين، الأول وهو الضعيف. الذي يمثل الأقلية، يضم أحزاب، يمينية ويسارية ووسطية تحمل شعارات وأحلام وأفكار متصارعة ومتضاربة ومتنافرة، تبحث عن مصالحها، غالبيتها لا يرغب في التغيير، وبعضها يرغب في الكراسي، وبعضها الآخر يبحث عن مراعي الكلأ… أما الشطر الثاني، وهو الذي يمثل الأغلبية الصامتة، التي ترفض الانضمام إلى الأحزاب أو المشاركة في الانتخابات أو في أية عملية سياسية. يلعب دوره بصمت، يتفرج على ما يحدث داخل الأحزاب… وداخل صناديق الاقتراع، وينتظر الذي يأتي ولا يأتي.
ولاشك، أن موقف هذه الأغلبية، وإن كان يتسم “بالسلبية” من حيث الشكل، فهو من الوجهة العملية، موقف سياسي إيجابي، يؤكد على ثوابت الرفض لما هو كائن: يطالب بإصلاح جذري للحياة السياسية، يطالب بضمانات كافية في العملية الانتخابية، ليختار الشعب ممثليه الحقيقيين، في مناخ سياسي، يؤمن بالديمقراطية الحقيقية، ويؤمن بفتح آفاق جديدة للأجيال الجديدة، بعيدا عن هيمنة السلطة وهيمنة اذنابها الذين يجعلون من الأحزاب والانتخابات والسياسة، مطية للكسب الحرام.
يعني ذلك بوضوح، ان الذين يلعبون اليوم دورهم السياسي الصحيح وفق المفاهيم السياسية الصحيحة، هم أولئك الذين عبروا/ يعبرون عن موقفهم بالرفض لما يعتري غالبية المؤسسات الحزبية المغربية من خلخلة وتصادم، والذين عبروا عن هذا الموقف بالعزوف والاحتجاج الصامت. أما الذين يتحركون على رقعة الشطرنج، فلم يستطيعوا شيئا, بل لربما ستقضي عليهم عزلتهم، داخل “أقفاص” الوهم التي سيكنونها باسم الحرفية السياسية… وتلك قضية أخرى.

*كاتب صحفي