الرئيسية / وجهات نظر / بيتنا الكبير !!! (الوحدة الوطنية والخداع)
179c05facd60f0f0f6ff092a251b856e

بيتنا الكبير !!! (الوحدة الوطنية والخداع)

منذ اليوم الأول للرئيس محمود عباس في الرئاسة الفلسطينية وهو يتحرك بشفافية تامة ويقوم بالتنسيق المباشر مع جامعة الدول العربية وبغض النظر عن تأثير الجامعه الا أنها البيت الفلسطيني باعتبارها من منح منظمة التحرير الفلسطينية شرعية التمثيل لشعبنا ولاحقا” لذلك منحت الجامعه العربية دعمها السياسي الرسمي للسلطة الوطنية.
في كل المراحل كان الرئيس على اتصال مباشر مع صناع القرار في الدول العربية وكذلك وعلى نفس المستوى مع جامعة الدول العربية وأمينها العام.
ولم يغب الرئيس عن أي اجتماع للرؤساء العرب وبل يعتبر الرئيس أبو مازن من أكثر من حضر إجتماعات الجامعه العربية على مستوى وزارء الخاريجة فنحن أصحاب قضية وأصحاب حق ونؤمن بأن فلسطين جزء من أمتنا العربية  ولا يمكن أن نغيب عن أي إجتماع وهذا النهج ليس جديدا” علينا فلقد كان القائد الرمز أبو عمار يحضر كل الإجتماعات التي من الممكن أن تكون منبرا” للدفاع عن شعبنا وقضيتنا.
لن أخوض في قومية القضية الفلسطينية وبعدها العربي  ولن أتحدث عن دور الجماهير العربية من المحيط للخليج فهذا ليس محل للبحث ولكن هنـــا أتحدث فقط عن جامعة الدول العربية التي لا يمكن لنا أن نغيب عنها في ظل سياسة واضحه للرئيس أبو مازن فهو يقول ما يؤمن به بصراحه وفي كل المنابر فلا تجد خلافا” بين خطابه في حركة فتح وبين خطابه في جامعة الدول العربية.
على كلٍ…..
في الاجتماع الأخير لوزارء خارجية الدول العربية منذ أيام ألقى السيد الرئيس محمود عباس كلمـــــة وبالطبع وبحكم ما حصل في فلسطين وبشكل خاص في غزة كان لابد من التطرق الى العدوان على غزة وكذلك كان لا بد هذه المره من المصارحه بطبيعة العلاقة مع حمــــاس وهذا هام خاصه أن بعض الدول العربية بحاجه الى أن تفهم حقيقة ما يجري من تفاصيل.
وللتذكير هنا فالرئيس أبو مازن ومنذ اليوم الأول للعدوان على غزة قام بتحركات سياسية لوقف العدوان وقادته هذه التحركات لقاهرة المعز والدوحة وتركيــــا(جمع العواصم الثلاث)  بالاضافة الى أتصاله بكل من لهم علاقة بالأمر والهدف الوحيد للرئيس هو وقف العدوان وتجنيب شعبنا المزيد من الخسائر.
وقد بنى الرئيس تحركه على أن العدوان الاسرائيلي يهدف الى تدمير شعبنا ويهدف الى ضرب وحدتنا الوطنية وكان في تحركاته يؤكد على ان العملية الاسرائيلية جاءت  على غزة بلا أي سبب  فالتصعيد في الضفه كان مرتبط باختطاف ثلاثة مستوطنين بالقرب من الخليل ولكن ما هي أسباب العدوان على غزة !!!في ذلك الوقت نفت حماس أي علاقه لها بعملية إختطاف المستوطنين الثلاثه!!!
وهنا يجب التوضيح بأنني لا اناقش مشروعية الإختطاف فلقد تحدث إخوه وقيادات من حركة فتح حول هذا الموضوع وأفادوا الجميع بموقف الحركة وهنا أذكر على سبيل المثال الأخ اللواء جبريل الرجوب.
في ذلك الوقت كان الجميع فلسطينيا” وعربيا” ودوليا”  يقول بأن العدوان الاسرائيلي ضد غزة مرفوض وغير مبرر وهو كذلك حتى بعد تبين الحقيقه بأن حماس هي من اختطفت المستوطنين الثلاثه.
ولكن إعتراف حماس منح المبرر لاسرائيل لتعتبره سبب العدوان الغاشم الإجرامي على شعبنا في   وقد أحرج هذا الإعتراف الحمساوي القيادة الفلسطينية وجعلها تظهر كمن لا يعرف شيئ وجعل مصادقيتها تتراجع.
غضب الرئيس لأن حماس خدعته…غضب الرئيس لأن تحركه السياسي ومصداقيته تتعرض الى إنتكاسه بفعل تضليل حماس له عبر رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل حيث كان قد اكد  مشعل بأنه لا علاقة لحماس بخطف المستوطنين الثلاثه!!!!!!!!!
أين هي المصداقية بالعلاقه!!!!!وكيف يمكن لنا أن نتشارك في قرارت الحرب والسلام!!!.
فعلت حماس ذلكبعد أن وقعت إتفاق المصالحه التي بموجب تخلت عن مسؤولياتها بغزة !!!وأكرر تخلت عن مسؤولياتها بغزة !!!فتركت موظفيها بلا رواتب ولم تسدد رواتب عائلات الشهداء ولا الأسرى !!! حماس وبلا تردد تركت موظفيها بلا قرار ولا حتى بند قرار في اتفاق المصالحه!!!وهذا أحدث أهتزاز بموقف حماس الداخلي في غزة وخارجها فكان الهروب للامام هو الحل.
لتتفادى حماس الاتهامات قامت بالهروب للأمام فخطفت ووفرت الأسباب للعدو ليعتدي على غزة وهنا بدأ الإعلام برسم النصر الحمساوي مبكرا” وبل مبكرا” جدا”..جاءت الهدنة وبدأت الأسئلة المتعلقه بجدوى الحرب من جديد تثار.
من هنا وبظل التداخلات السابقه كان لا بد من الحديث بصراحه في البيت..والبيت الكبير هنا هو الجامعه العربية.
بالمحصله صارح الرئيس جامعة الدول العربية بما حصل وتحدث عن حماس ودورها وخداعهـــا له.
ما العيب بذلك !!!ما المشكلة !!!حماس لها حلفاء عرب ذكرهم مشعل في خطابه وعلى رأسهم قطر !! وبالتالي على حلفاء حماس ان يفهموا حقيقه ما يجري وللعلم ما قاله الرئيس مٌعـــاد ومكرر وقد تحدث به بعد توقف العدوان على غزة.
لا عيب بالمصارحه في جامعة الدول العربية فهي بيتنا الكبير وواجبنا ان نصارح الاخوه العرب بمخاطر ما تفعله حماس وكما يلي :
*حماس تستخدم أسلوب الخداع فلا تقول الحقيقه بما يتعلق بتحركها التنظيمي ولا بموقفها السياسي وهذا غير مقبول واذا أرادت حماس أن  تكون شريك بالسلطة على حد مطالب مشعل فعليها أن تتخلى عن عقلية الجماعه (المحظورة) (السرية ) وعليها أن تكون حركة معلنة الأهداف..فحتى هدف حماس غير واضح الان بالنسبة لنا.
*حماس تٌقيم حكومة ظل في غزة قائمة على صلاحيات وكلاء الوزاره وهذا يعيق إتفاق الوحدة الوطنية  ويجب أن تعلم حماس بأن الحماية الحقيقية لها هو الوحدة الوطنية  وبالتالي حكومة الوحدة مصلحه عامه وليست مصلحه خاصه أو وسيلة للخروج من مرحلة والتزامات.
* حماس تٌقيم علاقات مباشرة وغير مباشرة مع العديد من القوى الإقليمية والعربية بعيدا” عن التمثيل الفلسطيني الرسمي وهذا غير مقبول.
*حماس جزء من حركة الإخوان المسلمين وكونها جزء من الإخوان لا يعني أن تٌباع فلسطين وشعبها في أسواق العواصم القريبة من الإخوان لأي سبب فنحن شعب يعاني ونحتاج للجميع ولا يجب ان نكون ضمن أي محور.
*حماس تعتدي على مخالفيها في غزة بشكل عام لأنها لا تقبل النقد والإختلاف  ولكنها وبشكل خاص تعتدي على  مناضلي حركة فتح وهذا موضوع هدفه فقط إتمام السيطرة التامة على غزة.
أخيرا” لا أجد أي مشكلة بكلمة الرئيس امام وزراء الخارجية العرب وهي لم تخرج عن محتوى المقابلات التلفزيونيه معه.
أرجو أن يكون معلوما” بأن الوحدة الوطنية لا تعني إرتهان أي طرف للأخر أو رضوخه تحت أي مسمى حتى لو كان المسمى  (شرعية التمثيل السياسي ) أو (إحتكار حق المقاومة) ولكنه يعني الشراكة في قرارات الحرب والسلم والإعمار.
ونحن الان بحاجه الى وحدة وطنية وإعمار وتحرك سياسي نحقق به بعض ما يستحقه شعبنا من حياة أفضل على أرضه.