الرئيسية / وجهات نظر / الوزير والإصلاح
a0fccfb22f80116848434a638af12065

الوزير والإصلاح

… اختزل وزير التربية اصلاح المنظومة التربوية في اجبارية مناظرتي «السيزيام» و«النوفيام» بما تعنيه هذه المناظرات من سلبيات ومآس حتمت سابقا التخلي عنها وجعلها مناظرات اختيارية تؤدي فقط الى الدخول الى المعاهد النموذجية.
ويذكر كل المهتمين بالشأن التربوي ان الآلاف من ضحايا النظام التربوي والسياسة التعليمية في السنوات السابقة كانوا بالأساس ضحايا «غربال» مناظرة «السيزيام» التي كانت بمثابة «الغول» الذي تسبب في طرد وانقطاع عشرات الآلاف من أطفال تونس عن التعليم واحتضنهم الشارع…
فهل فكر وزير التربية المؤقت في مصير الآلاف من التلاميذ والأطفال الذين سيغادرون التعليم بسبب مناظرات «السيزيام» و«النوفيام» كيف سيكون مصيرهم وكيف سيكون مستقبلهم؟
وكان على وزير التربية ـ وهو متحمس للاصلاح ـ أن يعمل على اصلاح برامج التعليم وعلى اعادة النظر في المواد وطريقة توزيعها.
كان على وزير التربية المؤقت ان يدرك أن من أسباب تدهور المنظومة التربوية هو الحالة المتردية التي صارت عليها مدارسنا ومعاهدنا…
وزير التربية الذي قرر اصلاح التعليم بإقرار اجبارية «السيزيام» و«النوفيام» نسي أن أطفالنا لا تتوفر لهم وحدات صحية في المدارس وأنهم يدرسون في قاعات بعضها مهدد بالسقوط والكثير منها دون نوافذ وأبواب..
ويعتقد وزير التربية انه بقراراته هذه سينقذ المنظومة التربوية.. ويعتقد الوزير أن اقرار اجبارية «المناظرة» لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 12 سنة سيؤدي الى انقاذ المدرسة التونسية.
للأسف، المنظومة التربوية تحتاج الى اصلاح عميق وجدي ولا يمكن اختزاله في «السيزيام» و«النوفيام».
“الشروق” التونسية