الرئيسية / وجهات نظر / سياسة الامر الواقع الاسرائيلية..
2f54e3ae104f84271abfac008908fe96

سياسة الامر الواقع الاسرائيلية..

حكومة الاحتلال الاسرائيلي تسعي بالدرجة الاولي لكسب الوقت والتعامل مع الشعب الفلسطيني ضمن سياسة الامر الواقع الاسرائيلية وهي تسعي في المحصلة النهائية الي فرض هدنة مقابل الهدوء وبالتالي تتعامل مع اجبار شعبنا التعامل مع المعطيات الجديدة وهذا الامر ما نحزر الجميع منه بان نقع في الفخ الاسرائيلي.
في السجون كانت لنا تجربة مثيرة وهى تعود بنا بالذاكرة الي تلك الايام التي كنا نعلن فيها الاضراب عن الطعام وتحشيد الاخوة والرفاق من اجل خوض معارك نضالية لتحسين شروط الاعتقال والمطالبة بمطالب مهمة بالنسبة لنا مثل السماح لنا في مشاهدة التلفزيون واقتناء الراديو بدلا من محطة السجن الرئيسية فيخرج علينا ضباط الشين بيت بمؤامرة كبيرة ويقومون بقطع الملح عنا…
فنذهب جميعا لنطالب بالملح كعنصر اساسي يجب ادخاله في الطعام فيصبح الملح هو اهم عنصر لدينا لنخوض اضراب من اجل احضار الملح وبالتالي يصبح سقف مطالبنا هو الملح.. هكذا هي اسرائيل تتعامل ضمن سياسة الامر الواقع الاسرائيلية…
وهذا الامر اصبح امر مزعج بالنسبة لشعبنا وهو يتطلع الي ضرورة تحقيق المطالب الفلسطينية بالرغم من بساطتها وكونها امر طبيعي واستحقاق بالنسبة للعملية التفاوضية واتفاقيات اوسلو فسبق لإسرائيل ان وافقت علي المطار والميناء وكانت عندنا معابر مفتوحة لمدة اربعة وعشرين ساعة وممر امن بين الضفة وغزة.. لكنها اسرائيل دولة المراوغة والكذب..
هم شيء استنتجته اليوم وانا اتابع المؤتمر الصحافي الخاص بالأخ عزام الاحمد وهو يعلن التهدئة الجديدة لمدة 120 ساعة اننا كشعب فلسطين محتاجين الي الوحدة الوطنية وتعزيز التلاحم الوطني بين فتح وحماس وابناء الشعب الفلسطيني كي نصبو الي ما نريد وان تكون رسالتنا اليوم نحن موحدين ويد واحدة فهذه الوحدة هي التي تجبر اسرائيل علي الاعتراف بنا وتحقيق مطالبنا.. وبصراحة وبمنتهي الوضوح اقولها اليوم انه طالما ان هناك انقسام وفرقة وسيطرة مطلقة لحركة حماس علي غزة سيتم تغذية هذا الانقسام من اسرائيل ولم نصل الي تهدئة او الي نصف تهدئة وستبقي اسرائيل تفرض علي شعبنا ما تريد..
انه وفي ظل مفاوضات حماس السرية وقنوات القيادي الحمساوي غازي حمد ووفد حماس بالقاهرة والبعد الاخر لرئيس المكتب السياسي في حماس السيد خالد مشعل وفي ظل تشابك هذه الخطوط تبقي الحقيقة الواضحة ان جميع ابناء الشعب الفلسطيني تطلع الي انجاح المبادرة المصرية واتمام مهمة الوفد الفصائلي الذي يمثل منظمة التحرير الفلسطينية في مفاوضات التهدئة..
وفي ظل هذا التقاطع الثلاثي لتيارات حماس في غزة والقاهرة وقطر بات الامر اليوم اكثر تعقيدا مع تمنياتنا وتطلعات الشعب الفلسطيني فالأمر ليس واضحا تماماً إذا كانت “حماس” قد اتخذت قراراً حازماً لإنهاء الصراع في ظل وجود خلاف كبير بين قيادة “حماس” في قطر، وعلى رأسها السيد خالد مشعل، وزعيم الحركة في قطاع غزة في كل وقت، حيث تدفع الدوحة مشعل إلى عدم قبول الصيغة المصرية..
في ظل هذا التشابك الناتج عن صراع القيادات المتناحرة فيما بينها بات ينتظر قطاع غزة مستقبل كارثي يهدد حياة اهلنا وتزداد اوضاعهم الانسانية سوء كل يوم بعد الاخر..
اننا ما زلنا نتطلع بروح ثاقبة الي ضرورة بذل كل الجهود لإنجاح المبادرة المصرية ووقف العدوان الاسرائيلي ومسلسل القتل الدموي بحق ابناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية..
نتمنى صمود المبادرة المصرية ونجاحها لان البديل عنها سيكون بديل معقد وصعب علي شعبنا الصابر المرابط علي ارضه..
اننا نتطلع بروح المسؤولية الوطنية لحماية شعبنا ووقف العدوان وتحقيق المطالب العادلة لشعبنا عبر وفد فلسطين لمفاوضات التهدئة بدلا من اللهث وراء سراب وفرض سياسة الامر الواقع الاسرائيلية…