الرئيسية / وجهات نظر / مرتادو الشابكة والدعاية الصهيونية
f4c3e98bd3ad3c3b722cfad73413a0e6

مرتادو الشابكة والدعاية الصهيونية

في خضم رد العدوان تظهر حقيقة النفوس، وكل أشكال الحرب النفسية والدعاية وفنون الكذب والمصايد الالكترونية وحرب المعلومات والسيطرة على فكر وعقل وقلب وتوجهات الآخرين بكل وضوح، إذ يصبح التشويه والاجتزاء والتدليس والتلاعب مهمة مركزية تبغي التشكيك الى حد الهزيمة ما يستدعي منا حُسن النظر والمواجهة، فكسب الحرب يعني أن نكسب أنفسنا واهدافنا ووحدتنا، ولا يعني أبدا أن ننشغل ببعضنا البعض فينجح العدو وتذهب ريحنا.
والاسرائيليون يضربون نموذجا في اعلامهم ودعايتهم ومواقعهم للهدف الموحد، أما بيننا نحن “الفلسطينيون والعرب” فماذا نجد؟
1-نجد المخرّصين دعاة الفتنة والتفرقة وتدمير النسيج الاجتماعي عن عمد من البعض الفاسد في الفصائل وخارجها (في الواقع وضمن مرتادي الشابكة).
2-ونجد خفافيش العالم الرقمي وعناكب وسائل التواصل الاعلامي الاجتماعي، ممن لا ضمير أو دين أو أخلاق لهم، ويستخدمون الصفحات لبث الدعاية بإيهام المتلقي أنهم يمارسون الاعلام والفرق شاسع بينهما حيث ما يميز الإعلام عن الدعاية هو التزام الإعلاميين بالمقولة التي تقول أن: (الخَبَرْ حُرْ .. والرَّأيْ مَسْئـُولْ).
3-كما أولئك ال”تابعين” لصفحة (أفيخاي أدرعي) الاسرائيلي، المنبهرون بصورة (رعنان غيسين) و(عوفير جندلمان) الذين تقدمهم الفضائية العربية “س” ، وغيرها كأنهم أبطال الشاشة المصرية-العربية فريد شوقي ومحمود ياسين وحسين فهمي.
4-وهم(ينسجون خيوطهم) حول أرواح المتلقّين السلبيين في بيوتهم ، فيقصفونهم بلا رحمة، بسيل متكرر من الخطاب الموجّه، والارهاب الالكتروني والدعاية وغسيل الدماغ المبرمج.
5-إنهم يسمّمون العقول، ويتصيّدون الهفوات ويضخمونها على حساب الايجابيات والمقاصد، فيطلقون “أنصاف الحقائق” و”أشباه الأخبار” والشائعات،و”يلغمون الاخبار”.
6- ويستبيحون القلوب، فيكذبون أويشكّكون ويستهزئون، ويروّجون للدعاية الصهيونية السوداء والرمادية، في عديد المواقع والصفحات؟
7-إنهم يقصدون تسميم العقول و/أو التلاعب بها أو تشكيكها، ويجدون المادة الثرية بالاجتزاء والتضخيم والشعارات واللعب على وتر العواطف والمخاوف والآمال
8-ويتساوق معهم من أسماهم الرسول (ص) الامّعات من كسالى “الفيسبوك”، والاعلام المرئي خاصة والبسطاء والجهلة، والمشككين، والأميين وأنصاف المتعلمين
9- هل همّهم الوحيد (أولئك المخرصون) أن نشتم بعضنا البعض؟! وأن نشكك بمواقف قيادتنا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح، وفي حماس وفي الجهاد الاسلامي وفي الجبهة الشعبية وغيرها من فصائل الثورة الفلسطينية؟!
10-إن القيادة إن أخطأت فلنا أن ننتقدها ونحاسبها بالطبع، ولكن في الزمان والمكان والأسلوب الديمقراطي دون مثلت (التكفير والتخوين والتشهير).
11- ما يستدعي منا -في ظل المعركة خاصة- أن نعي ونفهم ونفكر ونتأمل كما امرنا الله ورسوله، ونركز الجهد وفق القواعد التالية:
“موحدون ضد العدوان صفا واحدا كالبنيان المرصوص، الله أكبر والنصر لنا ، ولتخرس الأصوات الشائهة، أنتم الكُرّار ولستم الفُرّار، معا وسويا ويدا بيد نحو غزة والقدس وفلسطين”.
———————-
الحواشي
تستهدف الحرب النفسية إضعاف القدرة النضالية للخصم، وخفض معنوياته، وتشكيكه في عدالة قضيته، وفي نفس الوقت العمل على رفع الحالة المعنوية للطرف الذي يشن الحرب النفسية، وكذلك رفع قدرته الكفاحية، وزيادة قدرته على النضال والصمود والتضحية والبذل والعطاء.
يقصد بالدعاية عمليات نشر معلومات باتجاه معين من جانب فرد أو جماعة في محاولة منظمة للتأثير في الرأي العام وتغيير اتجاه الأفراد والجماعات باستخدام وسائل الإعلام والاتصال بالجماهير.
وتعرف الدعاية بأنها « استخدام أي وسيلة من وسائل الإعلام العامة أو الشعبية بقصد التأثير في عقول وأفراد جماعة معينة أو عواطفهم من أجل تحقيق غرض عام معين، سواء كان هذا الغرض عسكريا أم اقتصاديا أم سياسيا وذلك في إطار خطة منظمة ».
والدعاية في عرف الإعلاميين مليئة بالأكاذيب وهي عدوة الحقيقة وإنما بناها أصحابها وفقا للنظام الديمقراطي لأنهم زعموا أن رأي الفرد له أهميته والمسئولية الاجتماعية تقع على عاتق الجماعات ولذلك فإنهم يريدون أن يظهروا بمظهر حضاري يجذب أصحاب الثقافات التي تتخبط في الظلمات ليعتنقوا دينهم، ولكنهم اختلقوا الدعاية التي بها يؤثرون في الرأي العام اعتمادا على التزيين والتشويه بحسب الحاجة.