الرئيسية / وجهات نظر / جاء العيد مع الشهيد… وكل عيد نحتفي بالشهيد…!!
b15f316038880359347fd3b3e9b2cac8

جاء العيد مع الشهيد… وكل عيد نحتفي بالشهيد…!!

حل عيد الفطر المبارك، وكل عام وأنتم بخير، نشارك العالم الإسلامي أجمل الأماني، وندعو الله أن يكون العام الجديد خيراً من العام، بل من الأعوام السالفة، تتحقق فيه أطيب الأماني لكل الناس، دون تمييز أو تفريق بين جنس أو لون أو دين، وأن يسود الوئام والوفاق والمحبة والسلام بين البشر، وأن تتوقف الحروب العادلة والظالمة فكلها حروب وجراح ودم وقتل وخراب، وأن يهزم الفقر والجوع والمرض وأن يتطور العلم في كل ما يفيد ويبتعد عن كل ما يضر، والله نسأل أن تتحقق هذه الأماني وأن يسعد الناس بعام خال من الحرب والإرهاب والجوع والفقر والمرض .. ملؤه الفرح والحياة.
ما أجمل أن يصبح الحلم الجميل حقيقة ! كعودة الطائر إلى عشه، والمواطن إلى موطنه، لا يحول دون عودتهما حائل أو مانع أو عدو مثل الكيان الصهيوني الغاشم ….
نحمل حلمنا ونرحل فيه ويرحل فينا، شأننا شأن الطيور الحالمة العائدة إلى عشها تحمل حلمها الجميل وما التقطته من حب في الطريق يملؤها الحب والسعادة والحياة، التي تغرد فوق الأغصان، وتحلق في أعالي السماء وتعود إلى عشها الصغير، إنه الوطن لا يمنعها منه مانع، ولا يحول دونها حائل ولا جدار ولا جيش ولا ساتر ولا حاجز وسيعود شعبنا وينتصر ….
الفلسطيني الطائر يعيش وطنه في داخله في خلايا دمه، وفي أنفاسه شهيقاً وزفيراً، فلسطين الحاضرة الغائبة يحملها معه أينما حل أو ارتحل، يطوف الدنيا بها ويحلم بالعودة إليها إلى ضفاف المتوسط والى زهر الليمون في سهول غزة ويافا وطولكرم والى زيتون نابلس والقدس ورام الله والى عنب الخليل والى ضفاف طبريا وبلح أريحا ودير البلح وعبق الزهور في الجليل والكرمل والى الحنطة في صحراء النقب سيعود مناضلاً مقاوماً منتصراً ….
إنها فلسطين تأبى أن تغادره ويأبى أن يغادرها، إنها المعاناة الحقيقية ست وستين عاما ونيف، والحلم جميل معافى في قلبه وعقله، رغم المعاناة والعدوان المستمر والمتواصل والذي كان رمضان هذا العام يشهد أعنفه وأخسه ليكشف عن حقيقة هذا العدوان الغاشم وأهدافه في تدمير الحلم الفلسطيني … لكنه سيبقى شعبنا حالم حلم البلبل بالعودة إلى عشه، إلى منبت النباتات والنبـوءات والرسـالات، إلى وطـن الحـب والفـرح والحـياة إلى وطـن الوئام والسـلام فلسطين الحرة المستقلة ….
إلى الوطن الذي لفظ كل الغزاة وانتصر دائماً إلى السلام والأنبياء فإليك يا وطن العشاق تحيتي ويا شعب الشهداء والمناضلين والمقاومين من أجل الحرية والإستقلال وكل عام أنت منتصر وكل عام وأنت صامد حتى الإستقلال ….
كل عام والحالمون العاشقون والمناضلون المقاومون بألف خير …
*عضو المجلس الوطني الفلسطيني