الرئيسية / وجهات نظر / موريتانيا البلد العربي حارس المحيط وبوابة إفريقيا والمنسي عند العرب
موريتانيا

موريتانيا البلد العربي حارس المحيط وبوابة إفريقيا والمنسي عند العرب

لا أحد يعرف قيمة موريتانيا قبل زيارتها ومعرفة شعبها العربي الأصيل ولا أحد يعرف حسن الضيافة إلا عندما يأتي زيارة لها ويكرم كضيف بهده الدولة العربية الإسلامية التي تتكون من مزيج من الأصالة والتاريخ حيث تمتزج التفافة منها الظاهر للعيان خلال المجالس التي تجمع المثقفين والنخبة التي تجتمع من وقت الي آخر لتبادل الأفكار ونقاش المواضيع المعاصرة بما فها مسالة حقوق الإنسان ومنها أيضا التفافة المطمورة بين كثبان الرمال بين مخطوطات بلغة عربية أندلسية تحتاج الى سنوات من البحت والتنقيب وفي قلوب أبنائها من علما دين ولغة عربية وشعر عربي لم تمحيه كل مصاعب البعد عن بقية البلدان العربية والإسلامية أو الظروف الاقتصادية الصعبة.
هدا البلد بالرغم من تبادل السلطة به مند نهاية حكم مختار والد داده تتم عبر الانقلابات العسكرية المرفوضة شكلا ألا انها مقبولة موضوعا عند الشعب الموريتاني لأنها أصبحت جزء من التراث التاريخي وخصوصا انها سلمية وغير دموية وآخر انقلاب للرئيس الحالي السيد محمد والد عبد العزيز افرز ديمقراطية جديدة تسمح بحرية الأحزاب والتنافس فيما بينها بل انه فعلا هناك حرية عامة وخاصة أعطت للسلطة التشريعية والسلطة القضائية استقلالية مهمة وجعلت البلد تعيش حالة من الديمقراطية النسبية التي تتوافق عليها السلطة الحاكمة والمعارضة.
لربما موريتانيا الحديثة استفادت من تجارب وتخبط بعض الدول العربية بل انها استفادت من تاريخ ثورات ما يسمي بالربيع العربي حيث انها اتجهت الى العقلانية في تعاملها مع الأحداث العربية والإسلامية والعالمية في السنوات الخمس الأخيرة حيث انها انتهجت سياسية معتدلة مع الجيران العرب مثل الجزائر والمغرب والجيران الأفارقة مثل مالي والسنغال وحاولت ان تبتعد عن المشاكسات السياسية التي عرفت بها الكثير من الأنظمة العربية الأخرى.

إقرأ أيضا: رسميا..موريتانيا تقبل استضافة القمة العربية المقبلة

الرئيس الموريتاني محمد والد عبد العزير قد يكون بحكم قربه الى ابناء بلده ومعرفة أوضاع المنطقة الجغرافية التي تحيط بموريتانيا اتجه الى سياسة قد تكون أكثر واقعية وقريبة الى سياسة الرئيس الراحل بورقيبة بتونس حيث أعطى للانفتاح الداخلي والخارجي وسياسة الاعتدال أهمية كبيرة وتجنب الدخول في تحالفات دولية قد تعصف بهذا البلد المتنوع ثقافيا وعرقيا.
موريتانيا سوف تستضيف اجتماع جامعة الدول العربية بشهر يوليو 2016 وستكون محل اهتمام العالم خلال هدا الاجتماع واعتقد ان موريتانيا سوف لن تستفيد فقط من هدا الاجتماع إعلاميا بل انها فرصة ثمينة أمام العرب للتعرف عن قرب علي هدا البلد الذي هو في أمس الحاجة الى استثمارات عربية في مجالات الصناعة والموصلات والسياحة خصوصا ان هناك شركات عالمية من كندا واوروبا وغيرها تنتهز الفرص كي تقوم باستثمارات تقطع الطريق أمام المستثمرين العرب.
موريتانيا ايضا في أمس الحاجة في حاجة الى هجرة عربية كي تحفظ التوازن السكاني وبناء البلاد و يمكن للحكومة الموريتانية ان تستقبل المهاجرين السوريين بالأردن و لبنان حتى يمكنهم المساهمة في شغر الفضاء الموريتاني والتوازن السكاني لموريتانيا مستقبلا.
تبقي موريتانيا البلد العربي المهم ليس فقط الحارس المحيطي بل انها البوابة العربية للقارة الإفريقية أي غرب إفريقيا التي يمكن للعرب والمسلمين عامة الاهتمام بها والمساهمة في تطويرها وإرشاد الاستثمارات إليها.

أستاذ القانون الدولي و العلاقات الدولية/”رأي اليوم”