الرئيسية / وجهات نظر / بان كي مون والبوليساريو والجزائر.. وأدوارهم في عرقلة الحل بالصحراء
بان كي مون

بان كي مون والبوليساريو والجزائر.. وأدوارهم في عرقلة الحل بالصحراء

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن زيارته للمنطقة المغاربية جاءت “لإجراء مباحثات حول الوضع في الصحراء”، معبرا عن أمله في “إعطاء دفع للمفاوضات الهادفة إلى تسوية هذا النزاع القديم جدا ودفع المحادثات”. فهل نجح في ما فشل في تدبيره أربعة أمناء قبله؟
سؤال تبقى الإجابة عليه معلقة، ومن الواضح أن الزيارة لم تقدم أي جديد للملف ما دام الطرف الجزائري هو صاحب اليد الطولى في عرقلة أي خطوة للتقدم في طريق حل سياسي متوافق عليه.
فما معنى أن يلوح زعماء جبهة البوليساريو بدعم النظام الجزائري، وبأنهم مستعدون إلى العودة لحمل السلاح؟ وما تنظيمهم استعراضا عسكريا أياما قبيل زيارة بان كي مون للمنطقة إلا دليل آخر على تعنتهم وانتصارهم لمنطق الانفصال.
إن الحديث عن تحول مواقف الجزائر والبوليساريو في ملف الصحراء يعتبر ضربا من الخيال، فخيوط اللعبة ليست بمخيمات تندوف وليست بيد زعيمها عبدالعزيز المراكشي، فالمحرك الرئيسي لبيادق جبهة البوليساريو قابع في الجزائر، وأي موقف لا يتناغم مع أصحاب القرار هناك ولا يخدم مصالح من يريد تجزئة المنطقة إلى ولايات متناحرة، يعتبر لاغيا.
مناورة تقسيم تراب المغرب ليست جديدة، وما صناعة البوليساريو إلا أحد الأعمدة الرئيسية في تفاصيل هذه الخطة. وليس غريبا أن يتم إفراز كيمياء خبيثة داخل الدوائر الداعمة للانفصاليين تصر على أن خيار الحكم الذاتي داخل الصحراء يجب تجاوزه، والجلي هو أنهم يحاولون تجريب خيار الفيدرالية كتوليفة سياسية لتقسيم البلد عمليا.
في خضم زيارة بان كي مون للمنطقة، دعته منظمة “هيومن رايتس ووتش” إلى بحث مسألة انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف، ولكن الدعوة الحقوقية تم حصرها فقط في مصير ثلاث نسوة لهن أوراق إقامة بأسبانيا منعتهن البوليساريو من مغاردة مخيمات تندوف، بالتالي لا يمكننا الركون إلى مثل هذا السلوك من منظمة هيومن رايتس ووتش، الذي نعتبره مناسباتيا ومسيسا وانتقائيا ولا يمس جوهر الانتهاكات اليومية التي تجري داخل مخيمات تندوف في حق المحتجزين الصحراويين، فحقوق الإنسان مفهوم لا وجود له داخل الأجندة السياسية للبوليساريو، فهي تعمل جاهدة دون تمكين المحتجزين من التعبير عن حقهم في تقرير مصيرهم والالتحاق بذويهم بالأقاليم الجنوبية المغربية. فهل أن حضور بان كي مون للمنطقة دون تواصله مع المسؤولين المغاربة