الرئيسية / وجهات نظر / حين لا يفهم الشعب ما يقوله الرئيس؟!
SAAD-BOUAKBA1-660x330

حين لا يفهم الشعب ما يقوله الرئيس؟!

الآن.. أصبح من حق الرئيس أن لا يستقبل مجموعة الـ19، بعد أن أكد للجميع بأنه هو الذي وضع قانون المالية وليس الأوليغارشية المحيطة بالرئاسة أو حتى الحكومة! والدليل على ذلك أن الرئيس أعاب على الحكومة تقصيرها في شرح محتوى قانون المالية للرأي العام، وشرح التحولات (الواعدة) التي جاءت بها مواد قانون المالية المقترح على الشعب! والحكومة هي التي قصّرت في شرح الجنة التي أتى بها الرئيس للشعب عبر قانون المالية الجديد، والشعب لم يفهم جنة الرئيس هذه!
هكذا إذن الشعب لا يفهم الرئيس، لأن مستوى الشعب محدود ومستوى الرئيس ومن معه من الحكام مرتفع جدا، ويحتاج إلى عملية شرح وتوعية من طرف الحكومة لما يقترحه الرئيس على الشعب!
والأكيد أن الشعب ليس وحده الذي لا يفهم سياسة الرئيس، بل الحكومة أيضا لم تفهم سياسة الرئيس هذه، ولهذا لم تستطع شرحها للشعب كما ينبغي.. بل حتى مجموعة الـ19 التي ادعت أنها تفهم الرئيس وسياسة الرئيس وطلبت مقابلته للحديث معه حول قانون المالية، الذي هو ليس من بنات أفكاره، ها هي الوقائع تؤكد أن الرئيس هو الذي وضع هذا القانون وأن محتواه من بنات أفكاره.. وأن مجموعة الـ19 هي التي لم تفهم حقيقة الرئيس، وينبغي أن تتقرب هذه المجموعة من حكومة سلال كي تشرح لهم الأمور، بعد أن زودها الرئيس بما يجب أن تقوله للشعب الجزائري من شروحات لقانون المالية الذي وقعه الرئيس.

إقرأ أيضا: المعارضة الجزائرية تعلن لبوتفليقة رفضها لقانون المالية

عندما يجتمع مجلس الوزراء بكل جلاله تحت رئاسة الرئيس بعد غياب عن الاجتماع لنصف سنة تقريبا.. وتكون أهم قرارات هذا الاجتماع هي دعوة الحكومة إلى شرح قانون المالية غير المفهوم للشعب، ثم الأمر الرئاسي للوزراء بالانحناء أمام جثمان الراحل الدا الحسين، عندما تكون هذه هي قرارات مجلس الوزراء، فإنه من الواجب على مجموعة الـ19 وغيرها الكف عن الحديث عن شرعية ونباهة الرئيس.. والاتجاه مباشرة إلى الحديث عن الرئيس نفسه كخارق للدستور وعابث به.. وتحميله المسؤولية عما يقع أو قد يقع، والكف عن الاختباء أو التعلل بمحيط الرئيس الذي ينجز هذه المناكر! فحتى محيط الرئيس إذا كان هو الذي وراء هذه المناكر، فالرئيس في النهاية هو الذي مكّن محيطه من ذلك.. خاصة وأن الرئيس أصبح فوق كل المؤسسات والدستور والقانون، لا يسأل عما يفعل وغيره يسألون، حتى ولو كانت المساءلة لا تعنيهم.. إنه العبث!

*صحفي جزائري/”الخبر”