الرئيسية / وجهات نظر / إعدام أمام التلفزة
f9981679f9291cc4ef0352663a519d1d

إعدام أمام التلفزة

أكثر من 8 آلاف «جهادي» تونسي تم منعهم من السفر ودخول سوريا، معلومة مرعبة ومفزعة لوزير الداخلية لطفي بن جدّو.
تصريح تزامن مع نشر صور إعدام تونسيين على شبكة التواصل الاجتماعي وعلى شاشات التلفزة.
ربما لم تكن أمهات «الجهاديين» التونسيين يتصورون مشاهدة إعدام أبنائهن وفلذات أكبادهن مباشرة على الشاشات.
8 آلاف تونسي «جهادي» يعني فيالق عسكرية جهادية كانت ستخرج من تونس لتقتل وتنكل بالسوريين وغيرهم.
تونسيون صاروا «زعماء» وقادة في الجماعات المسلحة.. يحدث هذا في الوقت الذي ينشغل فيه المجلس التأسيسي بمناقشة دخول مجموعة من اليهود الى تونس وفي الوقت الذي يسعى فيه بعض النواب الى مساءلة وزراء لأنهم سعوا وعملوا من أجل أمن ونجاح الموسم السياحي.
«الجهاديون التونسيون» لابدّ أن يتحولوا الى قضية رأي عام وقضية دولة ولابد أن تعمل الحكومة على كشف كل الأسرار وكل الخيوط… من الثابت الآن أن هناك أطرافا تورطت في تسفير التونسيين الى مواقع الموت في سوريا… أطراف حولت طلبة وتلاميذ الى «جهاديين» ومقاتلين والآن وحدها تتحمل مسؤولية اعدامهم أمام شاشات التلفزة ووحدها تلك الأطراف تحمل ثقل مأساة الأمهات وهن يشاهدن إعدام أبنائهن.
للأسف لا أحد كان ينتظر ان تتحول تونس الى «خزّان» لتخريج «الجهاديين» والمقاتلين في «داعش» و«النصرة» لكن الواجب يقتضي الآن معرفة حقيقة من حاول تجنيد أكثر من 8 آلاف «مقاتل» تونسي وارسالهم الى خنادق الموت وساحات الإعدام في سوريا وأيضا في ليبيا وفي «مالي» وفي الصحراء الجزائرية.
مواصلة التستر واخفاء الحقيقة جريمة أبشع من جريمة إعدام التونسيين أمام شاشات وتلفزات العالم.
“الشروق” التونسية