الرئيسية / بانوراما / سباق سيارات للصم والمكفوفين
_60683_poland3

سباق سيارات للصم والمكفوفين

تجاوز 20 سائقاً خط النهاية في سباق السيارات الذي يقوم على تعرجات في مدرج مطار في بولندا، إلا أن السائق يجب أن يكون من الصم والمكفوفين. هذه المسابقة الخارجة على المألوف التي نظمت خصيصاً لتلك الفئة، على مدرج مطار لودز، وعلى كل واحد منهم أن يقوم بجولتين على الحلبة مع قياس سرعتهم برفقة مساعد سائق لا يعاني الإعاقة.

ويوضح ماتيوش كوتنوفسكي المسؤول عن جمعية بولندية لمساعدة الصم والمكفوفين: «12 من أصل 19 مشاركاً، لم يسبق لهم أن قادوا سيارة في حياتهم و7 منهم كانوا يقودون قبل إصابتهم بالإعاقة».
ويضيف: «بعضهم أصم أو مكفوف بالكامل. أما الذين يرون ويسمعون قليلاً فقد وضعوا أقنعة لكي يكون الجميع على قدم المساواة».

المزيد: شوماخر يصحو من غيبوبته لفترات قصيرة

قبل المسابقة، تدرب المشاركون على مدى يومين. ووضعت 3 مدارس لتعليم القيادة مهتمة بالمشروع تحت تصرفهم مرآباً و5 سيارات ومدربين. واضطر هؤلاء قبل البدء بالتدريب على تطوير لغة تستند على اللمس للتواصل مع المشاركين.
وأوضح سبيغنيف بالغان، صاحب مدرسة لتعليم قيادة السيارات لتلميذه المكفوف والأصم: «حين أضغط على جهة اليسار من ركبتك تستدير يساراً. وعندما اضغط على الجانب الأيمن تستدير يمنة. وعندما ألمس أعلى ركبتك تجلس المقود وعندما أضغط تزيد من سرعتك. وعندما أشد على ركبتك تستخدم الفرامل».
ويمكن للمدرب في أي لحظة أن يوقف السيارة. وعلى مر الكيلومترات تزداد ثقة السائقين بأنفسهم على غرار كاميلا دوبرينجكا (30 عاماً) وهي شبه صماء وعوراء. وفي نهاية الخط المستقيم بلغت سرعة سيارتها 50 كيلومترا في الساعة.
وتقول كاميلا: «إنه شعور غريب. فثمة خوف إذ لا نعرف أين نكون، لذا فإن عيني المدرب وأذنيه هما عيناك وأذناك. ويجب أن يكون لك كامل الثقة به».
سيلفيك المكفوف والأصم سيقود سيارة للمرة الأولى في حياته، وزوجته كاسيا المكفوفة منذ الولادة أتت لتشجيعه. وهما يقولان إن الأمر يشكل بالنسبة لهما طريقة لنسيان مشاكلهما اليومية. فسيلفيك سليبيك الثلاثيني هو بائع سابق في سوبرماركت ويبحث عن عمل منذ 3 سنوات لكن من دون جدوى.
وفي بولندا يصل معدل البطالة في صفوف المعاقين إلى 16 %. وبمشاركته في هذا السباق يأمل الزوجان أن تتغير نظرة الناس إليهما.
وفي يوم السباق أجرى سيلفيك جولة من دون أي خطأ على مدرج المطار. وحل في المرتبة السادسة ما أثار إعجاباً كبيراً لدى زوجته التي صرخت «لديّ بطل».
وحلت كاميلا في المرتبة الأولى محطمة الأفكار المسبقة حول المعوقين، وقيادة النساء للسيارات.