الرئيسية / بانوراما / قصة “دويتو” بين عبد الحليم حافظ وعادل إمام عمره 42 عاما
almstba

قصة “دويتو” بين عبد الحليم حافظ وعادل إمام عمره 42 عاما

قديما عندما كان يستمع الناس إلى المسلسلات في الراديو، فيما عرف بـ”المسلسلات الإذاعية”، قدم العندليب الأسمر واحدًا بعنوان “أرجوك لا تفهمني بسرعة” عام 1973، وهي الفترة التي شهدت نبوغ فنان اسمه عادل إمام. يهوى تقديم أدوار المظلومين والمحبين البسطاء والمكافحين بشرف وما إلى ذلك من أدوار البطولة. في الوقت نفسه كبر العندليب، وكبر معه شعوره بالحرمان والمرض والشغف والوجع، فساعد ذلك المناخ المتقارب في الأهواء بين الزعيم والعندليب في تضافر جهودهما في عمل غنائي باسم “استعراض الطلبة”، يتحدث عن الفقر والحرمان. وبينما يظهر الزعيم حريصا على تحصيل المال من أي “حتة” وبأية وسيلة، كان العندليب يردعه دائمًا، ويدعوه إلى العمل والكد وتغليب الضمير والصراحة.

يستهل المؤلف محمد حمزة “الدويتو” بحوار قصير بين اثنين، أحدهما يطلب “سلفة” إلى الآخر، فيرد عليه الأخير ويقول: “سوري آي هافنت | sory I haven’t يا حسرة منين”. ويتطرق الحوار إلى مسألة “بكره” و”الماهية” فيتدخل عادل إمام قائلا: “ها ها ها بيقولك ماهية”، فيبدأ حوار بينه وبين مجموعة تشاطره رغبته الجامحة نحو المال. يطلب الزعيم من الجموعة قراءة “المطالعة الرشيدة في أسرار الحياة السعيدة”، القائمة على “الهبش” و”اللطش”، وكلاهما من أساليب اللصوص والنشالين، ثم يظهر العندليب في الغناء متسائلًا عن “الهيصة” و”الزيطة” الواقعة في المكان، فيعرض الزعيم عليه “مطالعته الرشيدة”، فيرفضها بإنكار قائلًا: “أ يا أخويا أنا مش وياكم.. دي لحظة طيش بس وواخداكم.. اتعبوا لجل تحسوا براحة.. عيشوا بكل ضمير وصراحة”

يواصل العندليب تقديم نصحه، فيرد عليه الزعيم قائلًا: “آه يا ليل يا ليل يا عين.. الكلام ده يصرف منين”. ويختتم عبد الحليم حافظ الاستعراض، الذي تضبطه ألحان منير مراد، ويقول: “دي مشاكلنا ومين غيرنا يحلها.. دي حياتنا ودي متاعبها كلها.. أمال سهرنا وتعبنا ليه.. عشان أي صعب نقدر عليه.. ونرد الجميل لبلدنا وتبقى بصحيح أم البلاد”.

يذكر أن الكاتب الصحفي بلال فضل رصد، في برنامجه “الموهوبون في الأرض”، بداية الصداقة بين الفنانين الكبيرين، فكان عادل إمام في البداية لا يحب العندليب، ثم بدأت الصداقة فجأة حين دخل الأخير بالصدفة كافيتريا كان يجلس بها الزعيم، وكانت شهرته قد بدأت بعد مسرحية مدرسة المشاغبين، فتجاهله إمام، ولكن عبد الحليم بادر بالذهاب للسلام عليه، فقام الآخر للسلام قائلُا: “إزيك يا حليم.. أنا بحبك جدا”، فأخبره عبد الحليم أنه يتابع أعماله، ودعاه لقاءه، ومنذ ذلك الوقت بدأت صداقة قوية بينهما.

روابط ذات صلة“الزعيم” عادل إمام في مقطع جد ساخر