الرئيسية / بانوراما / طهاة يعرضون « فطائر من الحشيش» في مهرجان للأطعمة
20150724_133012_5368

طهاة يعرضون « فطائر من الحشيش» في مهرجان للأطعمة

سيقول لك أي إيطالي: جميع أنواع الفطائر صحية وتجعلك منتعشا.. لكن ما قولك في معكرونة الاسباجيتي المصنوعة من القنب الهندي (الحشيش)؟ يقول مزارعون من جنوب إيطاليا كانوا يعرضون بضائعهم في مهرجان للأطعمة في لندن هذا الأسبوع، إن الفطائر المصنوعة من الحشيش والزيت والطحين (الدقيق) لن تجعلك منتشيا لكنها تمثل بديلا صحيا طيب المذاق يغنيك عن أنواع الفطائر التقليدية الأخرى.
وقال مارتسيو ايلاريو فيورى (30 عاما) الذي تنتج منطقة موليزي التي يعيش بها زيت الحشيش ودقيق الحشيش “الطعام المصنوع من الحشيش عضوي تماما. نبات القنب الهندي لا يحتاج إلى مبيدات للآفات ولامخصبات مجرد كميات بسيطة من المياه”، حسب قوله.
وغالبا ما يرتبط الحشيش بآثار النشوة التي تحدثها الماريوانا غير أن بعض أنواع هذا النبات يمكن أن تزرع لاستخدامها في صنع الطعام. ومثل هذه الأنواع التي لا تحتوى إلا على آثار ضئيلة للغاية من المادة المخدرة (تتراهيدروكانابينول) تزرع منذ زمن طويل لصنع الأطعمة ومنتجات أخرى بعد أن رفعت إيطاليا الحظر المفروض على زراعة القنب الهندي عام 1998.
وقال فيورى وهو واحد من بين نحو 200 من أساتذة فنون الطهي الإيطاليين الذين يحضرون في لندن مهرجان (بيلافيتا) -أي الحياة حلوة- الذي يستمر ثلاثة أيام “يقوم مفتشو الشرطة الإيطالية بحملات تفتيش منتظمة على محصولي للاطمئنان إلى أن المادة المخدرة في الحدود الآمنة” – حسبما أفادت رويترز .
وعلاوة على معكرونة الاسباجيتي المصنوعة من دقيق القنب الهندي يقدم فيورى أطباقا شهية من البسكويت المملح المصنوع في جنوب إيطاليا من زيت الحشيش ذي النكهة المميزة الشبيهة بالبندق.
يقول المزارعون، إن بذور الحشيش من أغنى مصادر البروتين النباتي التي تحتوى على تركيزات عالية من الأحماض الدهنية التي تدخل فيها مادة أوميجا3 المفيدة. وعلى الرغم من أن معظم صناع الفطائر لم يقتحموا بعد سوق مخبوزات الحشيش لكنهم يجدون سبلا حديثة لتقديمها في صور أخرى، إذ يبتكرون أشكالا وأحجاما جديدة من العجائن.
وعلى سبيل المثال قدم مطعم (لا موليزانا) أطباقا غريبة من الاسباجيتي اسمها (سباجيتو كوادراتو) أي الاسباجيتي المربعة. ويسعى صناع النبيذ أيضا إلى سبل لجعل منتجاتهم أكثر تميزا وجذبا فقام أحدهم بتعتيق منتجاته في قاع البحر لمدة عام قبل بيعها بعد أن تكون قد اكتست الزجاجات بطبقة خضراء من الطحالب البحرية. واستغل هذا العارض حطام منصة حفر بحرية غارقة للتنقيب عن النفط لتخزين منتجاته تحت الماء بعد غرق المنصة في البحر الادرياتي عام 1965.