الرئيسية / بانوراما / إكتشاف قبيلة معزولة في الأمازون
matses-boys1

إكتشاف قبيلة معزولة في الأمازون

اكتشف مؤخرا مجموعة تتألف من مائة شخص في غابات الأمازون تعود الى قبيلة اشامنيكا التي كان يعتقد ان لم تعد موجودة إلا في الأساطير، القبيلة ترفض الاختلاط مع العالم البرازيلي الذي اكتشفهم وتصدر أصواتا كأصوات الحيوانات .
من سان خوسيه: منذ اكتشافهم لمجموعة من سكان غابات الامازون الاصليين، يبحث فريق علم الانسان عن أسرارها حيث يقول العالم البرازيلي تيرو اكينو الذي يتقن الكثير من لهجات الشعوب البدائية القاطنة في الأمازونن “نسعى الى معرفة الكثير عن ثقافة المجموعة لكن افرادها مازالوا متحفظين ويرفضون التواصل مع فريق العلماء الذي اكتشفهم قبل حوالي أربعة اشهر مع ذلك تمكنا من معرفة لهجتهم وهذا يعتبر تقدما كبيرا للتفاهم معهم”.
يسعى اكينو الى حماية تلك القبيلة من الأمراض التي قد يجلبها الانسان المتحضر اليهم فهم يتعايشون في البيئة التي لا يعرفون غيرها وأي عنصر غريب يدخل إليهم قد يحمل لهم الكثير من الأوبئة او المشاكل الصحية، لذا يحرص على عدم تقديم أي نوع من الأطعمة اليهم. واعترف اكينو بان الخطر الذي يهدد هؤلاء ليس الوحوش بل ما تحمله المدنية اليهم من مخاطر.
تحليق بالطائرة ….فاكتشفت القبيلة
وكانت المجموعة وهي قبيلة معزولة لم تر إنسانا من الحضر قبل الان قد اكتشفها علماء برازيليون قبل فترة خلال تحليقهم فوق نهر انفيرا شمال البرازيل عند الحدود مع البيرو في قلب غابات الامازون ويبدو ان أفرادها كانوا في رحلة صيد أو جمع اسلحة بدائية، فهم كانوا أقل من عشرين من دون نساء واطفال ولا يوجد بالقرب منهم اي معالم لأكواخ أو بيوت وهذا ما تأكد للفريق فيما بعد.
قبيلة “اشامينكا” وظهورمجدد
ويصف أحد العلماء أول مشاهدته لهم بأنهم صغار القامة، أما لون بشرتهم، فبعكس الهنود الحمر باهتة بيضاء عراة باستثناء مئزر. وعندما شاهدوا الطوافة صوبوا اليها أقواسهم وسهامهم مع إطلاق صيحات وإصدار أصوات تشبه أصوات الحيوانات وأصابهم الهلع الشديد خاصة عندما حطت الطوافة. ولقد حاول المترجم الذي كان بصحبة الفريق التخفيف من خوفهم لكنه لم ينجح مع ذلك نصبت خيام في محاولة لاقناعهم بحسن نيتهم. ويعتبر فريق العلماء ان ما اكتشفوه نادر والمجموعة تنتمي الى قبيلة اشامينكا التي اعتقد بانها غير موجودة الا في مخيلة سكان الامازون.
ولكي لا يثير مخاوفهم اكثر انتظر فريق العلماء يومين بعدها بدؤا بتصوير فيلم وثائقي عن قبيلة اشامنيكا بهدف حماية أفرادها والاستفادة علميا منه. وفي أحد المشاهد مشهد يقدم فيه المصور وهو يلبس ملابس رياضية موزة الى احدهم فينظر اليه بعين الريبة ثم يخطف الموزة ويختفي بسرعة. ولقد عادت القبيلة بعد ذلك الى قلب الأمازون ويعتقد بان ذلك إشارة واضحة الى رفضها للضيوف الغرباء.
عددها مئة وتهددها الأمراض
ومن المعتقد ان لهجة هذه القبيلة هي البانو وقد يكون سبب تواجدها بالقرب من نهر انفيرا شمال البرازيل هو البحث عن مأوى جديد اما هربا من قطع الأشجار الذي أدى الى إبادة الطبيعة والكثير من الحيوانات او من اعتداءات عصابات تهريب الكوكايين في البيرو التي تخطف أطفال القبيلة ونساءها لبيعهم. وهذه القبيلة التي مازالت غير معروفة لا يتجاوز عدد افرادها المائة، لكن يعتقد بان العدد كان اكثر ومات الكثيرون نتيجة الأمراض كالانفلونزا والدفتيريا.