الرئيسية / بانوراما / خواجة مختار سيشارك في جميع مباريات كأس العالم
66d97e436932a18f7e67346e9190ab0e

خواجة مختار سيشارك في جميع مباريات كأس العالم

خواجة مختار.. تذكروا جيدا هذا الاسم، إنه رجل باكستاني بسيط يمثل قصة نجاح لا تتكرر كثيرا.

مختار يملك مصنعا صغيرا لتصنيع الجلود في مدينة سيالكوت، وهي مدينة صناعية في شرق باكستان لها تاريخ طويل في صناعة الجلود.
ولم يكن رجل الأعمال الصغير يعلم عن كأس العالم سوى هدير المشجيع الذين شاهدهم في مونديال المانيا العام 2006، ولكن سمعته الطيبة وكراته الجيدة ساعدته على توفير طلبات باعتماد من شركة ايديداس العالمية لكل من الدوري الألماني والفرنسي ودوري أبطال أوروبا.
حلم الوصول إلى كاس العالم لم يكن ليراود هذا الرجل البعيد عن دوائر رجال الأعمال في أوروبا، ولكنه حصل على فرصته العام الماضي فقرر أن لا يتركها.
في خريف العام الماضي قال مورد لاديداس من الصين أنه لا يستطيع تنفيذ الطلبية، فتوجه مسؤولو الشركة الألمانية العملاقة إلى باكستان، وفي أول زيارة لهم للمصنع في سيالكوت لم تكن السعادة بادية على وجوههم.
قالوا لخواجة: “لديك العصر الحجري من المعدات في هذا المصنع، أمامك 33 يوما فقط لتوريد الطلبية الخاصة بكرات كأس العالم – مونديال البرازيل 2014”.
وبعد خروج الضيوف طلب خواجة من ابنه الأكبر حسن مسعود وهو يضحك، أن يدعو الموظفين للاجتماع فتحدث قائلا: “هذه فرصتنا الوحيدة وإذا كنا نريد أن نظهر لهم أننا لا نستطيع فعل ذلك، فلن نحصل أبدا على فرصة أخرى”.
وعادة ما يستغرق العمل في المصنع قرابة الستة أشهر لانتاج مثل هذه الطلبية، ولكن رجال خواجة فعلوها في 33 يوما فقط.
وفي مقابلة لوكالة رويترز تحدث خواجة عن أسطورة باكستانية قديمة يرددها عادة كبار السن، وهي قصة الاسكافي الفقير الذي جمع ثروته من إصلاح ثقب النعال بدلا من استبداله في حقبة الإستعمار البريطاني للبلاد المسلمة.
يذكر أن الأزمة المالية الجديدة والتكنولوجيا المتغيرة أجبرت العديد من المصانع على إغلاق ابوابها، ولكن خواجة ليس من مستخدمي هذه التكنولوجيا المعقدة.
ويتقاضى العامل في مصنع خواجة مختار 100 دولار في الشهر فضلا عن الضمان الاجتماعي، والتأمين على الحياة والنقل.
وقالت شاكيلا أشرفي ، وهي أم تبلغ من العمر 38 عاما أن أول مشترياتها من العمل في المصنع كان التلفزيون.
واكدت أنه عندما تنطلق نهائيات كأس العالم في البرازيل فإنها تخطط لدعوة جيرانها لمشاهدة المباريات التي تلعب في النصف الآخر من العالم.

وختمت بالقول: “أريد أن يشاهدوا أين تذهب الكرات التي أصنعها”.