الرئيسية / سلايد شو / الدكتور بنزكور: كيف يتعامل مرضى السكري مع الصيام
الدكتور بنزاكور-مشاهد24

الدكتور بنزكور: كيف يتعامل مرضى السكري مع الصيام

هناك ملايين المسلمين من مرضى السكري يحتاجون إلى توجيهات خاصة بخصوص طريقة تعاملهم مع الصيام دون أن يضروا بصحتهم.

يقدم لكم الدكتور عبد الالاه بنزكور رئيس قسم الجراحة بمستشفى مولاي يوسف بالدار البيضاءK كل ما يجب أن تعرفوه عن مرض السكري وسبل التعامل معه في رمضان.

– هل يصوم مريض السكري؟

يصر كثير من مرضى السكري على أن يصوموا مع الناس في رمضان، ويتفق الأطباء المسلمين أن مرضى السكري بالنسبة للصيام أصناف:

– الصنف الأول:

هم مرضى السكري من النوع الثاني (غير المعتمد على الأنسولين)

وقد أجريت عدة دراسات علمية أكدت كثير منها أن مرضى السكري من النوع الثاني يمكنهم الصيام في رمضان بأمان ودون مضاعفات.

وأشارت بعض هذه الدراسات إلى أن معدل سكر الدم قد تحسن لدى بعض المرضى، وهذا ما لم تثبته دراسات أخرى، فقد أجريت دراسة على 33 صائما من النوع الثاني من مرض السكري، وقارنت نسبة السكر قبل رمضان وفي أثنائه وبعده، فلم يلاحظ أي فرق، بل وجد أن الصائمين تحسن مستوى السكر لديهم.

– الصنف الثاني:

مرضى السكري من النوع الأول (المعتمد على الأنسولين)

وهذا النوع أقل شيوعا من النوع الثاني، لكنه يحتاج إلى عناية أكبر. وقد أجريت عدة دراسات علمية، وأزال بعضها جزءا من المخاوف التي كانت تساور الأطباء، إذ تأكد أن بعض المرضى (وليس كلهم) يمكنهم الصيام في رمضان، لكن مع الاحتياط والانتباه وأخذ الملاحظات التالية بعين الاعتبار:

لابد من أن تكون الحالة الصحية للمريض مستقرة قبل رمضان، وألا يكون السكري من النوع المتذبذب، الذي تصاحبه حالات انخفاض أو حموضة كيتونية متكررة.
يشترط بعض الأطباء، من خلال خبرتهم، ألا تكون الجرعة التي يستخدمها المريض من الأنسولين عالية (أكثر من 40 وحدة/الجرعة)، وهو رأي وجيه، ولكنه ينطبق على كثير من مرضى السكري، ولذا فلابد من التأكد منه ببحوث علمية موثقة.
أشارت ثلاث دراسات إلى أن النوع السريع من الأنسولين المسمى اللسبرو، يمكن أن يكون أنسب من الأنسولين العادي للصائمين. وهذا أمر يقول به كثير من الأطباء، وعلى كل حال فلكل مريض حالته الخاصة التي يحددها الطبيب.

غذاء مريض السكري في رمضان

يجب على مريض السكري عدم إهمال غذائه في رمضان، وأن يتناول ثلاث وجبات: واحدة عند الفطور، وأخرى عند السحور، ولابد من وجبة ثالثة بينهما.
– الإكثار من شرب الماء والسوائل غير المحلاة، وعدم شربها كلها دفعة واحدة، بل تفريقها على الليل.
– يفضل تأخير وجبة السحور إلى السّحَر قبل الصلاة.
– لا بأس أن يستمتع مريض السكري بحلويات رمضان ومقلياته، لكن بالقدر المعقول الذي يتناسب مع حالته الصحية، وكمية السعرات الحرارية المحددة له في اليوم، وسيكون اختصاصي التغذية خير من يفيدك في الاختيار.
– ولا مانع أيضا أن يفرح الصائم بوجبات يوم العيد، لكن عليه ألا ينسى نفسه، فيرتفع لديه السكر ارتفاعا مفاجئا يقلب عليه يوم العيد في الطوارئ.

كيفية استعمال دواء السكري في رمضان

هناك نقطتان أساسيتان لابد من التنبه لهما:

الأولى: توقيت جرعات الدواء

يتفق الأطباء على أن جرعة الصباح قبل رمضان تصبح مع وجبة الإفطار، وتصبح جرعة المساء مع السحور.

الثانية: مقدار الجرعة

هناك رأيان للأطباء، أحدهما – وهو رأي الأكثرية – ينصح بإنقاص الجرعة التي تكون في السحور إلى النصف، خوفا من حصول هبوط شديد للسكر في أثناء النهار، والرأي الآخر لا يرى حاجة لذلك، بل تكون كميات الدواء كما هي قبل رمضان، والذي يتغير هو توقيتها فقط. وقد أُجريت دراسةٌ في المغرب تميل نتائجها إلى تأكيد الرأي الثاني، وعموماً فنحن بحاجة إلى مزيد من الدراسات، ولكل مريض وضعه وحالته الخاصة، فليناقشها مع طبيبه المعالج، والله يلهمهما الصواب.

– تنبيهان هامان

الفترة الحرجة لمريض السكري الصائم هي الفترة التي تسبق صلاة المغرب بساعة أو ساعتين، لأن مستوى السكر فيها يكون متدنيا، لذلك تجنب إجهاد نفسك في هذه الفترة، وتجنب النوم فيها، لأن السكّر قد ينـزل مستواه وأنت نائم لا تشعر.

-يجب ألا ننسى أعراض انخفاض السكّر: إحساس بالجوع مع دوخة وصُداع وتعرُّق وشعور بالضعف العام والعصبيَّة؛ فإذا شعر مريض السكري بهذا، فإن لك مندوحة أن يقطع صيامه ويتدارك نفسه بقالب من السكَّر يمصه أو كأس من العصير يشربه، ولو كان ذلك قبيلَ أذان المغرب، وسيؤجر على نيته إن شاء الله.