الرئيسية / عالم المرأة / كيف تحافظ على لياقتك البدنية بدون ألعاب رياضية ؟!
كمال الاجسام

كيف تحافظ على لياقتك البدنية بدون ألعاب رياضية ؟!

مفهوم الجسد الرياضي

حين أقول كلمة مثل “بنائه”، فإنني ﻻ أريدك أن تسمح لعقلك أن يتصور بعض ﻻعبي كمال الأجسام، ممن تكفي عضلات أفخاذهم وحدها ﻹنهاء مجاعة أمة كاملة! إذا كنتَ ممن يتخيل صورة الشخص الرياضي في تلك الصور العجيبة، فيؤسفني أني أخبرك بأنك مخطئ.

فإن مثل ذلك التصور هو ما يجعل أغلب الناس يتكاسلون عن ممارسة الرياضة، لظنهم أن الأمر يستغرق وقتاً طويلاً ليحصلوا على أجساد كهؤﻻء “المستعرضين”.

وأن عليهم أن يدخلوا في نظام غذائي معين ويتمرنوا على أجهزة بعينها، وإﻻ فإنهم ﻻ يعتبرون رياضيين!. بل لعل أسوأ من ذلك هو إحجام نسائنا عن ممارسة الرياضة بالكلية، لظنهم أنها ستجعلهم يشبهون الرجال في بنيتهم، وهو ما يصيبهم بالذعر.

إذاً ما هو البديل؟!

حسناً، هناك بدائل كثيرة، وبما أنني أريد استهداف أكبر شريحة ممكنة من القراء العرب، فإن خيارات مثل السباحة والملاكمة بأنواعها لن تكون مناسبة –أضف إلى الملاكمة التي تعرفها رياضات مثل التايكوندو والكونج فو وغيرهم–. كما أن رياضة مثل الجري لن تناسب النساء مثلاً لتعذر وجود صالات مخصصة للنساء في معظم الوطن العربي.

والبديل الذي أجده مناسباً جداً لكل الفئات بأعمارها ومجالات عملها التي تتنوع أوقات الفراغ فيها، هو الأسلوب الذي وضعه مارك لورين لبناء جسد “صحي” أولاً، ورياضي ثانياً يمكنك استخدامه كما تشاء في أي شئ تريد بعدها.

مارك لورين

 مارك لورين هو أخصائي تدريب بدني عسكري، وتدريباته تلك تستخدمها وحدات عديدة من قوات الجيش الأمريكي الخاصة كعمود فقري في تدريباتها. وقد أتاح له كونه يدرب مئات من عناصر تلك القوات، أن يراقب آثار تدريباته عن قرب على مدى أكثر من عشر سنوات،  ويطور فيها كلما استدعى الأمر ذلك.

وكما هو متوقع، فإن تلك الخلفية العسكرية ﻻ ينتج عن تدريباتها جسد ذو مظهر جيد فحسب!، وإنما تخرج أجساداً مبنية بأسلوب سليم يضمن أداء أجهزتها الحيوية لوظائفها بصورة مثالية تحت كل الظروف الممكنة. أما المظهر الخارجي فسيأتي كنتيجة حتمية لتلك التمارين.

ولو أنك قرأت كتابه “You Are Your Own Gym”، لوجدت أنه يقول في أوله “أريدك أن تفهم، أنني على عكس العديد من مؤلفي كتب اللياقة البدنية، ﻻ أدرب نجوم السينما وﻻ مشاهير التلفاز وﻻ من يتعلق نمط حياتهم بمظهر جسدهم اللائق”.

المميز في تدريباته أنها ﻻ تتطلب أي أجهزة صناعية خاصة ﻷدائها، بل إن كل ما تحتاجه هو جسدك!، فهو صالتك الرياضية التي تتبعك كلما حللت وارتحلت!. وربما ستحتاج بضعة كتب تستخدمها كأثقال أو منشفة في بعض التمارين .. إنها أغراض موجودة حولك دائماً.

كما أن من الجميل ذكره أن تلك التمارين مناسبة للرجال والنساء على حد سواء. نعم، حسناً ﻻ تتعجلي بالرد سيدتي! .. سآتي لتلك النقطة ﻻحقا!

أين تجد مارك لورين

شئ مميز آخر يحسب لمارك أنه قد استكثر من الوسائل التي يمكنك متابعة تدريباتك معه من خلالها. فيمكنك إن شئت أن تجدها في أقراص DVD، أو في كتابه الذي ذكرته قبل قليل. كما يمكنك متابعة تدريباتك على تطبيقه ﻵيفون وآيباد وأندرويد، فثمن التطبيق 3 دولارات تقريباً.

وحتى على قناته على يوتيوب إن شئت ذلك، الشاهد أن لم يعد لديك حجة لتكاسلك عن الحفاظ على تلك الآلة التي ستحملك إلى يوم أن تموت!. وإن كنت شخصياً أعتمد في تدريباتي منه على الكتاب وحده مع القليل من قناته على يوتيوب. 

لماذا تستبدل الآﻻت بالجسد؟

تقوم فلسفة لورين في تدريباته باستخدام الجسد البشري على أننا نجهل الكثير من الحقائق والمعلومات عن إمكانيات أجسادنا، ولهذا ننفق الملايين في صناعة أجهزة عديمة الفائدة إذا قارنتها بما يمكن لجسدك فعله مجاناً.

في المقابل، فإننا نترك أذكى آلة رياضية قد تجدها يوما مجاناً من حولك، فلا يمكنك التواجد في أي مكان بدون جسدك!. وإن من اعتمدت حياتهم على اللياقة البدنية من أول الرياضيين الأولمبيين الإغريق وحتى عناصر القوات الخاصة في الجيوش الحديثة، لم يتمرنوا في صالات الحديد أو على أثقالهم التي اشتروها ليتدربوا في منازلهم!.

ويقول العقيد في القوات الجوية اﻷمريكية جون كرني في مقدمة كتاب لورين “قد أظهرأرنولد شورزنيجر للعالم في السبعينيات مدى أهمية صالات الجيم الرياضية، حتى أنه يقال أن شورزنيجر قد افتتح ألف صالة رياضية!. وقد حان الوقت الآن لتبيان قيمة الجسد البشر وما يمكنه فعله. إنها ثورة اللياقة البدنية الجديدة!”.

أثر المعتقدات الخاطئة

لو كان الأمر بيدي لترجمت ذلك الفصل كاملاً من كتابه ووضعته هنا في مقال منفصل أو حتى مقال من جزئين عن الخرافات المنتشرة عن التمارين الرياضية!.

ذلك ﻷن تلك المعتقدات الفاسدة تقوم عليها دعايات بألوف مؤلفة، ويتبعها كثير من الناس بغير هدى وﻻ كتاب منير، ثم ينتكسون بعد توقفهم عن تلك الأساليب إلى أسوأ ما كانوا عليه من قبل.

وإن أسوأ من ذلك هو المرحلة اﻷخيرة من تلك العملية، حين ينشرون نتيجتهم الخاطئة عن الرياضة أنها ﻻ تسمن وﻻ تغني من جوع، وأنها ما نفعتهم في شئ، الأمر الذي يثبط من يقبل على ممارسة الرياضة. غير أنني سأذكر طيفاً ضئيلا مما أحسب أنه منتشر بيننا نحن العرب على الأقل.

أول خرافة: التخسيس الموضعي

وكلنا يعلم بالطبع ذلك الإعلان المبتذل في التلفاز لمن يودون تخسيس منطقة البطن أو ما حولها، ويقدم الحل السهل على أن الجهاز الفلاني الذي يساعدك بالتمرين العلاني سوف يقوم بتخسيس تلك المنطقة فحسب.

والحقيقة أن ذلك التمرين قد يعطيك عضلات قوية في موضع تأثيره، لكنه لن يعطيك المظهر الذي تريده!. وإنما يتم فقدان الدهون على مستوى الجسد بكامله، عبر حرقك لسعرات أكثر مما تدخل لجسدك.

وبما أن أمثل طريقة لحرق السعرات هي ببناء العضلات، فإن تدريبات لعضلات الفخذين أو الأكتاف ستعطي نتيجة مماثلة –إن لم تكن أفضل–، في حرق الدهون، ذلك ﻷنها مجموعات عضلية كبيرة. فقط أنا أريدك ان تتخيل حجم عضلات فخذيك وحدها!، فإنني أعتقد أنها أكبر مجموعة عضلية في استهلاك الطاقة.

ثاني خرافة: ممارسة النساء للرياضة ستفقدهم أنوثتهم وتجعل عضلاتهم كبيرة

ألم أقل أنني سأعود لتلك النقطة؟ حسنا ها نحن ذا. بداية، إن لم تكونوا تعرفوا بالفعل، فإن الرجال والنساء على حد سواء الذين يمارسون رياضة كمال الأجسام وتتضاعف أحجام أجسادهم بذلك المعدل الرهيب الذي ترونه، ﻻ يصلون لتلك المعدلات بدون حقن أنفسهم بعقاقير صناعية، أو تعاطيها عن طريق الفم أو أي سبيل آخر!.

فإن الجسد البشري لم يصمم ليصل إلى تلك المعدلات، وإنني أذكر من كانوا يتعاطون تلك الحقن قريباً من مكان كنت أتدرب فيه منذ عدة سنوات، وهم في مشيتهم المختالة وملابسهم الضيقة يذهبون حيث ﻻ يراهم أحد لتعاطي تلك الحقن. تكاد عضلة واحدة من جانب رقبته أن تكون بحجم أصغر المتدربين معنا!.

وإنني أشبه من يستعمل ذلك اﻷسلوب دوما بمن يستثمر ماله وموارده في بناء مدفع ضخم جدا، لكن ذلك المدفع ﻻ يستطيع إطلاق سوى قذيفة واحدة كل ساعة!. فهم يزيدون أحجام أجسادهم على حساب استثمارهم في تحسين قدرات المحركات الأساسية كالقلب والرئتين وغيرهم، أو تحسين وصول الغذاء للعضلات.

وبخصوص تلك الزيادة اﻷولية التي يلاحظها الرجال والنساء في عضلاتهم في الأسابيع الأولى لممارسة الرياضة، فهي ترجع لزيادة نشاط الدورة الدموية داخل العضلات. وإن الخوف من أن تصبح عضلاتك أكبر مما تريد أو أن تنمو بلا ضابط يحكمها لا أساس له من الصحة!.

تذكري سيدتي أن عضلات الرجال والنساء متطابقة تقريباً، والفرق بينهما يكون في الحجم فقط!. ومن المستحيل نظرياً أن تستطيع امرأة جعل عضلات ذراعها مثل عضلات ذراع رجل في مثل حجمها نتيجة تمرين معين لكليهما!.

حتى أولئك النسوة اللاتي يمارسن كمال الأجسام ويتعاطون العقاقير الصناعية ﻻ تصل عضلاتهم إلى أمثال نظائرهم من الرجال. وبالتالي، فإن ما أقصده –وما يؤصل له لورين في كتابه أيضاً–، أن الرجال والنساء يمكنهم الوصول إلى أهدافهم المختلفة عن طريق نفس التمارين الرياضية!. وبالطبع فإن في كتابه رد على خرافات أخرى مثل تلك التي تقول بأن ممارسة التمرين بمرات تكرار أقل سوف تبني عضلة أكبر، فهو يوضح الأمر بالتفصيل وكيف تستفيد منه بأقصى صورة ممكنة.

كما يرد على من تنتهج حمية قاسية ﻹنقاص وزنها بحرمان نفسها من الطعام!، ومن يقول بأن العضلة تتحول إلى دهون إذا تركت ممارسة الرياضة!، وغير ذلك في كتابه مما لم أشأ أن أذكره هنا لطول المقال.

روابط ذات صلة:نصائح للوقاية من نزلات البرد فى الجو المتقلب