الرئيسية / عالم المرأة / نادي الجالية الليبية في مصر يناقش حقوق المتزوجات من أجانب
1fdd212a0a8a1163c2bf9036309ee175

نادي الجالية الليبية في مصر يناقش حقوق المتزوجات من أجانب

 

شدد القنصل الليبي في مصر عبدالرزاق الأخضر علي أن القانون الليبي يحمي إلي حد كبير الليبيات المتزوجات من أجانب، كما أن السفارات في كل الدول معنية بحماية حقوقهن وأبنائهن في حال إقامتهم خارج الأراضي الليبية

جاءت تصريحات الأخضر خلال حلقة نقاشية عقدها “نادي الجالية الليبية” في مصر عن التحديات التي تواجه المرأة الليبية المتزوجة من رجل أجنبي، شارك فيها أيضًا الروائي الليبي محمد العمامي والناشطة الحقوقية حنين بشوشة ورئيسة المنظمة الليبية لحقوق الإنسان ابتسام عبدالله حمروش، وحضر عدد من أبناء الجالية الليبية في مصر.

وقال القنصل الليبي: “معظم الحالات التي فشلت فيها زيجات الليبيات في مصر لعدم مراعاة تكافؤ الفرص في اختيار الزوج غير الليبي لتفاوت المستوى الاجتماعي والثقافي والمادي بأن تكون حاصلة علي مؤهل جامعي وتتزوج من رجل لم يكمل تعليمه”.

وتابع: “العامل الاقتصادي مهم عند اختيار الزوج خاصة أن الليبيات اللاتي تزوجن من مصريين في مستوى أدنى منهن تعرضن لمشاكل كثيرة أدت للطلاق وهي معظم الحالات التي واجهتنا في مصر”.

تناولت الحلقة النقاشية أيضًا التشريعات والقوانين الليبية ومدى توافقها مع الاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها ليبيا، بالإضافة إلي عزم المشاركين في الحلقة النقاشية رفع توصيات فيما يخص حقوق المرأة لـ “هيئة صياغة مشروع الدستور”.

وقال القنصل الليبي: “القانون الليبي أعطى لأبناء المتزوجات من أجانب حق الجنسية شرط الإقامة في ليبيا، إلا أننا نضغط للعمل علي تعديل هذه المادة بألا يشترط الإقامة”، مضيفًا “الليبية المتزوجة من مصري عليها أن تعرف أن القانون المصري يتضمن مواد تحفظ للمرأة حقوقها، وأناشد كل امرأة متزوجة بعقد عرفي أن تقوم بتصحيح وضع الزواج بالقدوم للسفارة وتسجيل زواجها رسميًّا حتى تتمتع بحقوقها التي يكفلها لها القانون الليبي”.

وتابع مضيفًا: “في أقل من 20 يومًا سوف تطلق السفارة الليبية في مصر بوابتها الإلكترونية لتسهيل جميع الإجراءات علي أبناء الجالية الليبية فيما يخص استخراج الأوراق أو تقديم الشكاوي من خلال الإنترنت دون الحاجة للحضور إلي مقر القنصلية”.

من جانبه قال الروائي محمد العمامي: “نتدارس جميعًا كيف نضمن حقوق المرأة الليبية بصورة عامة، والمتزوجة من أجنبي بصورة خاصة، ليس من أجلها فقط وإنما من أجل حقوق الأطفال في المستقبل، والتي يجب أن تتوافر لهم وسوف نقوم بتلخيص كل هذه البنود من أجل رفعها لـ “هيئة صياغة مشروع الدستور”.

وتساءلت الناشطة الحقوقية حنين بشوشة عن مدى إيمان الليبيين بحقوق المواطنة الليبية المتزوجة من أجنبي ومساواتها بالرجل الليبي المتزوج من أجنبية، وقالت: “الحقوق لا تتلخص في الجنسية فقط، خاصة أن في جميع الدول العربية قصروا حق الجنسية علي الدم، وكأن الرجل وحده الذي يتمتع بهذه الميزة، ناسين أن الأم توفر لأبنائها رابطة الدم”.

تابعت شوشة قائلة: “صادقت ليبيا علي اتفاقات تضن حقوق المرأة عامة، إلا أن المشكلة في أن التشريعات الليبية لا تلتفت إلي هذه المواثيق الدولية، كما أن ليبيا تحفظت علي عدة مواد في اتفاقية “السيداو” التي تقضي علي جميع أشكال التمييز والعنف ضد المرأة على الرغم أنها مواد جوهرية وهي ما بنيت عليها قوانين الجنسية”.

أشارت الناشطة الحقوقية حنين بشوشة إلي أن واحدة من المشاكل التي تواجه أبناء الليبيات المتزوجات من أجانب هي سقوط الإقامة في ليبيا عن أبنائها بعد بلوغهم سن الـ 18، ولا يستطيع استرجاع إقامته إلا بالعمل في ليبيا وإذا تُوفيت الأم سقطت الإقامة نهائيًا، مضيفة أن لا حق للمتزوجة من أجنبي إصدار كتاب عائلي، والأغرب أن مدنًا تمنح كتابًا عائليًا ومدنًا أخرى لا تمنح.

وقالت بشوشة: “هناك نحو مليون ليبية متزوجة من أجنبي لا تملك كتابًا وطنيًا”، وتابعت: “لا يحق للزوجة الليبية وأبنائها ممارسة عمل حكومي، ولا يحق لزوجها وأبنائها قيادة السيارة دون دفع رسوم، ولا يتم استخراج شهادة ميلاد لها”.

واستطردت الناشطة الحقوقية التحديات التي تواجه الليبية المتزوجة من أجنبي بأن القانون الليبي يقوم بتسجيلها في سجل الأجانب وليس سجل الليبيين، ولا يسمح لأبنائها دخول كلية الطب، وقالت: “تخضع المتزوجة من ليبي لعقاب مجتمعي وعقاب من الدولة وكأن الرجل الليبي نموذج مختلف عن باقي رجال العالم، نريد في ليبيا مساواة حقيقية”.

وشددت علي أن قوانين الجنسية لا بد وأن تنبثق من المواثيق الدولية، وعدم حرمان أي مواطن من الجنسية مادام رابط الدم موجودًا لدى المرأة مثل الرجل.

ومن جانبها قالت رئيسة المنظمة الليبية لحقوق الإنسان ابتسام عبدالله حمروش: “نعقد لقاءات متتالية مع الليبيات المتزوجات من أجانب للوقوف علي المشاكل التي تواجههن، والتي جاءت أبرزها حرمانهن من حقوقهن وثرواتهن في ليبيا، بالإضافة إلي مطالبتهن دخول ليبيا وأبنائهن من دون تأشيرات”.