الرئيسية / دولي / لبنان.. النفايات تحدث أزمة جديدة في البلد
lyban

لبنان.. النفايات تحدث أزمة جديدة في البلد

قامت قوة من مكافحة الشغب التابعة لقوى الأمن الداخلي اللبناني صباح اليوم بالتدخل على الأوتوستراد الساحلي في منطقة الجية من أجل فتح الطريق على مسربي الأوتوستراد بين بيروت وجنوب لبنان، وقد فضت الاعتصام لبعض الوقت الذي كان ينفذه بعض شباب المنطقة؛ احتجاجاً على نقل النفايات إليها، مستخدمة خراطيم المياه لتفريق المعتصمين الذين ابتعدوا عن الطريق، ورشقوا القوة الأمنية بالحجارة، ما أسفر عن سقوط 3 إصابات في صفوف المتظاهرين، ولاحقاً أعلنت قوى الأمن الداخلي أن أوتوستراد الجية لا يزال مقفلاً مع ازدحام السير على الطريق البحرية.
وكان أهالي إقليم الخروب قد قطعوا طريق الجية البحرية بالاتجاهين رفضاً لنقل النفايات إلى منطقة إقليم الخروب، ولم يسمحوا إلا بالعبور لسيارات الإسعاف والسيارات التي تقل عسكريين.
وعمد الأهالي إلى قطع مسربي الأوتوستراد وحولوا السير إلى طرق فرعية، كما سجل تجمع عدد من الشبان عند مدخل معمل سبلين للترابة، خوفا من دخول الشاحنات التي تنقل النفايات إلى المعمل كما جرى سابقا.
وتعود أزمة النفايات في لبنان إلى عام 1994، حيث وقع مجلس الإنماء والإعمار، وهو مؤسسة تابعة لمجلس الوزراء، عقدا مع شركتي سوكلين وسوكومي، لكنس النفايات وجمعها ومعالجتها وطمرها، ضمن بیروت و225 بلدة وقریة في محافظة جبل لبنان، مقابل أن تؤمن الدولة اللبنانية الآليات والحاويات اللازمة.
ولم يكد يمضي عامان على توقيع العقد، حتى ارتفعت قيمته لتبلغ 102 مليون دولار عام 1996، فأصبحت كلفة التخلص من النفايات في بيروت ومناطق جبل لبنان الأكثر ارتفاعا، ليس بالمقارنة مع المناطق اللبنانية الأخرى، كطرابلس (شمالي لبنان) وصيدا (جنوبي لبنان) فحسب، بل بالمقارنة أيضا مع دول مختلفة أبرزها سوريا وكندا وإيطاليا.
إلا أن الأمر، بحسب مصادر متابعة للملف، كان يتوقف دائما عند حدود الاتهامات المتبادلة، التي غالبا ما تنتهي بصفقات مشبوهة وتوزيع حصص، بحسب متابعين للملف، لتكون المحصلة تمديدا آخر حتى عام 2010، تلاه تجديد حتى عام 2015، تحديدا حتى 17 يوليو، مما يعني أن مدة العقد منتهية حاليا، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن مواصلة سوكلين لعملها.