الرئيسية / دولي / “أرياس كانييطي” متزعم الشعبي الإسباني لانتخابات البرلمان الأوروبي
0beec8a3c07f810af132f7222f579164

“أرياس كانييطي” متزعم الشعبي الإسباني لانتخابات البرلمان الأوروبي

أجلت قيادة الحزب الشعبي الإسباني  الحاكم، إعلان من يرأس قائمته لخوض غمار  انتخابات البرلمان الأوروبي، إلى غاية اليوم الأربعاء، على مسافة 12 يوما، من الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 12 أبريل الجاري.
واختار الحزب، كما كان متوقعا وعلى أوسع نطاق،  وزير الفلاحة  الحالي، ميغيل أرياس كانييطي، الذي يصفه الحزب الشعبي بكونه أحسن المدافعين عن بلاده  ومصالحها لدى الاتحاد الأوروبي.
واوجد الحزب الحاكم في إسبانيا، حالة من الترقب والتشويق،  منذ أن سارع  غريمه الحزب الاشتراكي العمالي، قبل أشهر، إلى إعلان رأس قائمته للانتخابات الأوروبية، السيدة  إيلينا فلنثيانو، نائبة الأمين العام للحزب، ما جعلها تخوض معركة لوحدها في ساحة  غاب  عنها فارس  الحزب الحاكم، على الرغم من أن، مارياو راخوي،  رئيس الوزراء والحزب، تعرض لانتقادات ضمنية  بخصوص  إرجاء إعلان مرشح حزبه، خلافا  لأغلبية الأحزاب الأوروبية وخاصة اليمين الذي اجتمع قادته  في وقت سابق بالعاصمة الايرلندية “دبلن” وتناقشوا في تنسيق السياسات التي سيدافع  عنها نواب أحزابهم  تحت قبة  برلمان “ستراسبورع”.
ويبدو أن، راخوي، أثر أن يبقي  على مفاجأته إلى ما بعد تصويت برلمان  بلاده بنسبة عالية  جدا بلغت  87 في المائة،ضد الطلب الذي  تقدم به رئيس حكومة اقليم “كاتالونيا” وبرلمانها المحلي، إلى  مجلس النواب في مدريد بخصوص تخويله  صلاحيات السيادة التشريعية  لتنظيم  استفتاء في الأقليم  يوم 9 نوفمبر المقبل، يقرر من خلاله المقترعون، شكل العلاقة التي ستربط إقليمهم  مستقبلا بالدولة الإسبانية،ما يعني  نقل السيادة من البرلمان الوطني إلى المحلي، ليمارس  من خلالها  حق التشريع لما يراه صالحا للأقليم: هلل يظل مرتبطا بالمملكة الإسبانية أم يتخذ مسارا انفصاليا  يؤدي إلى تأسيس دولة مستقلة.
وكانت  المحكمة الدستورية قد رفضت، شكلا وجوهرا، طلب  الأحزاب الكاتلانية المشكلة للتحالف الحكومي الحالي، برئاسة، أرتور ماص،  والذي يجمع  في حكومة واحدة  أنصار اليمين الليبرالي واليسار الجمهوري المتطرف المناهض للملكية.
 وحكمت المحكمة  أن المطلب  يتناقض  مع الدستور  الذي يحصر أمر السيادة في الهيأة  التشريعية التي تمثل سائر افراد الشعب الإسباني، كما أن استفتاء  تقرير المصير  كما تطالب  أحزاب كاتالانية، لا يجوز إجراؤه إلا في تراب أجنبي خارج الوطن، في حالة  ما أذا كان  مستعمرا، يرغب سكانه في الانفصال عن الدولة الحامية  المستعمرة.
وخصص مجلس النواب الإسباني، أمس الثلاثاء، جلسة عمومية  دامت 7 ساعات لمناقشة ملتمس، الكانلانيين، وحظيت بمتابعة واسعة؛إذ دافع كل طرف عن أطروحته، حيث  لوحظ أن الأغلبية الساحقة من المتدخلين،عارضوا الإجراء كونه يشكل سابقة دستورية خطيرة تهدد وحدة الأمة الإسبانية، بينما برر المؤيدون لفكرة  الاستفتاء  بالقول إن الاعتراض  قائم بين المطلب الشعبي  والمانع القانوني، وفي رايهم لا يصح أن يقف القانون، مهما كان سموه، ضد  إرادة  الشعب  في اقليم ما، تمشيا مع التطور الديموقراطي وحقوق الإنسان في العالم.
وساند الاشتراكيون الإسبان، موقف الحكومة الرافض  لفكرة الاستفتاء  للأسباب التقليدية المعروفة، وصوتوا ضده ولكنهم بسطوا فكرتهم بشأن إجراء تعديل دستوري،يمهد  لتطبيق  النظام الفدرالي في إسبانيا، على أن يكون  التعديل مناسبة  لنفاش وطني عميق  للتوصل بروح التوافق بين المكونات السياسية والاجتماعية،  إلى الحل الأمثل  المواكب للتطور الذي يعرفه  المجتمع الإسباني المتعدد  والمتنوع،ثقافة ولغة وجغرافية. وهي مقاربة تحظى بتأييد واسع لدى الراي العام الإسباني    لكن الحزب الشعبي  متحفظ بشأنها في الظروف الراهنة   ويعارض أن  لا  يجري التعديل الدستوري تحت ضغط المطالب الانفصالية  وفي ظل أجواء الأزمة الاقتصادية التي اعاني البلاد من تبعاتها دون أن تخرج منها بالكامل، بل يسود الاعتقاد أن الأزمة الاقتصادية هي التي أججت بعض العواطف والكراهية ضد الحكومة المركزية في اقليم كاتالونيا.
ويراهن الاشتراكيون الإسبان على تحسين صورتهم الانتخابية  في بلادهم وتعزيز حضورهم في البرلمان الأوروبي، رغم أن الأجواء العامة على صعيد  القارة العجوز ليست قي صالحهم خصوصا بعد  الهزيمة المدوية لرفاقهم الفرنسيين في البلديات الأخيرة  والتي قد تلاحقهم في البرلمانيات.
بينما  يخوض الحزب الشعبي، المنافسات بروح متفائلة،عقب ظهور مؤشرات ضعيفة على انتغاش الاقتصاد الإسباني.ومن شأن نتيجة تصويت  مجلس النواب، ضد الطرح الانفصالي  في البرلمان، أن تصب ولو  مؤقتا في صالح ميزان الحزب وتقوي حطوطه في استحقاقات 17 مايو على الصعيد الأوروبي.