الرئيسية / دولي / الغرب يرفض شرق أوسط بدون سلاح نووي
3684020134

الغرب يرفض شرق أوسط بدون سلاح نووي

انتهى اجتماع للدول الموقّعة على معاهدة حظر الانتشار النووي الجمعة في نيويورك، إلى الفشل بسبب رفض الولايات المتحدة وحلفائها مبادرة عربية لإقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط.
وبعد مفاوضات استمرت نحو أربعة أسابيع، أعلنت كل من واشنطن ولندن وأوتاوا رفضها جزءاً من مشروع البيان الختامي يُحدّد الأول من آذار 2016 موعداً نهائياً لتنظيم مؤتمر حول إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط، ويُكلّف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدفع لتنفيذ هذه المبادرة التي أُطلقت في العام 1995.
غير أن اسرائيل التي لم تُوقّع على المعاهدة حظر الانتشار النووي ولكنها شاركت في المؤتمر بصفة مراقب في سابقة من نوعها منذ 20 عاماً، رفضت أن يتمّ تحديد موعد المؤتمر المرتقب أو جدول أعماله وكذلك وصاية الأمم المتحدة.
وقالت مساعدة وزير الخارجية الاميركية لشؤون نزع السلاح والامن الدولي روز اي. غوتميلر: “ليس هناك اتفاق على هذه الوثيقة”، منتقدة تضمين مشروع البيان الختامي “مهلة نهائية عشوائية” ومؤكدة أنه “لا يتّفق مع السياسة (الاميركية) المتبعة منذ زمن بعيد” وأنه لا يحوز “موافقة كل الأطراف المعنية”، في إشارة واضحة إلى اسرائيل.
وكانت الولايات المتحدة أرسلت، هذا الاسبوع، مبعوثاً إلى اسرائيل في محاولة للتوصّل إلى تسوية بهذا الشأن.
وأكدت غوتميلر ان الولايات المتحدة تُفضّل “أن لا تكون هناك وثيقة نهائية على أن تكون هناك وثيقة سيئة”.
من جهته، أعرب السفير البريطاني لشؤون نزع السلاح ماثيو رولاند عن “خيبة أمله لعدم التمكّن من إيجاد أرضية تفاهم حول الشرق الأوسط”، مشدداً في الوقت عينه على أن فشل التوصّل إلى بيان ختامي سببه “هذه النقطة وهذه النقطة فقط لا غير” وأن هذا الفشل “لا يُؤثر بأي شكل على المعاهدة أو احترام مفاعيلها”.
وقال رئيس الوفد المصري إلى المؤتمر السفير هشام بدر إنه يشعر “بخيبة أمل كبيرة”، معبراً عن أسفه لأنه “بعد آمال كبيرة منعتنا ثلاثة وفود من تعزيز معاهدة حظر الانتشار النووي”. وانتقد الولايات المتحدة ضمناً لأنها “سعت إلى تحميل مصر مسؤولية” الفشل.
وقامت إيران بمحاولة في اللحظة الأخيرة لانتزاع اتفاق عبر طلب تعليق الجلسة، لكن المناقشات استؤنفت من دون مزيد من التفاهم.
واتهم المندوب الايراني لندن وواشنطن واوتاوا بتخريب الاجتماع “فقط لحماية مصالح بلد ليس عضواً في المعاهدة ويُهدّد السلام والأمن في المنطقة بامتلاكه قدرة نووية”، في إشارة إلى اسرائيل.
وقال مدير الحدّ من التسلّح في “منظمة مراقبة الأسلحة” غير الحكومية المتخصصة كيغستون ريف إن هذا الفشل “سيُفاقم على الأرجح الإحباط المتزايد لدى الدول التي لا تمتلك سلاحاً ذرياً امام تباطؤ البلدان التي تملك مثل هذه الأسلحة على التخلّي عنها”.