الرئيسية / دولي / هل هي نهاية جون ماري لوبين سياسيا؟
Jean-Marie-LE-PEN-1

هل هي نهاية جون ماري لوبين سياسيا؟

جاء قرار حزب الجبهة الوطنية، الذي يمثل اليمين المتطرف في فرنسا، يوم أمس الإثنين بتوقيف جون ماري لوبين ليضع قطيعة بينه وبين مؤسسه وزعيمه التاريخي.
لوبين، الذي خاض معارك سياسة كبيرة على مدار عدة عقود تمكن من خلالها من وضع الحزب المتشدد على الخارطة السياسية لفرنسا وكان قريبا من خلق المفاجأة الكبرى في الانتخابات الرئاسية لعام 2002 حينما حال الدور الثاني بينه وبين وصوله إلى قصر الإليزيه، تلقى إحدى أقوى الضربات وهو في أرذل العمر.
خلال مسيرته السياسة الطويلة، “سير لوبين الجبهة الوطنية وكأنه شركة للعائلة”، تقول صحيفة “دايلي تلغراف” البريطانية، بيد أن من قاد الانقلاب عليه هاته المرة هي ابنته، زعيمه الحزب، التي اتهمت والدها بأنه لا يتقبل كونه لم يعد من يتحكم في إدارة الجبهة الوطنية وأنه على ما يبدو غير راض بمجرد صفة الرئيس الشرفي التي يحظى بها.
أكبر التحديات التي واجهها لوبين كانت في بداية مسيرة السياسية حينما أنشأ الجبهة الوطنية وكان عليه بذل الجهود من وضع الحزب على رجليه.
في سنة 1997 كان الانشقاق يتهدد الحزب اليميني المتطرف بعد محاولة القيادي في الجبهة الوطنية، برونو ميغري، محاولة القيام بانقلاب على لوبين.
انقسم الحزب إلى تياران كل منها يدعي تمثيله للجبهة الوطنية، طرف يؤيد ميغري والآخر ظل وفيا لزعيمه التاريخي قبل أن يحسم القضاء الصراع لصالح لوبين بعد أن حكمت بأن الأخير هو المخول باستعمال اسم الحزب.
بعد نجاحه المدوي في انتخابات 2002 وحصوله على نسبة 17 بالمئة من الأصوات وتراجع هاته النسبة عام 2007 إلى 10 بالمئة قرر لوبين التنحي في 2012 عن زعامة الحزب لصالح ابنته مارين.
الانسجام الذي كان باديا بين الطرفين سيتحول مؤخرا إلى صراع سياسي يبدو فيه أن الأب العجوز هو من سيخرج منه خاسرا بعد أن قرر الحزب منعه من الإدلاء بتصريحات باسمه معتبرا أنه لم يعد يمثل النهج الذي تتبناه الجبهة الوطنية.