الرئيسية / دولي / قصة بطل يوناني أنقذ 20 مهاجرا سريا من الغرق
Antonis

قصة بطل يوناني أنقذ 20 مهاجرا سريا من الغرق

في خضم الحزن الذي خيم على العالم في الأيام الأخيرة بعد غرق المئات من المهاجرين السريين القادمين ليبيا والحالمين بالعبور إلى الضفة الشمالية من البحر الأبيض المتوسط، برزت قصة الجندي اليوناني أنطونيس ديليغريوغريس كمثال على الشجاعة الإنسانية والتضحية في سبيل إنقاذ الآخرين.
وذكرت صحف غربية عدة أن الجندي اليوناني أنقذ لوحده 20 مهاجرا سريا إفريقيا من الغرق في الوقت الذي كان فيه هؤلاء المهاجرون يسعون إلى بلوغ السواحل اليونانية.
وتناقلت المواقع الغربية صورة لأنطونيس ديليغريوغريس وهو يوصل شابة إريترية تبلغ من العمر 24 عاما إلى اليابسة.
الشابة، واسمها ويغاسي نيبيات، دفعت ما مقداره 10 آلاف دولار أمريكي في سبيل الوصول إلى أوروبا، في رحلة قادتها من العاصمة الإريترية أسمرة إلى السودان ومن ثم استقلت الطائرة نحو تركيا حيث حاولت بلوغ اليونان عبر قارب انطلق من مدينة مرمريس التركية.
ديليغريوغريس كان بأحد المقاهي بجزيرة رودس حينما شاهد القارب المحمل بالمهاجرين الأفارقة والسوريين يبدأ بالغرق على مقربة من شاطئ زيفروس يوم الخميس الماضي.
“لقد بدأ القارب بالتلاشي في غضون دقائق قليلة وكأنه مصنوع من الورق”، يقول ديليغريوغريس في تصريح لصحيفة “ذي أوبزورفر” البريطانية.
“من دون أن أتردد قمت بما كان عليه القيام به..نزعت قميصي وقفزت إلى الماء”، يضيف الجندي اليوناني.
ديليغريوغريس لم يكن وحده، حيث سارعت عناصر خفر السواحل اليونانية والجنود والصيادون والمتطوعون لنجدة المهاجرين الذي كان بعضهم متشبثا بحطام القراب.
“كل من شاهدوا ما كان يحصل قفزوا إلى الماء من دون أن يفكروا في سلامتهم هم”، يقول ستاتيس ساماراس، وهو أحد عناصر خفر السواحل”.
ويحكي أنطونيس ديليغريوغريس بعض تفاصيل المأساة التي كان شاهدا وحاول جاهدا أن ينقذ ما كانوا يعيشونها قائلا، “كان الماء مليئا بالبنزين المتسرب من القارب وكانت رائحته قوية، كما أن الصخور كانت زلقة وحادة. لقد أصبت في يدي وقدماي بجرح بليغ، لكن كل ما كنت أفكر فيه هو إنقاذ هؤلاء الأشخاص المساكين”.
بعد إنقاذها من الغرق تم نقل ويغاسي إلى المستشفى وهي تعاني من التعب والتهاب رئوي. في المستشفى أخبرت الصحافة بأنها سعيدة لكونها لم تمت غرقا وأنها تتمنى أن تسافر عبر أوروبا.
في هذه الأثناء، وإن كانت ويغاسي ومن تم إنقاذهم أكثر حظا من غيرهم بأن نجوا من الغرق، ما يزال شبه الهجرة السرية نحو السواحل الأوروبية يخيم على الضفة الشمالية من المتوسط في ظل وجود الآلاف من الحالمين بالوصول إلى أوروبا هربا من الحرب أو الفقر أو المجاعة وطلبا لمستقبل أفضل لهم ولأسرهم.