الرئيسية / دولي / اليمن: تمدد الحوثيين يرمي بالسنة في أحضان القاعدة
Yemen tribe

اليمن: تمدد الحوثيين يرمي بالسنة في أحضان القاعدة

“لم يعرف اليمن عبر تاريخه سوى القليل من الصراع الطائفي. فلطالما كان ينظر للطائفتين الأساسيتين في البلاد، السنة الشوافع والشيعة الزيدية على أنهم معتدلون ولا توجد بينهما سوى خلافات بسيطة”.
هكذا وصفت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية الوضع في اليمن في مقال لها، قبل أن تتغير الأمور في سبتمبر الماضي حينما سيطر الحوثيون الشيعة الموالون لإيران على العاصمة اليمنية صنعاء قبل أن تتطور الأحداث ويضطر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الفرار إلى مدينة عدن.
تمدد الحوثيين تسبب في تزايد المخاوف من تنامي حركة التطرف والعسكرة في الجنوب اليمني على الخصوص بحيث تستفيد التنظيمات “الجهادية” من هذا المعطى من أجل القيام بعملية واسعة للتجنيد في صفوفها.
ففرع القاعدة في اليمن، وهي أقوى فروع التنظيم، تحاول أن تستغل الاضطرابات الإقليمية لصالحها وتوسيع دائرة نفوذها.
وبدورها انخرطت القبائل السنية في التعبئة من أجل مواجهة تهديد الحوثيين مدعومة من قبل بعض الأغنياء والدول الجارة مثل السعودية.
وعلى غرار القاعدة فإن المحرك الأساسي بالنسبة للقبائل هو مذهبي، حيث لا يغيب هذا المعطى عن عقول مسلحي القبائل الذي يوجد في صفوفهم عدد من اليافعين.
بالنسبة إلى هؤلاء من استقت “ذي غارديان” آراءهم فإنهم يحاربون الحوثيين ولكن كذلك الإيرانيين من ورائهم.
وبالرغم من سعي القبائل إلى إبعاد أبناءها عن صفوف الجماعات “الجهادية” مثل القاعدة من خلال تحمل عبء قتال الحوثيين بدورها، إلا أن المعسكرات “الجهادية” استفادت من تقاطر عدد من المجندين عليها خصوصا في المناطق التي تضعف فيها القبائل مثل محافظة البيضاء.
وتلقى قاعدة اليمن منافسة متزايدة من قبل مسلحين أعلنوا ولاءهم لتنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث يتهم هؤلاء القاعدة بالفشل في حماية السنة من الحوثيين.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن أحد مجندي “داعش” قوله “لماذا فشلت القاعدة في وقف تقدم الحوثيين”، مضيفا أن “خطة الكر والفر قد فشلت. علينا إقامة دولة، كما هو الحال في سوريا والعراق، بحيث تكون لدينا أرض وحدود يمكن أن ندافع عنها”.
وتسببت الانقسامات داخل الجيش اليمني وتوزع ولاءاتها بين مراكز القوى في البلاد في عجزها عن وقف تمدد الحوثيين. لذلك يفضل عدد من تركوا صفوف الجيش القتال إلى جانب قبائلهم.