الرئيسية / دولي / خلافات في المؤتمر الاسلامي بسبب داعش والسياسة
majlisse

خلافات في المؤتمر الاسلامي بسبب داعش والسياسة

عرف اليوم الأول من المؤتمر الدولي الـ24 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع للأزهر يوم أمس السبت 28 فبراير، خلافا ونقاشا حدا، حول قضيتين أثيرتا خلال المؤتمر هما “الحوار مع “تنظيم الدولة” “داعش”، و”فصل الدين عن السياسية” مما أدى إلى انسحاب ممثلين عن عشرة دول من بينهم وزير الشؤون الاسلامية الموريتانية.
وحسب وكالة أنباء “الأناضول” التركية فإن الأزمة الأولى فجرها مفتي فنلندا وليد محمود عندما قال في كلمته إنه “لا يجوز الدعوة لتكفير شباب الجماعات التي تقوم بأعمال عنف قبل محاوراتهم”، ضاربًا المثال بشباب تنظيم الدولة، مضيفا “إن الواجب محاورتهم قبل تكفيرهم”، لكن وزير الأوقاف الأردني هايل عبد الحفيظ داود، للاعتراض، قائلا إن “الانحراف الفكري يواجه بالفكر، لكن هذا الانحراف الفكري إذا وصل لحد استخدام القوة والقتل والحرق والنحر أصبح لا يعد يجدي فيه التوضيح الفكري، بل لابد أن يرافق ذلك القوة العسكرية.
وتابع: “نحن مع فكرة الحوار مع الشباب المُضَلَل، ولكن مقاتلة تنظيم الدولة والجماعات المتطرفة المسلحة بات واجب شرعي لحماية الأمة”، لأنهم لجؤوا حسب تدخل الوزير الأردني الى العنف والحرب.
وطفى خلاف ثاني، ظهر خلال كلمة لعضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر عبد الله النجار، عندما قال إنه “لا سياسة في الدين”، قبل أن يضيف “يجب ألا يتخذ دين الله هزوا للوصول إلى المآرب السياسة، ولا نعمل في السياسة مستغلين الدين.”
وأختتم النجار بعبارة لا دين في السياسة صحيحة لأن السياسة متغيرة ودين الله غير متغير، فلا نتخذ الدين وسيلة للوصول للشهوات السياسية.
وهو ما رد عليه مفتي جمهورية مصر السابق وعضو هيئة كبار العلماء (أعلى هيئة علبالأزهر)، نصر فريد واصل قائلا إن “الهجوم على الخلط بين الدين والسياسة أمر مرفوض، لأننا عندما ابتعدنا عن السياسة الشرعية ظهرت الجماعات المتطرفة.
وأشار  إلى أن “مقولة (لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين) ينطبق على السياسة الوضعية وليس السياسة الشرعية، فالسياسة الوضعية تتجه في أي اتجاه، وهي سياسة جعلت للإنسان أن يدمر ويخرب للمصلحة، بينما السياسة الشرعية هي المرتبطة بالدين، حيث أن الإسلام دين ودولة، وهي تستهدف السلام للعالم”.