الرئيسية / دولي / انقسام أمريكي بشأن تقارب واشنطن وهافانا
Obama Raul Castro

انقسام أمريكي بشأن تقارب واشنطن وهافانا

أحدث التقارب الأمريكي الكوبي انقساما في صفوف الحزبين الكبيرين بالولايات المتحدة، الحزب الجمهوري والديمقراطي، بين من لا ينظر للمسألة بعين الرضى ومن يرى فيها خطوة إيجابية.
وعبر عدد من سياسيي الحزب الجمهوري، الذي يسيطر على الكونغرس الأمريكي، عن تذمرهم من الخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما لتطبيع العلاقات مع هافانا.
على رأس المنتقدين من داخل الحزب الجمهوري، برز السيناتور ذو الأصول الكوبية، ماركو روبيو، والذي هاجر والداه الجزيرة بعد نجاح الثورة التي قادها فيديل كاسترو ورفيقه في السلاح، الثائر الأرجنتيني إرنستو تشي غيفارا.
ماركو روبيو اعتبر في تصريح له أن تطبيع العلاقات مع كوبا “لن يساهم بأي شكل من الأشكال في تحسين وضعية حقوق الإنسان والديمقراطية” في البلاد، مضيفا أن هاته الخطوات “ستوفر الإقلاع الاقتصادي الذي يحتاجه نظام كاسترو” والذي سيستغله لتثبيت دعائم حكم في السنوات المقبلة.
الانتقادات جاءت كذلك من معسكر الرئيس حيث اعتبر عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، روبرت مينديز، أن هذا التقارب هو بمثابة “مكافأة لا يستحقها نظام شمولي” كالذي يحكم كوبا، وأنه سيساهم في “استمرار عقود من القمع” من طرف نظام كاسترو.
بالمقابل عبر ثلاثة من أعضاء الكونغرس عن الحزبين معا اعتقادهم بأن هذا التقارب تم تدبيره بحكمة وأنه سيفتح صفحة جديدة في العلاقات واشنطن وهافانا وأنه يصب تماما في مصلحة الولايات المتحدة.
ومن جانبه اعتبر عضو مجلس النواب الأمريكي، الجمهوري جيف فلايك، أن من يرون في التقارب الأمريكي الكوبي تنازلا من قبل الولايات المتحدة مخطئون في اعتقادهم.
كما دافع بدوره السياسي الجمهوري جاسون شافيتز عن رفع حظر سفر الأمريكيين إلى كوبا معتبرا أن ذلك يدخل في إطار الحرية الشخصية وأن الأمريكيين هم من لهم الحق في تحديد الوجهة التي يسافرون إليها.