الرئيسية / دولي / ماريانو راخوي: اقتراع كاتالونيا باطل.. ومجرد دعاية سياسية!
unnamed

ماريانو راخوي: اقتراع كاتالونيا باطل.. ومجرد دعاية سياسية!

وصف، ماريانو راخوي، رئيس وزراء اسبانيا، التصويت الذي جرى في اقليم كاتالونيا (شرقي البلاد)، يوم الأحد، التاسع من نوفمبر الجاري، بكونه غير ديموقراطي ولا يمتلك اية قوة تشريعية او حجية قانونية ولا يعدو كونه مجرد دعاية سياسية.
وقال راخوي، في ندوة صحافية عقدها نهاية صباح اليوم، بمقر رئاسة الحكومة بقصر (لامنكلوا) دعا لها الصحافة ووسائل الإعلام بكيفية مستعجلة مساء أمس الثلاثاء ان رئيس حكومة كاتالونيا المحلية، يريد فرض واقع مرفوض، عبر تصويت غير ديموقراطي، قام فيه، ارتور ماص، بلعب دور”الخصم والحكم” في إشارة الى ان الاقتراع جرى بكيفية تلقائية وفوضوية، دون احترام الضمانات القانونية التي يتم التقيد بها في الاقتراعات الشعبية والانتخابات العامة.
واعتبر، راخوي، ما حققه، ماص، من خلال الإصرار على تنظيم استشارة شعبية أحادية، بالفشل السياسي الذريع، جناه معه أيضا دعاة انفصال واستقلال كاتالونيا عن التاج الاسباني.
واشار، راخوي، استنادا الى نتائج الاستشارة، ان سكان كاتالونيا اظهروا انهم ليسوا على رأي وموقف واحد في هذه المسألة، بل هم تعدديون أكثر مما يتصور، ارتور ماص، داعيا هذا الأخير الى الاهتمام بما يعني سكان الإقليم أكثر من أي شيء أخر، أي حل مشاكل الاقتصاد والبطالة.
وأوضح راخوي، الذي تعرض لانتقادات من عدة أحزاب بما فيها حزبه، كونه ظل مكتوف الأيدي أمام الخطوة الانفرادية المنافية للدستور والقانون التي أقدم عليها ماص، أوضح انه لم يعد أمام رئيس الإقليم المتمرد، سوى طريق واحد عليه أن يسلكه، وهو التحرك من اجل تعديل الدستور الاسباني، مبرزا (راخوي) انه لا يعارض بصورة مطلقة إجراء تعديل في الوثيقة الأسمى ولكنه سيقف ضد أي إجراء يستهدف المس بالسيادة الوطنية.
ورفض رئيس الوزراء، التعليق على الرأي الذي سيصدره القضاء بخصوص الشكوى المعروضة عليه بشأن سلوك رئيس كاتالونيا، مشددا على احترامه لاستقلال القضاء .
يذكر ان الاستشارة، بدل الاستفتاء، التي أصر، ماص، وحلفاؤه في الحكومة المحلية على إجرائها، أسفرت عن تصويت أكثر من مليونين لصالح استقلال الإقليم، علما انه سمح الفرصة بمشاركة الفتيان المراهقين ذوي 16 عاما للإدلاء بأصواتهم في أمر تقرير المصير.
وبرأي محللين، فان اقتراع التاسع من نوفمبر، لم ينته الى نتيجة سياسية فاصلة، سوى انه ضيق الخناق على، ماص، من طرف حلفائه ومعارضيه، بينما يتعرض ماريانو راخوي، للنقد الشديد من طرف عدد من الأحزاب السياسية رغم التفاوت القائم بينها، فالحزب الاشتراكي، يعارض على سبيل المثال، رفع الأهلية السياسية عن، ماص، ويرى ان الحل يكمن في تعديل الدستور في أفق تأسيس الكونفدرالية الكفيلة بحل مشاكل العلاقات بين الحكومة المركزية والأقاليم، وهو رأي تتقاسمه مع الاشتراكيين، أطياف فكرية وليبرالية مستقلة، يمتد تأثيرها حتى الحزب الشعبي المحافظ حيث يوجد به معارضون للخطوة الكاتالانية لدرجة الدعوة الى استعمال القوة حيالها، لفض الخلاف مع “الاستقلاليين ” في الإقليم .
وكان، ماص، اعتبر ليلة الأحد الماضي، الاقتراع ناجحا ودعا الحكومة في مدريد الى التفاوض بشان مستقبل الإقليم، مقترحا السماح بتنظيم استفتاء قانوني على غرار ما سمحت به الحكومة البريطانية في إقليم سكوتلندا، الذي صوت لصالح البقاء في ظل التاج البريطاني.