الرئيسية / دولي / أمريكا تسعى لتحقيق مكاسب عسكرية بكلفة أقل
US-Soldiers

أمريكا تسعى لتحقيق مكاسب عسكرية بكلفة أقل

قال الباحث الأمريكي أندرو باسيفيتش أن الولايات المتحدة، خلال العشرين سنة الماضية أو أكثر، حاولت من خلالها عملياتها العسكرية أن تحقق أهدافها بأقل تكلفة.
وتشكل العملية العسكرية الحالية ضد تنظيم “داعش”، يضيف الأستاذ بجامعة كولمبيا في مقال له بصحفية “لوس أنجلوس تايمز” الأمريكية، مثالا على هذا الوضع. ففي الوقت الذي تقول فيه إدارة الرئيس أوباما أنها تريد القضاء على التهديد الذي يشكله التنظيم، إلا أنها في ذات الآن لم توفر القوات اللازمة للقيام بذلك.
وهذا ما يفسر، في نظر صاحب المقال، جري الولايات المتحدة وراء عقد تحالفات مع دول ستتكفل بالقيام بما لا ترغب الولايات المتحدة في القيام به، أي إرسال قوات على الأرض لمحاربة “داعش”.
سعي الولايات المتحدة إلى النجاح في الحرب بأقل تكلفة قد يكلفها أكثر على المستوى البعيد، يقول باسيفيتش، في الوقت نفسه لا توجد هناك ضمانات من أن أي نصر قد يتحقق.
وبالعودة إلى سنة 2003، يذكر الباحث أن جنرالات الجيش الأمريكي كانوا يؤكدون أن احتلال العراق سيتطلب نصف مليون جندي أمريكي في حين ارتأى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد أن يتم تخصص 148 ألف جندي فقط للعملية.
هذا الرقم، ظهر جليا في ما بعد، أنه لم يكن كافيا للسيطرة على مجموع التراب العراقي. وفي الوقت الذي اعتقدت فيه إدارة الرئيس جورج بوش الإبن أن عملية “حرية العراق” سيكون فيها النصر سريعا ومؤكدا، أصبحت الحرب في العراق ثاني أطول عملية عسكرية في تاريخ الحروب الأمريكية وأكثرها كلفة.
أما أطول العمليات العسكرية من حيث المدة، فهي المرتبطة بأفغانستان، والتي وصل فيها عدد الجنود الأمريكيين ذروته من خلال 100 ألف جندي في بلد تعداد سكانه 30 مليون شخص.
واعتبر الكاتب أن الرأي العام الأمريكي عليه أن يعيد النظر في فكرته القائمة على دعم وجود جنود على الأرض مادام لا يمسهم أي سوء، مضيفا أن السعي وراء تحقيق غاية معينة يعني بذل الوسائل من أجل الوصول إليها.
الإدارة الأمريكية بدورها مدعوة، يقول باسيفيتش، إلى بذل جهود أكبر من تلك التي بذلتها لحد الساعة، وإلا فإنه من الغباء ومن غير الأخلاقي الاستمرار في حرب ليس لنا أي أمل في الانتصار فيها.