الرئيسية / دولي / هل تصبح سوريا بمثابة فيتنام أوباما؟
7a5015e44adc4c9c821254cfdc03d0c6

هل تصبح سوريا بمثابة فيتنام أوباما؟

تساءل الباحثان الأمريكيان فريدريك لوغفول وغوردن غولدستين في مقال لهما بجريدة “نيويورك تايمز” الأمريكية المعروفة، تساءلا إذا ما كان الرئيس أوباما “سيكرر التاريخ” من خلال إرسال قوات برية من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
الباحثان ذكرا بأنه قبل خمسين عاما، قام الرئيس ليندون جونسون، على غرار ما فعله أوباما اليوم، بالترخيص بشن ضربات جوية في فيتنام قبل أن يعقب ذلك نشر للقوات الأمريكية بجنوب شرق آسيا.
واليوم، هاهو الرئيس أوباما يقوم بتوسيع الضربات الجوية ضد “داعش” لتشمل مواقع التنظيم بالأراضي السورية إلى جانب العراق.
لحد الساعة، يقول لوغفول وغولدستين، أبدى أوباما شكوك بخصوص الجدوى من إرسال قوات على الأرض كما أظهر مقاومات لدعوات الانخراط أكثر في الحملة ضد “داعش” من قبل صقور السياسية الأمريكية من داخل وخارج إدارة الرئيس.
أنصار أوباما، يضيف الباحثان، يأكدون بأن الرئيس شخص واقعي يعي دروس التاريخ جيدا، بحيث أنه يعلم بأن مثل هاته الصراعات، ذات الطبيعة السياسية والأيديولوجية، لن يكون للقوة العسكرية الأمريكية، مهما بلغت عظمتها، أثر كبير في إنهاءها.
واقعية أوباما لا تختلف عن تلك التي كان يتحلى بها ليندون جونسون، بالرغم من أن التاريخ يذكر الرجل كرئيس تشبث بالتدخل العسكري الأمريكي في فيتنام.
لوغفول وغولدستين أشارا إلى كون جونسون، حتى في الوقت الذي كان يستعد فيه للسماح بتوسيع العمليات العسكرية في فيتنام، كانت تنتابه حالات شك بالخصوص الجدوى من التدخل العسكري هناك وأن ذلك في صالح الأمن الأمريكي والأمن الغربي، كما كان يساوره الشك بأن بلاده قادرة على حسم الحرب لصالحها.
استمرار ليندون جونسون مع ذلك في الحرب يعزوه الباحثان الأمريكيان إلى كونه وجد أن التدخل الأمريكي في منطقة الهند الصينية كان يتزايد طيلة 15 سنة، وبسبب توجيهات مستشاريه الذين كانوا يحثون على الاستمرار في الحرب ويؤكدون ثقته في الانتصار في المعركة.
الوضع مع أوباما يبدو مختلفا، حيث يظهر الرئيس أقرب إلى جون كينيدي منه إلى ليندون جونسون. فالراحل كان يرفض إرسال قوات برية ولكنه ساهم تزايد التدخل الأمريكي في الصراع القائم في جنوب شرق آسيا آنذاك، وهو ما عقد من مأمورية خلفه جونسون في ما بعد.
المشكل بالنسبة لتدخل عسكري من هذا النوع هو عدم القدرة في التحكم في مآلاته، وهو ما حدث بالنسبة للحرب في فيتنام ولا شيء يمنع من أن يتكرر اليوم.
على ما يبدو هو ما يمنع أوباما من الرضوخ لمن يحاول دفع إدارته إلى تدخل عسكري ميداني في سوريا أو العراق.