الرئيسية / دولي / المقاتلون الأجانب والحرب على الإرهاب
eba659129ec6dd49a7943b3779900a82

المقاتلون الأجانب والحرب على الإرهاب

نوهت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية مشروع القرار الأممي الأخير الذي يدعو الدول إلى تبني قوانين تحظر على مواطنيها الالتحاق بالجماعات المقاتلة.
الجريدة الأمريكية ذائعة الصيت اعتبرت أن من الضروري بالنسبة لقادة دول العالم أن يعوا يتخذوا خطوات عمليات ضد تنقل المتطرفين وعبورهم للحدود، مشيرة إلى أنه من الجيد تبني قوانين بهذا الخصوص بشرط أن لا تتخذ هذه القضية كذريعة للحد من الحريات المدنية للأشخاص.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات الاستخبارات الأمريكية تشير إلى 15.000 مقاتل من 80 دولة تقاتل اليوم تحت لواء “داعش” بسوريا والعراق، من بينهم 2000 مقاتل من أوروبا و 100 مقاتل أمريكي، بحيث يتوفرون جميعهم على جوازات سفر مما يسمح لهم بالعودة إلى بلدانهم وتنفيذ بهجمات مميتة.
 وأكدت “نيويورك تايمز” أنه من الضروري تجريم محاولات السفر خارج الحدود من أجل الالتحاق بمنظمات إرهابية ومنع سفر أو دخول مشتبهين بعلاقتهم بجماعات إرهابية وإصدار تشريعات تمنع جمع الأموال لصالح تنظيمات إرهابية.
القرار، الذي صاغته الإدارة الأمريكية، سيطالب حكومات دول العالم بأن تفرض على شركات الطيران بأن تفصح عن لائحة ركابها وسيحتم على الدول أن تتقاسم المعلومات الخاصة بالمشتبه بكونه على علاقة بالإرهاب.
وسيفرض القرار كذلك، تقول الجريدة، على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط اتخاذ خطوات أكثر صرامة ضد “داعش”، حيث ستكون تركيا مدعوة إلى تشديد المراقبة على حدودها التي تعد نافذة لعبور المقاتلين الأجانب والأموال والأسلحة إلى “داعش”. كما سيفرض القرار على قطر والسعودية منع رجال الدين بالبلدين من جمع الأموال لصالح التنظيمات المتشددة.
مع ذلك انتقدت الجريدة الأمريكية مشروع القرار، لأن وإن قام بالحديث عن “داعش” وتنظيم “القاعدة” بالإسم، فإنه لم يشر صراحة إلى بعض التنظيمات الأخرى، تاركة المجال مفتوحا أمام التأويلات. وأشارت الصحفية إلى أنه مثلا في الوقت الذي تعتبر فيه الأمم المتحدة حركة “حماس” منظمة إرهابية، لا تتبنى عدد من الدول نفس الموقف.