الرئيسية / دولي / اسرائيل تنهي الهدنة بقصف أسرة قائد كتائب القسام
8d13db43aefc568f8305afe804b72bc0

اسرائيل تنهي الهدنة بقصف أسرة قائد كتائب القسام

انتهت منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء (21,00 تغ) مهلة وقف اطلاق النار في قطاع غزة الساري منذ 11 اب/اغسطس والذي مدد الاثنين لـ24 ساعة، بدون ان يتوصل الطرفان الى اتفاق على تمديدها فاستؤنفت الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة حيث قتل تسعة اشخاص على الاقل.
وبين القتلى الفلسطينيين زوجة وابنة القائد العام لكتائب عز الدين القسام محمد الضيف، وقد اعلن نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موسى ابو مرزوق على صفحته على موقع (فيسبوك) مقتلهما “في غارة اسرائيلية على بيت آل الدلو” في حي الشيخ رضوان وسط مدينة غزة، مؤكدا ان الغارة كانت تهدف الى اغتيال القائد العام للقسام.
واتهم ابو مرزوق اسرائيل بأنها “اعلنت كذبا اطلاق صواريخ من القطاع مساء الثلاثاء واتخذت سلسلة اجراءات وكل ذلك بهدف تنفيذ محاولة الاغتيال”.
وقال: “في خطوة غير متوقعة (اسرائيل) تعلن سقوط ثلاثة صواريخ عليها، نتانياهو يعلن وقف التفاوض وسحب الوفد وإنهاء التهدئة، وسط حيرة الجميع. لا ندري لهذه الخطوات من سبب، ولم نلبث طويلا حتى جاءت الأخبار: ليس هناك من صواريخ انطلقت من قطاع غزة، لكنها ذريعة لاستهداف شخصية كبيرة من حماس، فتم سحب الوفد، وإلغاء التهدئة، وكانت الجريمة الجديدة في بيت آل الدلو”.
وقامت اسرائيل في الماضي بخمس محاولات لاغتيال الضيف الذي يقود الجناح العسكري لحركة حماس منذ العام 2002.
كما قتل سبعة فلسطينيين، بينهم عائلة مكونة من أب وأم حامل في شهرها التاسع وثلاثة اطفال، في غارة جوية اسرائيلية استهدفت فجر الاربعاء منزلا في دير البلح بوسط القطاع، كما اعلن مصدر طبي فلسطيني.
وقال اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة انه “تم انتشال ثلاثة اطفال من تحت الانقاض هم الاشقاء فرح ومسيرة ومصطفى رأفت اللوح، كما استشهد والدهم رأفت (32 عاما) وشقيقه محمد (21 عاما) ووالدتهم نبيلة اللوح (35 عاما) وهي حامل في شهرها التاسع توفي جنينها ايضا واحمد مصطفى اللوح في غارة اسرائيلية استهدفت منزلا يعود لعائلة اللوح في دير البلح”.
وبذلك، يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين منذ الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في الثامن من تموز/ايلول الماضي الى 2022 على الاقل واكثر من عشرة آلاف جريح. في المقابل سقط من الجانب الاسرائيلي 64 جنديا وثلاثة مدنيين منذ بدء النزاع.
وكان الفلسطينيون والاسرائيليون توصلوا مساء الاثنين الى اتفاق يقضي بتمديد وقف اطلاق النار في قطاع غزة لمدة 24 ساعة اضافية لاستكمال مباحثات غير مباشرة الهدف منها التوصل الى هدنة دائمة، غير ان هذه المفاوضات توقفت الثلاثاء بعد اطلاق صواريخ من القطاع على اسرائيل ردت عليها إسرائيل بغارات جوية على القطاع واستدعت وفدها المفاوض من القاهرة.
واعلنت متحدثة باسم سلاح الجو الاسرائيلي ان “الطيران الحربي شن حوالى ستين غارة بينها ثلاثين منذ منتصف ليل الثلاثاء (21,00 تغ)، فيما اطلق ستون صاروخا على الاراضي الاسرائيلية سبعة منها منذ منتصف ليل الثلاثاء بدون وقوع ضحايا”.
من جهتها، اعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اطلاق عشرات الصواريخ على اسرائيل من بينها صاروخان على تل ابيب، وثالث على مدينة القدس.
وقالت الكتائب في سلسلة بيانات متتالية انها “قصفت تل ابيب بصاروخ ام 75 وصاروخ فجر 5، و(..) بئر السبع المحتلة ب 5 صواريخ غراد، ونتيفوت بصاروخ قسام (…) وسديروت ب 10 صواريخ قسام، وكريات ملاخي ب 15 صاروخ غراد”. واضافت انها “قصفت القدس المحتلة بصاروخ M75”.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد ان لا معلومات لديه حول صاروخ قد يكون سقط في المدينة، مشيرا الى احتمال اعتراض نظام القبة الحديدية صاروخا خارج المنطقة السكانية.
واعتبرت كتائب القسام في بيان نشرته على موقعها ليل الثلاثاء الاربعاء ان “العدو بخرقه للتهدئة وارتكابه لمجزرة في منزل عائلة الدلو فتح على نفسه أبواب الجحيم وسيدفع ثمنا باهظا”.
وتابعت ان اطلاقها عشرات الصواريخ على اسرائيل الثلاثاء “يأتي في إطار الرد على اختراق العدو للتهدئة، هذا الرد هو رد اولي”.
وتابع البيان “اننا نتحدى العدو الصهيوني أن يعلن عن السبب الحقيقي الكامن وراء هذا العمل الجبان في قصفه لمنزل عائلة الدلو”.
واثر انقضاء مدة التهدئة، اكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض عزام الاحمد في القاهرة ان “الهدنة انهارت واسرائيل تتحمل المسؤولية”.
واضاف الاحمد “سنرحل غدا لكن لم ننسحب من المفاوضات. عندما ترى مصر ان الجو مهيئا مستعدون للعودة”، وتابع “قدمنا الورقة الفلسطينية واسرائيل لم ترد. ولن نقبل العودة الا عندما تأتي اجابة اسرائيل على ورقتنا”.
وعاود سكان غزة الفرار بالآلاف من المناطق الاكثر عرضة للقصف ومنها حي الشجاعية الذي هجره السكان بالمئات حاملين اكياسا وفرشا متوجهين الى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التي تحولت الى ملاجئ.
واعربت الولايات المتحدة الثلاثاء عن “قلقها الشديد” لخرق التهدئة في قطاع غزة بين اسرائيل والفلسطينيين وحملت حركة “حماس” مسؤولية هذا الخرق.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف “نحن قلقون جدا ازاء ما حدث اليوم وندين استئناف قصف الصواريخ، وكما قلنا لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها بوجه هذه الهجمات” مؤكدة ان حماس “تتحمل المسؤولية الامنية عن غزة”.
وفي وقت سابق من الثلاثاء قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس في غزة “نتانياهو أعطي الوقت الكافي للاختيار بين استمرار الحرب وإنجاز اتفاق التهدئة، فاختار إفشال مفاوضات القاهرة والعودة للتصعيد، عليه أن يستعد لدفع ثمن حماقاته”.
وشدد على ان “المقاومة على جهوزية تامة للدفاع عن غزة”، متابعا “بعد تعمد نتانياهو افشال مفاوضات القاهرة، المقاومة تتدارس كل الخيارات في ضوء تطورات الاوضاع ومجريات الامور والوقائع على الارض”.
من جانبه، قال سامي ابو زهري وهو متحدث ايضا باسم حماس في بيان صحافي ان “الوفد الفلسطيني سلم موقفه النهائي للوسيط المصري، والكرة هي في الملعب الاسرائيلي، والمقاومة قادرة على التعامل مع كل الخيارات والتطورات”.