الرئيسية / دولي / أردوغان رافضا طلبات الاتحاد الأوروبي: نحن من جهة وأنتم من جهة ثانية
أردوغان

أردوغان رافضا طلبات الاتحاد الأوروبي: نحن من جهة وأنتم من جهة ثانية

يبدو أن تحذيرات مراقبي الشأن التركي بخصوص تداعيات استقالة رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لم تكن مجرد تكهنات، فبعد يوم واحد فقط من تنحي الرجل الثاني في تركيا  عن منصبه، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رفضه تعديل قانون مكافحة الإرهاب في البلاد نزولا عند طلب التكتل الأوروبي مقابل إعفاء الأتراك من التأشيرة.

وفي كلمة ألقاها اليوم الجمعة في اسطنبول، أكد الرئيس التركي رفضه إجراء تعديل على قانون مكافحة الإرهاب بعد الطلب الذي تقدم به الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن “تركيا في جهة والاتحاد الأوروبي في جهة ثانية”.

وفي نفس الإطار، قال الرجل الأول في البلاد “أن الاتحاد الأوروبي يطلب منا تعديل قانون مكافحة الإرهاب، إلا انه وفي هذه الحالة نقول نحن في جهة وانتم في جهة ثانية”، معتبرا أن تدخله في السياسة الخارجية أمر طبيعي بعد تنحي رئيس وزرائه.

وكان عدد من متابعي الشأن المحلي قد أكدوا أن استقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو من شأنه أن ينعكس سلبا على عدد من القضايا، أبرزها الاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الأوروبي بخصوص اللاجئين، والتي كانت تركيا اشترطت من خلالها إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الاتحاد .

هذا وتأتي تصريحات اردوغان بعد أيام فقط من منح المفوضية الأوروبية التي تعتبر الذراع التنفيذية للاتحاد، تأييدها المشروط لإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول لفضاء شنغن في إطار الاتفاق التركي الأوروبي حول أزمة اللاجئين.

وأكدت المفوضية أن إعفاء الأتراك من التأشيرة رهين بتطبيق أنقرة لـ 5 معايير من أصل 72، قبل أن يدخل القرار حيز التنفيذ، والتي وحسب نائب رئيس المفوضية تتعلق أساسا بمواجهة الفساد وتعديل قانون مكافحة الإرهاب.

النظام الرئاسي ضرورة ملحة

ومن جانب أخر، دعا الرئيس التركي إلى التعجيل في عرض التعديل الدستوري المرتقب على الاستفتاء، وذلك بعيد يوم واحد من استقالة اوغلو الذي كان على خلاف مع أردوغان بشأن الدستور الجديد الذي سيحول البلاد من نظام برلماني إلى رئاسي يمنح الرئيس صلاحيات أوسع.

وشدد اردوغان على أن “الدستور الجديد والنظام الرئاسي يشكلان ضرورة ملحة” مطالبا بضرورة عرض المشروع على الاستفتاء في اقرب وقت ممكن، وهو الأمر الذي يعتبره البعض خطوة ستعزز قبضة أردوغان على الحكم.

هذا وكان رئيس الوزراء التركي المستقيل قد أكد في وقت سابق رفضه للنظام الرئاسي الذي يدعو له اردوغان، وهو الأمر الذي يعتبره البعض نقطة الصراع الرئيسية التي وضعت حدا لنهاية أوغلو.