الرئيسية / دولي / العاهل الإسباني وقع صباح اليوم قرار حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات جديدة
العاهل الإسباني

العاهل الإسباني وقع صباح اليوم قرار حل مجلس النواب والدعوة لانتخابات جديدة

وقع العاهل الإسباني صباح اليوم، قرار حل البرلمان المنتخب يوم العشرين من ديسمبر الماضي، بعدما فشلت الأحزاب الممثلة في المجلس في الاتفاق على تشكيل حكومة وطنية .

ووصل رئيس المجلس، باكتسي لوبيث ، الى مكتب الملك  بالقصر الملكي “لاثرثويلا” في تمام الساعة التاسعة والنصف؛ ووضع الملك بعد سبع دقائق توقيعه  وخاتمه على أصعب قرار منذ توليه عرش البلاد ،على أثر تنازل والده  خوان كارلوس، عن حقه في الملك، لصالح نجله وولي عهده.

ومباشرة بعد التوقيع ، توجه  رئيس مجلس النواب إلى مبنى البرلمان ليبلغ النواب قرار الحل الذي ينفذ بمجرد صدوره زوال اليوم في طبعة استثنائية للجريدة الرسمية .

وبمقتضى القرار، يعود الناخبون الإسبان إلى صناديق  الاقتراع يوم السادس والعشرين من الشهر المقبل ، على أن يتم تشكيل المجلس الجديد يوم 19 من شهر يوليو ثم تبدأ في اليوم التالي جولة المشاورات بين الأحزاب،  تنعقد بعدها بسبعة أيام جلسة التنصيب الأولى.

للمزيد: العاهل الإسباني يدعو الأحزاب إلى تخفيف العبء عن الناخبين وتجنب تكرار الاقتراع

ويتخوف الرأي  العام الإسباني من تكرار المشهد السابق، وسط أجواء استياء بين فئات الشعب الذين يعتقدون  وفقا لآخر استطلاع نشرت نتائجه صباح  اليوم ،أن الأحزاب السياسية تفكر في مصالحها الفئوية وليس في معاناة الشعب الذي تؤرقه المصاعب الاقتصادية بالدرجة الأولى .

وأعطى أكثر من نصف الإسبان تقييما سلبيا لأحزابهم السياسية ، حيث يراها 38 في  المائة سيئة وأكثر من 20 في المائة بالغة السوء ،أي أن مجموع الأحكام السلبية تجاوز نصف عدد السكان.

وبينما توقع ، ماريانو راخوي، رئيس الحكومة المنتهية ولايتها ، تشكيل الفريق الحكومي الجديد قبل نهاية شهر يوليو ، بدأت مؤشرات الأزمة السياسية  الجديدة تلوح في الأفق السياسي من خلال تصريحات الفاعلين الحزبيين ؛ فزعيم الاشتراكيين يرفض مطلقا التحالف مع الحزب الشعبي كيفما كانت النتائج ، مع أن الأخير قد يتصدر الانتخابات ، وزعيم، ثيودادانوس،  يتحاشى الكلام  في الظرف الراهن  مع، ماريانو راخوي. أما زعيم “بوديموس” فلا شك أنه يهيئ مفاجأة من العيار الذي اعتاد عليه ، وقد يكون مدويا في حالة ما إذا وافقت قواعد حزب “اليسار الموحد” على التحالف مع حزبه ، ما يعني ارتفاع عدد نوابهما في البرلمان المقبل وتراجع محتمل للاشتراكيين .

ولا يتصور حل للمعضلة إلا بحصول  الحزبين القريبين من بعضهما على الصعيد  الإيديولوجي  وليس الزعامة الشخصية  ، وهما : الشعبي وثيودانوس . فإن  حصلا على أغلبية، فقد تسهم نتيجتهما في الحل ، لكن عليهما أن يخوضا معركة البرنامج الحكومي ونسيان خلافات الماضي والاستعداد لحرب طاحنة مع المعارضة اليسارية .

إلى ذلك ، ذكرت مصادر مقربة من القصر الملكي أن العاهل الإسباني ، تمنى أن يتم تسريع أجندة المواعيد السياسية المنتظرة، لتتمكن البلاد في أقرب وقت من كسر الجمود السياسي المعرقل لنشاط الدولة الإسبانية .

وفي هذا السياق ، وجه الاتحاد الأوروبي صباح اليوم إشارة إنذار إلى إسبانيا ، مفادها أنها لن تتمكن في العام المقبل التحكم في نسبة العجز التي  اشترطها الاتحاد على إسبانيا وقبلتها في السابق بعد تفاوض.

روابط ذات صلة: ملك اسبانيا يعيد الكرة إلى الأحزاب ومناورات “پوديموس” مكشوفة